نائب: إيران تريد إعادة إنتاج المالكي لقيادة العراق

نائب: إيران تريد إعادة إنتاج المالكي لقيادة العراق

قال النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، والمقرب من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، إن إيران تريد إعادة إنتاج الأخير لقيادة العراق من جديد، مضيفاً ”أن المالكي وأعضاءه وقادة حزبه يضعون العصي في دولاب حكومة حيدر العبادي، ويحاولون خلق المصاعب في طريقه“.

وأوضح الشابندر في مقابلة صحفية الثلاثاء، أن ”كل الحقائق والمنطق يقولان إن العبادي كان يعني المالكي وجماعته عندما تحدث عن محاولات اغتياله“، لافتاً إلى أن العبادي يجد نفسه اليوم ملزما بالانحياز إما للموقف الإيراني أو الأميركي.

وقال إن ”إيران إذا فكرت في إعادة المالكي ثانية للسلطة في العراق، فإنها ستقع في خطأ كبير وسيكلفها ذلك كثيرا، لأن المالكي وبإخفاقاته المثيرة في إدارة الدولة، وأهمها الأمنية، لا يمكن إعادة إنتاجه أو القبول به“، مشيراً إلى أنه ”لا توجد الآن أسماء بديلة للعبادي، ويجب أن يكون أي اسم بديل من خارج دائرة الأسماء المعتادة والمكررة منذ أكثر من 10 سنوات، ويجب أن تقدم طهران شخصيات شيعية غير معروفة بولائها لإيران بقدر ولائها للعراق ومقبولة من قبل الغالبية“.

وأضاف إن ”في حكم المالكي (2006 – 2014) كنا نشهد توافقا أميركيا – إيرانيا على الساحة العراقية، وكثيرا ما كانت بغداد تشهد لقاءات أميركية – إيرانية مباشرة بحضور عراقي ضعيف وغير مؤثر، وكثيرا ما كانت بغداد مقرا لهذه اللقاءات، على الرغم من أن هناك أدلة كثيرة على أن إيران كانت تحتضن وترعى الأطراف التي هي ضد الوجود الأميركي في العراق، ومنها أطراف شيعية عراقية متطرفة مثل التيار الصدري، وعصائب الحق، وهؤلاء تدعمهم إيران بالمال والسلاح، كما كانت تحتفظ وترعى حركات غير عراقية مثل تنظيم القاعدة، من دون أن تقدم لهم المال أو السلاح، بل كانت مثلا تستقبل جرحاهم وتعالجهم وتأويهم من أجل أن تبقى على علاقة مع الأطراف التي تظهر العداء للوجود الأميركي؛ بحيث يمكن تفعيل هذه العلاقة ميدانيا مستقبلا، إذا احتاجت ذلك“.

وأشار إلى أن ”واشنطن وطهران توصلا إلى شبه توافق سياسي في عهد المالكي لتبريد وتهدئة الأوضاع وإبقاء رئيس الوزراء لولاية ثانية، ولم يتم ذلك بفضل حنكة وحكمة المالكي، بل لأن إيران والولايات المتحدة أرادتا ذلك وقتذاك ولأنهما أرادا أن يتقاربا بشكل أو بآخر في الساحة العراقية“.

ونبه السياسي الشابندر إلى أن ”اليوم، وبعد أن وصلت العلاقات بين واشنطن وطهران إلى القطيعة واللاعودة، خصوصا بعد تأزم الأوضاع في سوريا واليمن، وتفاقم العلاقات بين واشنطن وموسكو، وتبلور وجود معسكرين في المنطقة، أحدهما تقوده الولايات المتحدة ومن يؤيدها عربيا وإقليميا، والثاني روسيا بوتين ومن معه من دول المنطقة، خصوصا إيران وسوريا، وفي ظل هذا التقسيم، فإن على عراق العبادي أن يختار بين أميركا أو إيران“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة