الحوثيون يدعون مجلس الأمن لاحترام إرادة اليمنيين

الحوثيون يدعون مجلس الأمن لاحترام إرادة اليمنيين

المصدر: صنعاء- من عبداللاه سُميح

دعت جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن مساء الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى ”احترام إرادة الشعب اليمني وسيادته، وتحرّي الدقة والموضوعية، وعدم الاستناد إلى المصادر المضللة“، ردّاً على بيان مجلس الأمن الدولي الصادر الاثنين، والذي طالب الأطراف اليمنية والحوثيين خصوصاً، بوقف الأعمال العدائية وتسليم الأسلحة التي استولت عليها، والانسحاب من المباني الحكومية والعاصمة صنعاء.

وقالت الجماعة في بيان ”الرد على بيانات مجلس الأمن ومجلس التعاون الخليجي“، مخاطبة الشعب اليمني، إن ”الإعلان الدستوري الصادر عن اللجنة الثورية يؤكد على علاقات حسن الجوار، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، والتعاون البناء لتحقيق المصالح المشتركة، وكون ما حدث في بلادنا شأن يخص الشعب اليمني وحده بوصفه مالك السلطة ومصدرها ، وأن ما تم اتخاذه من إجراءات تطبيقا للإعلان الدستوري لا تعدو عن كونها ممارسة من جانب الشعب اليمني لحقه في التعبير عن خياراته السياسية دون إملاءات من أي كان، ومع ذلك يفاجأ شعبنا اليمني العظيم بمواقف غير مبررة متشنجة ومتشددة من جانب دول مجلس التعاون الخليجي، وصلت لدرجة دعوة مجلس الأمن الدولي للتدخل في الشأن اليمني“.

وأبدى الحوثيون استغرابهم من ما أسمتها بالمواقف السلبية، داعية ”الإخوة الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي إلى مراجعة مواقفهم تجاه الشعب اليمني وثورته العادلة التي استهدفت تقويم انحراف السلطة، وسد الفراغ الحاصل فيها نتيجة الاستقالة المتزامنة لرئيس الجمهورية والحكومة، وأن ما صدر عن الثورة من إجراءات لا تستهدف الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي لا في الحال ولا في المستقبل ، وأن ذلك كان واضحا جليا في الإعلان الدستوري ، والأمر المستغرب أشد الاستغراب أن تواجه دول مجلس التعاون الخليجي الموقف الإيجابي للثورة اليمنية بمواقف سلبية تستهدف الشعب اليمني دون مبرر“.

وطالب البيان، مجلس الأمن الدولي بعدم ”الانجرار وراء قوى إقليمية تسعى جاهدة إلى إلغاء إرادة الشعب اليمني، في انتهاك سافر للمواثيق الدولية التي تجرم التدخل في الشئون الداخلية للدول، ومحاولة التأثير على إرادة الشعوب في التعبير عن خياراتها السياسية“.

وعرج البيان على العزلة الدبلوماسية التي تعيشها اليمن بعد إغلاق عدد من الدول الكبرى ودول الإقليم لسفاراتها في العاصمة صنعاء، حيث قال: ”مثل هذا التصرف مثّل إساءة من هذه الدول إلى العلاقات الدبلوماسية، وما يحكمها من أعراف دولية، ولم يكن ذلك نتيجة إختلالات أمنية في العاصمة صنعاء، وإنما يعبر عن استعجال في تبني مواقف غير ناضجة، وهو أمر مؤسف أن يرتبط مصير العلاقات الدولية بين الدول والشعوب باعتبارات لا علاقة لها بمصالح هذه الشعوب“.

وثمن الموقف الروسي والصيني ”الإيجابي ومواقف كل الدول المحبة للسلام والرافضة لإذلال الشعوب“، وتحيِّ المواقف العادلة لكل الأشقاء والأصدقاء نحو الشعب اليمني وثورته في مجلس الأمن وفي كافة المحافل الإقليمية والدولية.

وأعلنت الجماعة مضيّها في تحقيق أهداف ثورتها، وبناء مستقبل أجيال الشعب اليمني، طبقاً للبيان.

مجددة دعوتها لدول مجلس التعاون الخليجي ”وغيرهم ممن كانت لهم مواقف سلبية من ثورة الشعب اليمني، إلى التعاطي مع المتغيرات على الساحة اليمنية بإيجابية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com