دمشق: احتفالات الميلاد المجيد يخيم عليها الحزن

الميلاد المجيد يقتصر على الصلوات دون معايدات وقداديس تدعو أن يعم السلام في سوريا.

دمشق – اقتصرت الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد في دمشق وعموم سوريا للعام الثاني علي التوالي، على الصلوات دون معايدات نظراً لما تمر به البلاد من أحداث دامية.

ففي ”الكاتدرائية المريمية“ للروم الأرثوذوكس بدمشق أقيم، الثلاثاء، قداس كبير ترأسه غبطة البطريرك ”يوحنا العاشر يازجي“ بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.

وأكد البطريرك يازجي في ”عظة العيد“ على المعاني السامية لعيد الميلاد المجيد مشيرًا إلى المآسي التي يعانيها الشعب السوري ”من آثار الهجمة الوحشية التي يتعرض لها“ – حسب قوله.

وتوجه ”يازجي“ إلى الله بأن يعم السلام في سوريا وأن يحمي أطفال سوريا والعالم وأن يرد الأذى عنها وأن يكتنف أبناءها بظله.

وتضرع غبطته سائلاً الله بصلوات راهبات ”مارتقلا“ أن يسربل معلولا وكل المقدسات بستر عنايته وأن يعيد الأم المخطوفة ”بيلاجيا“ والراهبات واليتامى والمطرانين المخطوفين ”بولس يازجي“ ميتروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس، و“يوحنا ابراهيم“ ميتروبوليت حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس، سالمين.

وأن يعيد من تشردوا إلى منازلهم وأن ينظر بعين الشفقة إلى سوريا وأبنائها مسلمين ومسيحيين ويخمد روح الفتنة فيها.

وفي كاتدرائية ”سيدة النياح“ للروم الملكيين الكاثوليك في ”حارة الزيتون“ الدمشقية أقيم قداس ديني كبير دعا فيه المطران ”جوزيف العبسي“ النائب البطريركي العام لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك، إلى المصالحة في سوريا وإلى تغيير التفكير والشعور ثم السلوك، وقال: ”نحن بحاجة لأن نكون سوريين لأن سوريتنا هي طبيعتنا وأصالتنا وأن سوريتنا هي التي تؤالف بيننا ومن العبث أن نتكلم عن لم شملنا إن لم تكن سوريا رائدتنا“.

وقال ”عيواص“ في رسالة له بمناسبة عيد الميلاد المجيد: ”كما امتزج الدم المسيحي والمسلم في العهود السابقة ذودا عن حياض التراب الغالي هكذا سنشترك معا في وحدة المصير ووحدة المستقبل“، رافضاً ما يروجه البعض بأن ما يتعرض له أبناء سوريا يهدف إلى إلحاق الأذى بالمسيحيين ودفعهم للهجرة من سوريا.

وناشد البطريرك ”عيواص“ جميع الدول المشاركة في (مؤتمر جنيف 2) أن ”يقطعوا إمدادهم ودعمهم للإرهابيين والمسلحين لأنهم لن يسلموا مستقبلاً من بطش الإرهابيين في عقر دارهم“. مؤكدا أن ”السوريين هم من يقررون مصيرهم بأنفسهم في دمشق وليس في دولة أوروبية“.

وأكد البطريرك ”عيواص“ أن الحضور المسيحي في الشرق ”حاجة إسلامية أكثر مما هو حاجة مسيحية فلا مسيحية بدون شرق ولا شرق بدون مسيحية ولن يكون الكرسي الأنطاكي في يوم من الأيام في استوكهولم أو فرانكفورت أو لوس أنجلوس“، وأن وجود المسيحيين في شرقهم ”ضرورة قومية ووطنية وإيمانية وحضارية“ في وجه العملية الممنهجة والمدروسة التي تهدف إلى تهجير مسيحيي الشرق لا هجرتهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com