فيديو.. الفيضانات تغرق نازحي الحرب الإسرائيلية على غزة

آلاف الفلسطينيين يسكنون بيوتاً متنقلة شرقي مدينة خان يونس يشكون من شدة البرد وإهمال المسؤولين ويطالبون بالعودة إلى منازلهم.

غزة- دقائق قليلة كانت تفصل بين أطفال الفلسطينية تهاني النجار، 35 سنة، وبين الموت غرقاً داخل منزلهم المتنقل ”كرفان“ بعد تسلل مياه الأمطار الغزيرة إليه، والتي تسقط على قطاع غزة منذ أربعة أيام متواصلة بفعل المنخفض الجوي ”هدى“.

الأم الشابة استطاعت إنقاذ أطفالها الثلاثة قبل أن تغمر مياه الأمطار الكرفان بالكامل، ويلحقون ببعض زملائهم الذين استشهدوا في الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على القطاع.

تهاني واحدة من آلاف الفلسطينيين الذين يسكنون الكرفانات الحديدية في بلدة خزاعة، شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع والتي يأوي إليها أهالي غزة الذين دمرت الطائرات الإسرائيلية منازلهم.

وأجرت طواقم الدفاع المدني، اليوم الجمعة، عمليات إنقاذ وانتشال للعائلات من الكرفانات التي يتدفق المطر إلى داخلها وتتسبب في إغراقها، وقال أهالي المنطقة إن المطر الغزير جنوبي غزة، تسبب في إغراق أحياء سكنية بأكملها، وتصدع كثير من البيوت المدمرة جزئياً، وتطاير نوافذها.

ودمّرت الحرب الإسرائيلية الأخيرة نحو 9 آلاف منزل بشكل كامل، و8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

تقول تهاني: ”منذ أن بدأت الأمطار بالهطول ونحن نعيش في معاناة، نتيجة دخول المياه لداخل الكرفان رغم وضع حواجز رملية وبلاستيكية في محيطه، وباستثناء بعض المؤسسات الدولية والمحلية التي تقدم لنا بعض الأغطية التي لا تقينا من البرد القارس ومياه الأمطار التي تتسلل من أسف وجدران الكرافان الذي نسكنه، لا أحد من المسؤولين الحكوميين يهتم بنا“.

وتمنت الأم الفلسطينية أن تتم عملية إعادة إعمار المنازل التي دمرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، في أسرع وقت حتى تنتهي معاناتها والآلاف من النساء والأطفال الذين كانوا يعيشون في هذه المباني الهشة، وقالت: ”كل يوم يصاب أولادي بالبرد وأمراض أخرى، دون أن نملك ثمن شراء أدوية لهم“.

وطالبت كافة الجهات المختصة بفتح المعابر لإدخال مواد البناء لتتمكن الحكومة من إعادة الإعمار.

أما فوزي النجار، 55 سنة، فيعاني من البرد القارس ودخول مياه الأمطار أيضاً لمنزله المتنقل، الذي يعيش فيه 15 من أفراد أسرته، عدد منهم أصيبوا بأمراض صدرية مزمنة.

وقال النجار: ”الحياة داخل الكرفانات مأساة، منازلنا التي دمرتها الحرب كانت أفضل بكثير، إذ كان لكل طفل غرفة وسرير وفراش دافئ ولكننا جميعنا نعيش حالياً في غرفة واحدة لا تتعدى مساحتها 20 متراً مربعاً“.

وأضاف: ”الكرافانات مصنوعة من ألواح الصفيح لذا هي باردة جداً في الشتاء، وشديدة الحرارة في الصيف“.

وطالب المسؤولين الفلسطينيين والأحزاب بالمسارعة في الإعمار ووضع خلافاتهم السياسية جانبا، حتى تنتهي معاناة آلاف النازحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com