سعودية.. معلمة في الصباح ومتسولة في المساء

سعودية.. معلمة في الصباح ومتسولة في المساء

المصدر: إرم- من ريمون القس

أفاد تقرير اليوم السبت أن امرأة سعودية تعمل معلمة في إحدى مدارس جدة ثاني أكبر مدن المملكة وتقوم بالتسول بعد قرع جرس نهاية الدوام بعد أن عجزت عن إيجاد حل لإطعام أبنائها وعلاج ورعاية زوجها المشلول.

وقالت صحيفة محلية إن المعلمة، قبل أن تقع في بئر الاستدانة وتقوم بالتسول، كانت تعيش في إحدى المحافظات مستورة الحال، قبل أن تتدهور صحة زوجها فجأة، مما استدعى تنويمه في مستشفى بجدة، فاضطرت بدورها لطلب النقل إلى جدة لمرافقته والعمل على رعايته.

ولم تجد المعلمة طريقة لاستئجار منزل باسم زوجها، فاستنجدت بزوج أختها، الذي استغلها وطلب منها مالا لاستئجار الشقة باسمه، ولأنها لا تملك المال، اقترح عليها شراء سيارة بالأقساط وبيعها له، على أن يسدد لها القسط الشهري، فانصاعت، لكنه لم يلتزم بالسداد، مما دعاها لاستقطاع المبلغ من راتبها، لتبدأ الديون تتراكم عليها، فلم تجد حيلة إلا بالاستدانة مجددا عن طريق أقساط سيارة جديدة باعتها لسداد بعض ديونها، لكنها وقعت في بئر الديون، فلم تجد طريقة لإطعام الصغار سوى التسول في الشوارع.

وتقول المعلمة إنها في الصباح تذهب إلى المدرسة لتعلم الطالبات معاني الرحمة والإخلاص، وفي العصر تخرج لتطلب من الناس الإشفاق والرحمة، لأن الجمعيات الخيرية لا يمكن أن توفر لها دعما ما دامت تعمل معلمة وتتقاضى راتبا، مضيفة ”ولكن أين الراتب؟“، في إشارة إلى صغر حجم راتبها.

ويتقاضى الموظفون الحكوميون في السعودية رواتب أقل من نظرائهم الخليجيين، وبحسب بيانات سابقة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية السعودية؛ يتقاضى نحو 73 ألف موظف حكومي رواتب شهرية أقل من ألفي ريال (532 دولار).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة