”هدى“ تلحق أضرارا فادحة في القطاع الزراعي بسوريا

”هدى“ تلحق أضرارا فادحة في القطاع الزراعي بسوريا

المصدر: إرم- من ربى الحايك

تأثر القطاع الزراعي بسوريا بشكل كبير بالعاصفة ”هدى“ التي غمرت بساتين كثيرة واقتلعت رياحها أشجارا مثمرة.

واختلف التأثير حسب المناطق، وموقعها وارتفاعها، إلا أن بعض الإحصائيات الأولية التي أجرتها مديريات الزراعة في المحافظات السورية بيّنت أن الضرر الأكبر لحق بأشجار الحمضيات، ففي محافظة اللاذقية تأثرت المساحات المزروعة بشكل كبير خاصة وأنها تشكل 40 ألف هكتار من مساحة المحافظة، حيث أفاد المهندس منذر خير بك مدير زراعة اللاذقية في تصريح لشبكة إرم الإخبارية أنه ورغم الاحتياطات التي تتخذها وزارة الزراعة لمواجهة الحالات الطارئة إلا أنه أمام الكوارث الطبيعية تبقى إمكانية حماية القطاع الزراعي محدودة.

وأشار خير بك إلى أن سرعة الرياح وشدة العاصفة وكثافة الهطولات المختلفة أدت إلى تساقط قسم كبير من ثمار الحمضيات تفاوتت نسبتها حسب الصنف والمنطقة، فأشجار الأثمار الباكورية تساقطت بنسبة 100% ونجا من أثرها الفلاح الذي حصد ثماره قبل العاصفة.

وعن الأشجار الأخرى كالبرتقال وبقية الأصناف ذكر خير بك أنه من خلال الإحصائيات الأولية، تساقط ما بين 75 و100 ألف طن من ثمار الأشجار، وكانت نسبة أضرارها بين 25 و 50%، كما أدت العاصفة إلى غرق ما يقارب 450 دونما بشكل كامل.

كما كشف خير بك عن ضرر 167 بيتا بلاستيكيا بشكل كامل، و808 أبيات بلاستيكية بشكل جزئي، موضحاً أن الضرر هنا أكبر لأن تكاليف إنشاء وتشغيل البيوت البلاستيكية كبيرة.

أضرار كبيرة

كما سجلت محافظة طرطوس أضرارا في قطاع الزراعة وخاصة البيوت البلاستيكية، واقتلاع الأشجار.

وبيّن المهندس رفعت عطا الله مدير دائرة الإنتاج الزراعي بمديرية زراعة طرطوس في تصريحات صحفية أن البيوت البلاستيكية تضررت بشكل كبير في مختلف مناطق المحافظة وخصوصا في سهل عكار ومنطقة بانياس من شدة الرياح التي مزقت شرائح النايلون وكسرت الهياكل الحديدية، إضافة إلى تساقط ثمار الحمضيات نتيجة شدة الرياح، لافتا إلى أن اللجان التابعة لزراعة طرطوس تقوم حاليا بحصر الأضرار.

وفي السويداء بيّنت مديرية الزراعة في المحافظة، أنه ورغم توفير الثلوج لمخزون جيد يشجع على زراعة المحصولات الربيعية وأن تأثير الهطولات الثلجية والمطرية سينعكس بشكل خاص إيجابيا على محصول التفاح، إلا أن العاصفة أدت لإلحاق أضرار كبيرة بأشجار الزيتون، مضيفة أنه سيتم حصر الأضرار بشكل دقيق لاحقا.

وفي حماه وإدلب ورغم دور الثلوج في زيادة مخزون السدود والمياه الجوفية، فقد تأثرت منطقة سهل الغاب ومصياف بحماه بشكل كبير خاصة مع اقتلاع الأشجار وسقوطها على خطوط نقل الطاقة الكهربائية.

محاولة لتخفيف الآثار

وتسعى وزارة الزراعة لإحصاء الأضرار في المحافظات السورية عبر المديريات لمحاولة مساعدة الفلاحين والتخفيف من الخسائر قدر الإمكان.

وباشرت مديريات الزراعة في ريف دمشق وحمص وطرطوس واللاذقية ودرعا والقنيطرة والحسكة ودير الزور بإحصاء الأضرار ليصار بعدها إلى البحث عن أهم الطرق لتعويض الفلاحين.

ومن الحلول التي تم اتخاذها شراء الثمار المتساقطة وبيعها إلى معامل إنتاج العصائر، كما تقوم وزارة الزراعة بتقديم تعويض جزئي للفلاح عن مجمل خسائره جرّاء العاصفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com