مصر تبدأ إجراءات جديدة لتحفيز الاستثمار

مصر تبدأ إجراءات جديدة لتحفيز الاستثمار

المصدر: آية أشرف- إرم نيوز

بدأت مصر بتطبيق حزمة من الإجراءات الاقتصادية لتحفيز مناخ الاستثمار، وجذب رجال الأعمال للعودة إلى قطاع الصناعة مرة أخرى؛ بهدف دعم الاقتصاد القومي، حيث كان آخر تلك الإجراءات إطلاق البوابة الحكومية للخريطة الاستثمارية، وإصدار قانون الصلح الواقي من الإفلاس.

ويرى مراقبون أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تسير عليها مصر منذ حصولها على قرض صندوق النقد الدولي ساعدت بشكل قوي في تحسين مناخ الاستثمار، ولكن ينتظر حزمة إجراءات وقوانين تنظم هذا المناخ وتضمن للمستثمر حقوقه.

وأعلن السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس وجه بإطلاق البوابة الحكومية للخريطة الاستثمارية الصناعية الموحدة خلال شهر سبتمبر المقبل، على نحو يدعم الاستمرار في جهود النهوض بقطاع الصناعة في مصر.

وتهدف البوابة إلى حصر المناطق الصناعية طبقا لنظم المعلومات الجغرافية على مستوى الجمهورية، وعرضها على قاعدة بيانات موحدة، و“ميكنة“ جميع الإجراءات المتعلقة بمنظومة تخصيص الأراضي الصناعية، كما تشمل فرصًا استثمارية بإجمالي مساحة أراضٍ مطروحة بحوالي 6 ملايين متر مربع.

وكإجراء آخر لتحفيز الاستثمار، صدر قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي من الإفلاس، الذي جاء في مسودته أنه يمهد الطريق لتوفير الظروف التي تحفز الاستثمار وتجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، من خلال توفير بيئة قانونية سليمة.

ويهدف القانون لوضع إطار قانوني يحمي المشروعات الاستثمارية، ويبث روح الثقة لدى المستثمرين، ويضمن عملية إعادة الهيكلة المالية والإدارية للمشروعات سواء المتعثرة أو المتوقفة، وذلك لخلق المناخ الملائم والجاذب للاستثمار.

وأكد النائب عمرو الجوهري، وكيل اللجنة الاقتصادية في البرلمان المصري، أن قانون الحماية من الإفلاس يساعد المستثمر بشكل كبير، ويضمن له وضع ضوابط قوية تضمن حماية أمواله أو منشآته إذا انتهى استثماره في مصر وأراد الخروج بكامل الأموال المستثمرة.

وأضاف الجوهري في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن ”القانون يُناقش منذ عام، وصدرت اللائحة التنفيذية له منذ يومين، وهو يضمن خروج أموال المستثمر دون الاضطرار إلى اللجوء لأي جهات رقابية، فضلًا عن ضمان عدم التعدي على ملكيته من الأراضي المقام عليها المشروع“.

وحول إطلاق البوابة الحكومية للخريطة الاستثمارية، وصف الجوهري ذلك بأنه نقطة جيدة لدعم الاستثمارات خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى أن الحكومة قامت بحصر البيانات الكاملة عن المصانع المتوقفة، والإجراءات التي تسهل تأسيس صناعات جديدة عن طريق عمل لتسهيل حصر شامل للصناعات.

وأوضح الجوهري أن الاستثمارات في مصر متأثرة بشكل كبير بالوضع العالمي للتجارة نتيجة وجود حالة ركود في الصناعات داخل الأسواق الناشئة.

وأشار إلى أن الاستقرار على سعر الفائدة سيؤثر بشكل كبير في المناخ الاستثماري المصري، لافتًا إلى أن البنك المركزي سيبحث خلال اجتماع يعقد الخميس المقبل، ما يتعلق بالاستمرار بالسعر الحالي أو تخفيضه 1% أو 2%.

وأكد الجوهري أن التجارة العالمية تضغط على أسعار الذهب، وترفع من سعر الخامات، وهو ما ينعكس بدوره على الصناعات والاستثمار في مصر، مضيفًا أن المناخ الاستثماري سيتغير أيضًا بعد الإعلان عن استحقاقات شهادات قناة السويس الشهر المقبل، والتي أخرت قرارات اقتصادية كثيرة خلال الفترة الماضية.

وقال محمد حنفي، القيادي باتحاد الصناعات المصري، إن بوابة مصر الاستثمارية ستخلق صورة واضحة لما يحدث داخل القطاع الصناعي عمومًا، مشيرًا إلى أن الاستفادة من البوابة يجب أن ينعكس على المصنعين بداية قبل أن يستفيد منها المستثمرون الأجانب.

وأضاف حنفي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”الصناعة مرآة للاقتصاد المصري، وهي ما تجذب المستثمرين إلى الدولة“، مؤكدًا أهمية أن يتواجد داخل البوابة ممثلون عن اتحاد الصناعات، وآخرون عن جمعية المستثمرين في كل محافظة لكي تعكس الصناعات الرائجة في كل منها.

وأوضح أن البوابة سوف توفر معلومات عن السلع والخامات المتوفرة لتقطع نصف الطريق على المستثمر الأجنبي، فضلًا عن توفير معلومات كافية عن السلع المستوردة من الخارج بحيث يمكن أن ينتجها مستثر محلي.

وعن أبرز المعوقات التي تواجه الاستثمار قال حنفي إن أزمة توفير الأراضي بأسعار منافسة لا تزال موجودة مع ضرورة تسهيل إجراءات إقامة المشروعات والمباني، ومحاولة خفض أسعار الطاقة بالنسبة للمستثمرين.

وبيّن بأن التكاليف التمويلية من البنوك المصرية مرتفعة للغاية، وتصل إلى 3 أمثال ما تأخذه البنوك حول العالم، وهو ما يعوق تصدير السلع بأسعار جيدة، ويقف حائلًا أمام العديد من الاستثمارات.

وتجري مصر حزمة من الإجراءات لتحسين المناخ الاستثماري بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لإزالة أي معوقات أمام المستثمر الأجنبي وتطوير آليات الترويج للفرص المتاحة للاستثمار.