رويترز: الصندوق السيادي السعودي يعتزم اقتراض 10 مليارات دولار

رويترز: الصندوق السيادي السعودي يعتزم اقتراض 10 مليارات دولار

المصدر: رويترز

قال مصدران مصرفيان مطلعان، إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يجمع قرضًا قيمته 10 مليارات دولار، ويخطط لخفض العوائد التي أعطاها للبنوك العام الماضي بأكثر من النصف، والتي ترتبط بأول تسهيل يحصل عليه بعدة مليارات من الدولارات.

وجمع الصندوق 11 مليار دولار عبر قرض مدته 5 سنوات العام الماضي، ويجري محادثات في مرحلة متقدمة لاقتراض عشرة مليارات دولار أخرى.

وقال المصدران لوكالة ”رويترز“، عن المحادثات الخاصة، إن الصندوق ينوي عرض سعر فائدة أولي على المقرضين بنحو 30 نقطة أساس فوق سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور) للقرض البالغة مدته سنة واحدة.

وفي العام الماضي، قالت مصادر إن الصندوق عرض على البنوك آنذاك فائدة قدرها 75 نقطة أساس فوق ليبور عن التسهيل البالغة قيمته 11 مليار دولار.

وأحجم متحدث باسم صندوق الاستثمارات العامة عن التعليق على خطط القرض الجديد.

وقال المصدران إنه بينما يبرر الأجل الأقصر للصفقة الجديدة انخفاض سعر الفائدة المطلوب، فإن حجمها الكبير ومجيئها بعد مرور أقل من عام على أول قرض ضخم يحصل عليه صندوق الاستثمارات العامة يشكلان ضغطًا على قدرة بعض البنوك على الإقراض.

وقال أحد المصدرين في إشارة إلى انكشاف البنوك على المخاطر السعودية ”البنوك ممتلئة“.

ويمثل الصندوق، البالغة قيمة أصوله نحو 300 مليار دولار، الأداة الرئيسية لخطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرامية لتنويع الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط.

وسيتم سداد القرض ”المؤقت“ الجديد فور تلقي صندوق الاستثمارات العامة العام القادم نصف حصيلة بيع حصته في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) المنتجة للبتروكيماويات إلى شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية، والبالغة 69 مليار دولار.

وقال المصدران إن هامش الفائدة سيرتفع خلال مدة القرض، بناء على الفترة التي سيستغرقها صندوق الاستثمارات العامة في سداده.

جمعت الحكومة السعودية وكيانات تابعة لها مثل صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو ما يزيد على 100 مليار دولار من بيع ديون دولية منذ 2016 عبر سندات وقروض.

وتهافتت البنوك على المشاركة في تلك الصفقات لتعزيز علاقاتها مع المملكة قبل الفورة المتوقعة من الصفقات الأكثر ربحية، في الوقت الذي تعكف فيه السعودية على إصلاح اقتصادها وسط انخفاض أسعار النفط.

غير أن مصادر أبلغت ”رويترز“ في مايو/أيار أن طلب الاقتراض الجديد لصندوق الاستثمارات العامة يلقى اهتمامًا ضعيفًا من بعض المقرضين، بما يشير إلى أن السعودية قد تضطر للبدء في دفع أسعار فائدة أعلى على الدين السيادي الذي لا يبشر بأعمال أكثر ربحية للبنوك.

وقال المصدران إن صندوق الاستثمارات العامة لم يرسل بعد طلبًا رسميًا لمقترحات بشأن التسهيل الجديد، لكنه يجمع تعهدات من بنوك ومن المتوقع أن يضفي الصبغة الرسمية على الصفقة قريبا.

شهد القرض البالغة قيمته 11 مليار دولار الذي حصل عليه الصندوق العام الماضي مشاركة 15 بنكًا هم: جيه.بي مورجان وسيتي وإتش.إس.بي.سي وبي.إن.بي باريبا وستاندرد تشارترد وبنك أوف تشاينا والبنك الصناعي والتجاري الصيني وجولدمان ساكس ومورجان ستانلي وسوميتومو ميتسوي المصرفية وميزوهو وميتسوبيشي يو.إف.جي وكريدي أجريكول وسوسيتيه جنرال وبنك أوف أمريكا ميريل لينش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com