الإيكونوميست: الإمارات تقدم طموحا مرتفعا

الإيكونوميست: الإمارات تقدم طموحا مرتفعا

المصدر: القاهرة- من شوقي عبد الخالق

رأت مجلة ”الإيكونوميست“ البريطانية، أن القوة الاقتصادية والنفوذ السياسي يتحولان للخليج، حيث أن سقف طموح دول الخليج يتزايد، وتساءلت هل يمكن لهذا التوجه الاستمرار؟.

وقالت المجلة إنّ ”إمارة دبي تحب دائما أن تسجل الأرقام القياسية، فلديها أطول مبنى في العالم (برج خليفة)، وأكبر مركز تسوق (مول دبي)، وأطول سلسلة ذهبية مصنوعة يدوياً (5.52 كم)، ولكن الأهم من مجرد التباهي هو أن دبي لديها العديد من الإنجازات الكبيرة التي تحسب لها“، مشيرة إلى أنه في سبتمبر/أيلول الماضي، تفوق مطار دبي على مطار هيثرو في لندن ليصبح المركز العالمي الأكثر ازدحاما، باستخدامه من قبل 68.9 مليون راكب سنوياً.

وأضافت أن الثروة النفطية والجغرافيا والطموح، والاستثمار الرشيد، كل هذه الأشياء حولت دبي إلى مركز عبور رئيسي، خاصة بالنسبة للأشخاص والبضائع، الذين يتنقلون داخل أو عبر منطقة الشرق الأوسط.

وتابعت المجلة أن شركة طيران الإمارات تعد واحدة من شركات الطيران الرائدة في العالم، وميناء جبل علي يحتل المركز التاسع في المواني الأكثر ازدحاما على مستوى العالم، وسيكون مركز دبي العالمي للخدمات اللوجستية حول المطار الجديد عند اكتماله، ضعف حجم جزيرة هونغ كونغ.

كما تشيد دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعتبر دبي إحدى إماراتها السبعة، مشروعاً للسكك الحديدية، وجزءاً من هذه الشبكة المقترحة، التي تقدر تكلفتها بـ 25 مليار دولار، سيربط بين الدول الست في مجلس التعاون الخليجي.

وكنتيجة لنمو دبي جزئياً، أصبحت دولة الإمارات مركز الجذب الاقتصادي بالمنطقة، ما شجعها أن تصبح أكثر قوة من الناحية السياسية، (وهو طموح تدفعه جزئيا إمارة أبو ظبي جارة دبي).

ويقول الخبير الاقتصادي اللبناني ناصر السعيدي: ”إنها لحظة حاسمة لدول مجلس التعاون الخليجي لاتخاذ زمام القيادة.. إنها فقط دولة الإمارات العربية المتحدة التي لديها الطاقة والشباب والرؤية للقيام بذلك“.

وأضافت الصحيفة أن القوات الجوية الإماراتية شاركت في المهمة القتالية التي قادها حلف شمال الأطلسي على ليبيا عام 2011، وهي حاليا جزء من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وتقف جنبا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية لدعم رئيس مصر عبد الفتاح السيسي، كما أنها مارست ضغوطاً على دول أخرى، بما في ذلك بريطانيا، لكبح الإسلام السياسي.

ورأت أن جزءا من نجاح دبي يرجع إلى موقعها الجغرافي بين أوروبا وآسيا وإفريقيا، واستقرارها في منطقة تعاني من الحروب.

ويضيف السعيدي بأنها ”الملاذ الآمن الوحيد للجميع، في ظل بحر من المشاكل في كل مكان“.

واختتمت الصحيفة بأنه لاشك أن لدى حكام دبي الرؤية، لكن السؤال هو ما إذا كانت مثل هذه المشاريع الكبرى تحمل مغزى اقتصادياً عندما تنهار أسعار النفط وتضمحل أسواق الأسهم في جميع أنحاء المنطقة؟ مشيرة إلى أنه ثبت من قبل أن دبي أيضاً غير معصومة في هذا الأمر، فمنذ ست سنوات فقط أجبر انهيار سوق العقارات شركة دبي العالمية إلى طلب الإنقاذ من أبوظبي، وتم تغيير اسم برج دبي، الذي يبلغ ارتفاعه 828 مترا، بسرعة إلى برج خليفة، وهو اسم المنقذ، الشيخ خليفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com