خلافات بين صندوق النقد الدولي والحكومة التونسية حول رفع أسعار المحروقات – إرم نيوز‬‎

خلافات بين صندوق النقد الدولي والحكومة التونسية حول رفع أسعار المحروقات

خلافات بين صندوق النقد الدولي والحكومة التونسية حول رفع أسعار المحروقات

المصدر: تونس- إرم نيوز

كشف الوزير المكلف بالإصلاحات الكبرى في الحكومة التونسية، توفيق الراجحي، عن وجود خلافات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي بسبب إمكانية رفع أسعار المحروقات.

وقال الراجحي، لـ“المغرب“ المحلية، إن ”الحكومة ترفض الزيادة في أسعار المحروقات في الوقت الحالي، وترى أن الظرف غير مناسب لذلك، في حين يشدّد الصندوق على ضرورة تطبيق الترفيع الآلي الذي يتم كل 3 أشهر“، مضيفًا، أن ”الصندوق يتوقع أن يكون برميل المحروقات للعام 2019، في حدود 70 دولارًا“.

في المقابل، ترى الحكومة التونسية أن سعر البرميل سيكون أقل من ذلك، وأن موازنة 2019 اعتمدت على فرضية أن يكون سعر البرميل  75 دولارًا.

ونهاية شهر آذار/مارس الماضي، أقرت الحكومة التونسية برئاسة يوسف الشاهد، زيادة جديدة بأسعار المحروقات وهي الزيادة الخامسة في أقل من سنتين، وذلك في إطار ما سمَّته الحكومة بـ ”التخفيف من نفقات الدعم للمحروقات“.

وتشهد تونس خلال السنوات الأخيرة، ارتفاعًا متواصلًا في أسعار المحروقات، استجابة إلى رغبة صندوق النقد الدولي، في حين تواجه هذه الزيادة رفضًا شعبيًّا ونقابيًّا كبيرًا، باعتبار أنها أضعفت القدرة الشرائية للتونسيين.

وأرجع مراقبون، موقف الحكومة الرافض للزيادة لارتباطها بالاستحقاق الانتخابي الذي تشهده البلاد، إذ يخشى رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن يؤثر الرفع على حظوظه خلال الانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن يقدم ترشحه لها رسميًّا الخميس المقبل، وفق ما أكده سليم العزابي رئيس حركة ”تحيا تونس“.

في حين حذّر مراقبون من الانعكاسات السلبية للزيادات المتواصلة لأسعار المحروقات وسط غضب شعبي متصاعد من موجة الغلاء والزيادات التي شهدتها البلاد منذ وصول الشاهد إلى رئاسة الحكومة، قبل أن تتفاقم بشكل غير مسبوق خلال الآونة الأخيرة.

وشهدت البلاد خلال الأسابيع القليلة الماضية، تحركات شعبية لافتة وصلت حدّ غلق الطرقات بالسيارات في بضع مدن ومحافظات تونسية احتجاجًا على الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، بينما لوح الاتحاد العام التونسي للشغل بما وصفها بـ ”معركة كسر العظام“ مع الحكومة بسبب هذه الزيادات.

في المقابل، تقول الحكومة إن هذه الزيادات تم إدراجها خلال اتفاقات سابقة مع صندوق النقد الدولي، وكانت الحكومة رفعت أسعار المحروقات بأكثر من 3% في الزيادة الرابعة التي أقرتها في فبراير/شباط الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com