الشبواني في حضرموت رقصة شعبية بطابع عسكري

رقصة الشبواني الشعبية تشتهر في حضرموت شرق اليمن، وهي لعبة ذات جانب وطابع عسكري بحت.، وتعتمد على فكرة الكرّ والفرّ والتحام الصفوف.

المصدر: حضرموت-(خاص) من عارف بامؤمن

تبرز رقصة الشبواني الشعبية في حضرموت شرق اليمن، كأحد أهم المظاهر لإحياء الأفراح والمناسبات.

مع حلول عيد الأضحى ومناسبات الأفراح تنظم الحارة أو ما تسمى “حافة” المطلع السنوي; وهو تجمع تشارك فيه عدة مناطق بفرق فنية “العدة” ويقام على أحد الشوارع العامة بالمدن.

ولا يعرف تاريخ الشبواني، إلا أن كبار السن يتناقلون بأن اللعبة ذات جانب وطابع عسكري بحت وتعتمد على فكرة الكرّ والفرّ والتحام الصفوف، كما يترأس العدة شخص يسمى (المقدم) وتعد كلمته نافذة وغير قابلة للنقاش وله مساعدين وهو ما يؤكد طابعها العسكري.

أما هيئة لاعبي الشبواني فهو مميز; فالجميع يلبس عمامة خاصة تسمى (الرمّال) تكون غالبا باللون البني ويحمل كل واحد منهم عصا في يده يستعملها في الرقص، هذه العصا تؤدي

وظيفة مهمة، فساعة الانطلاق وساعة التوقف كلها تعتمد على تقابل كل صفين، إذ يقوم كل فرد منهم برفع عصاه لتتقابل مع عصا الفرد المقابل له من الصف وبحركة واحده وقوية تتقارع العصيان بصوت قوي معلنة ساعة الانطلاق أو ساعة التوقف.

تبدأ لعبة الشبواني بتجمع اللاعبين على صفين طويلين متقابلين يدخل الشاعر بينها يلقي بيتين يردده اللاعبون على أنغام قرع الطبول ” الهاجر ـ الطاسة” ومن ثم يبدأ التحرك على شكل صفوف أفقية تردد الثلاثة الأولى منها شطر البيت الأول وبقية الصفوف عجز البيت.

يقول مبارك باحريش مقدم أحد فرق الشبواني لـ “إرم” منذ العام 1986 وأنا أعمل شاعرا لفرقتي وأشعر بالسعادة والنشوة الكبيرة عندما أرقص بين الجماهير، ويؤكد أن اختياره تم بإجماع أعيان منطقته وعقلائها.

ويعدد أنواع الرقصات وأصواتها فيقول” هناك صوت الرجز ـ والثقيل ـ والتخميس ـ والفرق” ويرى أن ذروة الرقصة هي عندما تتقابل الصفوف بالعصي لتقرعها ليبدأ الشاعر بإلقاء بيت آخر من الشعر.

ومما يجدر ذكره أن دور المقدم لا يقتصر في إطار اللعبة فقط، بل أن له دورا اجتماعيا في إصلاح ذات البين وحل المشكلات التي تنشب بين منطقة وأخرى وغيرها.

وما يلفت الانتباه في الشبواني الحضور الكثيف لكبار السن الذين يجدونها فرصة للتنفيس عن هموم الشيبوبة وضغوط الحياة.

وغالبا ما تنتهي رقصة الشبواني إلى ساحة عامة تقام فيها مساجلات شعرية بين كبار الشعراء وتشهد منافسة شديدة تحضر فيها السياسة ونقد الحكومات والأحزاب بشكل لافت.

وتعد رقصة الشبواني أم الألعاب الشعبية في حضرموت ويحرص الشباب على تعلم فنونها رغم التعقيدات التي تتسم بها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع