الدراما السورية 2013.. تُحدِّق بعين خجولة على الثورة

الدراما السورية للعام 2013 تتنوّع أعمالها بين من يحاكي الثورة السورية ومن يحاول أن يقترب من النظام ومن فضّل أن ينأى عن كلّ ما يدور هناك.

المصدر: دمشق- (خاص)

سجلت الدراما السورية حضورها في العام الثالث على إيقاع الثورة التي اجتاحت البلاد منذ آذار/ مارس 2011، بإنتاج (30) عملاً دراميًا، صورت في 4 بلدان عربية (لبنان والأردن والجزائر الإمارات)، بالإضافة إلى سوريا، التي اقتصر التصوير فيها على ثلاث محافظات (دمشق، السويداء، طرطوس)، ضمن ظروف خاصة جدًا، وأجواء أمنية غير مستقرة في بعض الحالات، وهو ما فرض أشكالاً إنتاجية ميزت دراما هذا العام: (حلقات منفصلة، خماسيات وثلاثيات، وحلقات النصف ساعة، وحلقات الدقائق العشرة).

وشاهد جمهور الدراما السورية في الوطن العربي هذا العام، ستة أعمال تنتمي إلى ما اصطلح على تسميته ”مسلسلات البيئة الشامية“؛ هي: ”قمر شام“، و“ياسمين عتيق“، و“طاحون الشر ج2″، و“زمن البرغوت ج2″، إضافة إلى عمليين ينتميان إلى الأعمال البيئية في إطار كوميدي هما: ”شاميات 2″، وخرزة زرقا“.

وستة أعمال كومـــيدية، هي: ”حدود شقيقة“، و“دبل فيس“، و“انتبهلي“، و“بديع وفهيم“، و“مرايا2013″، و“زنود الست ج2″، وهو عمل من تأليف رازي وردة وإخراج تامر إسحق، ويجمع ما بين الدراما والطبخ والطرافة الكوميدية.

وأحد عشر عملاً اجتماعيًا، منها ما ابتعد من تناول الأزمة السورية، هي: ”حدث في دمشق“، و“سكر وسط“، و“صرخة روح“، و“حائرات“، و“التالي“، و“ناطرين“، و“صبايا ج 5″، و“روزنامة“، و“سوبر فاميلي“، و“فتت لعبت“، و“لعبة الموت“ الذي كتبت نصه الكاتبة ريم حنا، ويخرجه الليث حجو، ومن بطولة عابد فهد، وبمشاركة نجوم عرب منهم النجم ماجد المصري، والنجمة اللبنانية سيرين عبد النور.

دراما الأزمة المشتعلة..

أما الحدث السوري المشتعل، فتم تناوله في أربعة أعمال، أولها وأكثرها جرأة مسلسل ”الولادة من الخاصرة 3 – منبر الموتى“، عن نص للكاتب سامر رضوان، الذي تم اعتقاله أكثر من مرة بعد عرض المسلسل على عدد من الفضائيات العربية، ومنعت دمشق عرضه، وبدأت الحلقة الأولى من الجزء الثالث، بمشهد انفجار ضخم بأحد أحياء دمشق، بكاميرا المخرج سيف سبيعي.

أما العمل الثاني فحمل عنوان ”سنعود بعد قليل“، للكاتب الممثل رافي وهبة والمخرج الليث حجو، وبطولة الفنان دريد لحام، وتم تصويره في لبنان، ويتناول العمل الواقع السوري من بوابة اجتماعية بحتة لا تخلو من مغازلة واضحة للنظام، بعيدًا كل البعد عن الاشتباك السياسي القائم.

أما مسلسلي ”تحت سماء الوطن“, و“وطن حاف“، فهما من إنتاج ”مؤسسة الإنتاج التلفزيوني والإذاعي“ التابعة للقطاع العام، وتصدى لإخراج العمل الأول المخرج نجدت إسماعيل أنزور، عن نص كتبه مجموعة من الكتّاب منهم: فادي قوشقجي، ونور شيشكلي، وهالة دياب، وأحمد حامد، وعبد المجيد حيدر، ويتكون المسلسل من عشر ”ثلاثيات“ لكل منها حكايتها المنفصلة والمستقلة عن الأخرى.

بينما ركز مسلسل ”وطن حاف“، من تأليف كميل نصراوي، والذي يتقاسم إخراجه مناصفة كل من المخرجين محمد فردوس أتاسي ومهند قطيش، على انعكاسات الأزمة الحالية على حياة الناس من خلال مواقف مُضحكة مُبكية، راصدًا سلسلة مواعيد مع الأمل لشخصيات تحاول أن ينتشلها الحلم من القاع، وهو يندرج ضمن إطار المسلسلات متصل منفصل الحلقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com