تصدير الملابس.. رهان مصري جديد لتحقيق انتعاش اقتصادي

تصدير الملابس.. رهان مصري جديد لتحقيق انتعاش اقتصادي

المصدر: هبة خفاجي- إرم نيوز

نجحت صادرات قطاع الملابس في مصر، بتحقيق أرقام كبيرة وصلت إلى ما يقارب مليار دولار هذا العام، وهو ما يجعل هذه الصناعة واعدة، في ظل توافر الإمكانيات التي تسمح بتعزيزها وعلى رأسها جودة القطن المصري.

وقال رئيس شعبة الملابس بالاتحاد العام للغرف التجارية، يحيى زنانيري، إن ”هذا القطاع واعد، ومن المتوقع بعد تحرير أسعار الصرف أن تتضاعف فيه الصادرات الفترة المقبلة“.

وأضاف في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ”الشكاوى من ارتفاع تكلفة الإنتاج عوضها زيادة سعر القطعة المصدرة من فارق العملات، فالقطعة التي كان يتم تصديرها بمبلغ 10 دولارات أي ما يعادل 60-70 جنيهًا الآن، أصبحت بعد التعويم تبلغ قيمتها ما يقرب من 170 جنيهًا“.

المساندات التصديرية

ولفت زنانيري إلى أن المواد الخام المستخدمة في التصنيع منها المستورد من الخارج مثل أنواع معينة من الأقمشة والغزل وأدوات الصباغة، انعكس على التكلفة، وعوض فرق العملة بعد تعويم الجنيه، مضيفًا أن القطن المصري طويل التيلة يعد الأفضل فى العالم، وأسعاره عالية، ويمكن استغلال ذلك، إلا أن المشكلة التي تواجهنا هي قلة الطلب عليه بسبب ارتفاع سعره، فضلاً عن وجود منافسين له بسعر أقل.

وأشار إلى أن هناك تأخرًا من جانب الحكومة في سداد المساندات التصديرية منذ ما يقرب من عام ونصف العام، إذ وصلت إلى ما يزيد عن 6 مليارات جنيه، وهي التي يتحصل عليها المصدرون كتشجيع لهم، إلا أن هناك تعديلات لسداد هذه المستحقات عن طريق خصمها من مستحقات الشركات لدى وزارة البترول والكهرباء مع تسهيلات في الحصول على قروض وخصم الفوائد من المستحقات التي يفترض أن يتحصلوا عليها.

ارتفاع الأجور

وعن ارتفاع أجور العمال، قال زنانيري إنها تضاعفت مع تحرير سعر الصرف، ولا يمكن التغلب عليها إلا بتحسن الوضع الاقتصادي بشكل عام، وتقليل التضخم، متوقعًا زيادتها الفترة المقبلة مع ارتفاع الأسعار.

بدوره، قال أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة الأزهر، الدكتور حاتم القرنشاوي، إن إمكانيات صناعة الملابس كبيرة وواعدة، حيث لا تزال سمعة القطن المصري تحظى بثقة عالمية؛ ما يعزز من سبل التوسع عالميًّا.

وأضاف في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن الطلب على الملابس وتشجيع الدولة يخلق أرقامًا كبيرة يمكن أن تتضاعف، مشيرًا إلى أن هناك رغبة في تحقيق قفزات ملموسة الفترة المقبلة، وذلك يتوقف على تواجد المنتج في الأسواق بالخارج مع الحفاظ على جودته والطلب عليه.

دراسة الأسواق العالمية

وأشار القرنشاوي إلى أن هناك دولًا يستطيع المصنعون أن يستهدفوها، كما يمكن البحث عن الفجوات التي يستطيع أن يتم ملؤها عن طريق دراسة الأسواق بالدول، فمثلًا إذا كان هناك دولة تهتم بالملابس القطنية، يتم تركيز التصنيع عليها من أجل التصدير لاختراق هذه الأسواق.

وشدد على ضرورة الاهتمام بزراعة القطن طويل التيلة وغزله حتى يتم دعم صناعة الملابس من خلال مزج الأزياء بأقمشة مصرية، والاستفادة من التنوع الثقافي النوبي والسيناوي والصعيدي والفلاحي والفرعوني، كما استطاعت الهند تصدير زيها الرسمي للعالم وأصبحت لها أسواق في شتى أنحاء العالم.

وأكد أن هناك أسواقًا كثيرة يمكن أن تخترقها الملابس المصرية عن طريق دراسة أسواق الدول المستهدفة، مثل: أفريقيا، عن طريق معرفة أذواقهم والأقمشة التي يفضلونها والألوان التي يحبونها حتى يتم تلبية احتياجاتهم، والتي تختلف عن الأذواق المصرية بشكل كبير.

واختتم القرنشاوي حديثه بالقول، إن ”هناك دعمًا يقدم للصادرات من قبل الدولة عن طريق التعريف بالملحقين التجاريين وإجراء الاتصالات، فضلاً عن الدعم المالي، إلا أن جودة المنتج في النهاية تفرض نفسها، وهو ما تحتاج إليه مصر الفترة المقبلة من خلال الحوافز الإيجابية والسلبية من أصحاب المصانع للعاملين، فمن يقصر يتم معاقبته، وعلى الجانب الآخر يتم صرف مكافآت لمن يحققون الإنتاج المنشود بالجودة المطلوبة، حتى يقلل الفاقد، وكذلك من أجل تعزيز مفهوم الجودة لدى العاملين في المجال حتى تزداد قدرة المصانع على المنافسة عالميًّا“.

يذكر أن عدد العاملين في قطاع الملابس وصل إلى مليون ونصف المليون، وهناك خطة لضخ استثمارات جديدة الفترة المقبلة من أجل تعزيز صناعة الملابس، وكذلك زيادة فرص العمل.

وارتفعت صادرات الملابس الجاهزة إلى 976 مليون دولار مقابل 915 مليون دولار خلال  الفترة ذاتها العام السابق، أي حققت زيادة بنسة 6%.

وكانت الولايات المتحدة على رأس الدول التي يتم التصدير لها، حيث استحوذت على 20% بنحو 541 مليون دولار، أما الدول العربية فقد وصلت إلى 26% بنحو 46 مليون دولار، والدول الأوروبية بنحو 293 مليون دولار، في ظل تراجع الصادرات للسوق الأفريقية ووصولها إلى 913 ألف دولار، وذلك وفقًا للتقرير الصادر عن المجلس التصديري للغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com