طائرة آسيوية تختفي في ظروف مشابهة لـ“لغز الماليزية“

طائرة آسيوية تختفي في ظروف مشابهة لـ“لغز الماليزية“

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

شكل فقدان طائرة اير آسيا اليوم الأحد محطة سوداء جديدة في سجل الملاحة الجوية الآسوية، وأعاد إلى الأذهان اللغز المحير الذي تركته الطائرة الماليزية التي لم يعثر لها على اي أثر منذ اختفائها في آذار/مارس الماضي.

وقالت الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ في إندونيسيا إنها علقت البحث عن طائرة شركة اير آسيا المفقودة مع حلول الظلام الأحد وإنها ستستأنف العملية في الصباح.

وفقدت الطائرة وعلى متنها 162 شخصا بعدما طلب الطياران تغيير مسارها بسبب سوء الأحوال الجوية أثناء رحلة من مدينة سورابايا الإندونيسية إلى سنغافورة.

وكانت شركة الطيران الماليزية اير آسيا للرحلات المنخفضة الثمن أعلنت أن الطيار طلب قبل انقطاع الاتصال بالطائرة ”تعديل“ مسارها بسبب أحوال جوية سيئة.

وفقد الاتصال بطائرة الإيرباص إيه 320-200 بعد حوالي ساعة على إقلاعها من مطار جواندا الدولي في سورابايا شرق جاوا عند الساعة 5,20. وكان يفترض أن تصل إلى سنغافورة في الساعة 8,30 (00,30 تغ).

وقبيل فقدان الطائرة طلب قائدها موافقة من سلطة مراقبة الأجواء في جاكرتا تعديل مسار الرحلة والارتفاع فوق الطقس السيئ.

من جهته، قال المدير العام للطيران المدني الإندونيسي، دجوكو مورجامودجو، إن طائرة الإيرباص ”إيه 320-200“ تقل طاقما من سبعة أفراد و155 مسافراً. وقالت شركة الطيران إن بين الركاب 146 إندونيسيا، وثلاثة كوريين جنوبيين، وبريطانياً، وماليزياً، وسنغافورياً، وفرنسياً. وأوضحت أن بين الركاب 138 بالغا و16 طفلا ورضيع واحد، إلى جانب طيارين اثنين وأفراد الطاقم الخمسة الآخرين.

وأكد المتحدث باسم وزارة النقل الإندونيسية، جي ايه باراتا، أن ”الفرنسي كان مساعد الطيار“، بينما أكدت وزارة الخارجية البريطانية، الأحد، وجود مواطن بريطاني على متن الرحلة.

إلى ذلك، أعلنت القوات الجوية الإندونيسية أنها أرسلت طائرتين إلى منطقة في بحر جاوا تقع جنوب غرب بانغكالان بون في إقليم كاليمنتان.

وقال ناطق باسم سلاح الجو الإندونيسي، هادي ساهيانتو، إن ”الطقس غائم والمنطقة محاطة بالبحار. مازلنا في طريقنا إلى هناك، ولا يمكننا التكهن بما حدث للطائرة“. وذكر مسؤول في وزارة النقل الإندونيسي أن الطيار طلب التحليق على ارتفاع 38 ألف قدم بدلاً من ستة آلاف لتجنب غيوم كثيفة.

وكان المدير العام للطيران المدني الإندونيسي أكد في مؤتمر صحافي في مطار جاكرتا أن ”الطائرة في حالة جيدة لكن الطقس سيئ“، مشيرا إلى وجود عواصف عدة في المنطقة التي فقدت فيها الطائرة.

وعرضت سنغافورة أيضاً تقديم مساعدة من جانب بحريتها وسلاحها الجوي. كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أبلغ بفقدان الطائرة ويتابع الوضع عن كثب.

وتجمع أقرباء عدد من المسافرين في مطار شانجي في سنغافورة بينما هرع آخرون إلى مطار سورابايا.

واعتبرت سنة 2014 الاسوأ في تاريخ الملاحة الجوية بالنسبة للطيران الماليزي الذي خسر طائرتين تابعتين لشركة الطيران الماليزية ”ماليجا ايرلاينز“.

ففي الثامن من مارس، فقدت طائرة بعيد إقلاعها من كوالالمبور متوجهة إلى بكين وعلى متنها 239 شخصاً. ومازال سبب اختفائها غامضاً حتى الآن بينما يرجح أن تكون تحطمت في المحيط الهندي بعد نفاد الوقود.

وفي 17 يوليو، انفجرت طائرة أخرى تقوم برحلة بين أمستردام وكوالالمبور في الجو بعد إصابتها بصاروخ على ما يبدو في شرق أوكرانيا، وكانت تقل 298 شخصاً بينهم 193 هولنديا.

أما إندونيسيا الارخبيل الذي يعتمد على النقل الجوي للتنقلات بين جزره البالغ عددها 17 ألف جزيرة، فتعد الأسوأ في آسيا في مجال سلامة الطيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com