الاقتصاد الروسي يدخل مرحلة ”الخطر الداهم“

الاقتصاد الروسي يدخل مرحلة ”الخطر الداهم“

موسكو- دخل الاقتصاد الروسي مرحلة ”الخطر الداهم“ بعد انهيار المؤشرات الاقتصادية إلى مستويات غير مسبوقة جراء الانخفاض الحاد في أسعار النفط، واستمرار العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية.

ويقول خبراء اقتصاديون إن ”انخفاض النفط إلى ما دون 60 دولارا للبرميل يشكل خطرا محدقا بالاقتصاد الروسي، علما أن أسعار الذهب الأسود تتراوح بين 45 إلى 50 دولارا في الفترة الأخيرة، ما يؤشر إلى متاعب عظيمة يعيشها الاقتصاد“.

وتمثل آخر فصول انهيار الاقتصاد الروسي بارتفاع سعر الدولار إلى 70 روبلا، الأمر الذي يعكس تراجعا حادا في قيمة العملة الوطنية، التي انخفضت من حدود 33 روبلا في بداية الأزمة بين روسيا والغرب إلى أن وصلت إلى المستويات الحالية، وسط ترجيحات بأن يتواصل التدهور إلى أن يصل سعر صرف الدولار حاجز 90 روبلا في الفترة المقبلة بسبب تجديد العقوبات الغربية.

وسارعت الحكومة الروسية إلى إعلان خطة إنقاذ اقتصادي ”غير قابلة للتطبيق في الوقت الحالي“ بحسب اقتصاديين روس، لكنها تسعى جاهدة إلى إظهار ”رباطة جأش“ أمام الغرب لا يبدو أنها مقنعة للشارع الروسي، الذي فقد الكثير من ”رغد عيش“ تمتع به خلال الأعوام الماضية.

وتشير الأرقام إلى ارتفاع في أسعار السلع في السوق المحلية تجاوز 30% منذ فرض العقوبات الغربية على موسكو، في حين يقترب نشاط السياحة الخارجية للمواطنين الروس إلى الصفر مع صعوبة شراء العملة الصعبة جراء ارتفاع أسعار صرفها.

ولا توجد أي مؤشرات على ارتفاع مرتقب لأسعار النفط نتيجة التوترات السياسية، مما يبقي الروبل تحت الضغط، لا سيما أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تشديد العقوبات على روسيا في الفترة المقبلة لمدة ستة أشهر إضافية.

ويتزامن ذلك مع استنزاف احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي الروسي، والذي انخفض حوالي 100 مليار دولار ليصل إلى حدود 400 مليار دولار.

وأصدرت الحكومة الروسية بلاغات إلى المؤسسات الحكومية بتخفيض مخصصاتها للعام الحالي بواقع 10% لتخفيف الضغط على ميزانية عام 2015 المتوقع أن تشهد عجزا كبيرا.

وتنص خطة الحكومة الروسية على خفض نفقات الميزانية الحقيقية بنسبة لا تقل عن 5% خلال الأعوام من 2016 إلى 2018، وبنسبة 10% في 2015.

وتتضمن الخطة أيضا دعم صمود النظام المصرفي في البلاد، وهو ما يعني استنزاف احتياط النقد الأجنبي، وفرض قيود في سوق الصرف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة