يمني نجا من كارثة تشيرنوبيل يعالج مرضى بالأعشاب

يمني نجا من كارثة تشيرنوبيل يعالج مرضى بالأعشاب

صنعاء- يدير اليمني صادق الهمداني، الذي نجا من كارثة ”تشيرنوبيل“ النووية، عيادة طبية في صنعاء لعلاج الأمراض الجلدية بالأعشاب.

وكان الهمداني طفلا عندما وقعت كارثة المفاعل النووي في تشيرنوبل عام 1986، وكان يقيم مع أسرته في الاتحاد السوفييتي، حيث كان والده يدرس هناك في ذلك الوقت.

كانت عائلة الهمداني تقيم في منطقة سكنية على بعد 50 كيلو مترا من موقع مفاعل تشيرنوبل عندما وقعت الكارثة، وأصيب كل أفراد الأسرة بالمرض نتيجة الإشعاع، وأسرعوا بالعودة إلى اليمن.

يتذكر صادق أهوال الكارثة التي وقعت عندما كان في العاشرة من عمره، وتسببت في سقوط شعره.

وقال: ”تأثرنا كلنا بالإشعاع وسافرنا إلى اليمن.. وبالتالي حصل أن الأسرة كاملة تأثرت بتساقط الشعر وبدأ الوالد بالبحث العلمي في هذا المجال إلى أن توصل إلى ما يوقف تساقط الشعر أو يخفف التساقط إلى الحد الطبيعي“.

من هنا بدأ صداق الهمداني يهتم بموضوع تساقط الشعر.

وأضاف ”أنا من يومها حبيت هذا المجال وبالتالي كرست دراستي في هذا المجال أيضا، وطورنا من الأدوية ومن ضمنها تساقط الشعر.. علاج الصلع نفسه بمراحل متعددة ومشاكل حب الشباب“.

ولا يكشف الهمداني عن تركيبات الأعشاب التي يستخدمها لعلاج مرضاه، لكنه يحرص على تسجيلها رسميا في السعودية.

وقال: ”الآن إحنا بنشتغل بالمركز معتمدين على تسجيل البراءة المحلية في المملكة العربية السعودية، وبتكون يعني لازم حريص في نهاية المطاف على المواد الخام وسريتها“.

ويشهد المرضى الذين يترددون على مركز العلاج بالأعشاب الذي يديره صادق الهمداني على نتائج هذا النوع من الطب البديل.

وقال مريض يعالج من تساقط الشعر في المركز ويدعى علي أحمد الجبري: ”بصراحة أنا كنت خائفا يعني يأخذ له فترة وأصلع لكن الآن الحمد لله عادي. حتى أني لما كنت أغسل شعري دائماً كنت أخاف أني أمشط.. خائف دائماً على شعري. لكن الآن الحمد لله أمارس حياتي الطبيعية“.

وتتباين آراء الأطباء بخصوص فعالية الطب البديل وأنواع العلاج غير التقليدية مثل خلطات الأعشاب.

وقال الدكتور أيمن القاضي، أخصائي الطب الوقائي: ”الطب البديل أصبح في الدول المتقدمة الآن يتطور مع أن الطب الحديث إلى جانبه بدأ يتطور لأنهم يتخذونه بطريقة سليمة. عندنا المشكلة أنهم يأخذونه بطريقة عشوائية“.

أما الدكتور محمد اليحيري، أخصائي الأمراض الجلدية في مستشفى الشرطة في صنعاء، فيقول إن أنواع الطب البديل ما لها من أساس علمي.

وأضاف ”العلاج له معايير.. له تركيزات معينة.. له ظروف معينة في إعطائها. حتى وإن كانت المواد الفعالة موجودة في هذه الخلطة ولكنها تفتقر إلى التركيز المناسب والوقت والمدة المناسبة لاستخدام هذا العلاج. فهم لا يرتكزون على أي أساس علمي فيها“.

وحاولت السلطات السوفييتية إخفاء آثار كارثة مفاعل تشيرنوبل، ولم تقر بحقيقة ما حدث إلا بعد ثلاثة أيام من الحادث، الأمر الذي حال دون تقديم مساعدات دولية على الفور.

وتتراوح التقديرات لعدد الوفيات التي سببتها كارثة تشيرنوبيل على نحو مباشر أو غير مباشر بين عدة آلاف وما يزيد على النصف مليون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com