فنان كردي: الكاريكاتير يعكس حالة الأحزاب السياسية

فنان كردي: الكاريكاتير يعكس حالة الأحزاب السياسية

المصدر: أربيل (كردستان العراق) – من آلجي حسين

يرسم الفنان الكاريكاتيري الكردي دجوار إبراهيم لوحاته بشكل يومي، كونه يعمل في وكالة أنباء ”باس نيوز“ في إقليم كردستان العراق، وهو إذ يبدي استياءه من العمل اليومي كونه يقضي على الإبداع والأفكار، إلا أنه يحاول دوماً أن يستحضر أفكاره الجديدة بطرق متعددة.

ولكنه يقول لشبكة إرم الإخبارية، إنه بعد كل رسمة يتعرض لهجوم من حزب أو طرف سياسي ما، كون ”الرسم هنا عموماً يعكس حالة التيارات والأحزاب السياسية“، في أن ”ثقافة الكاريكاتير لم تأخذ الوعي المناسب، علماً أنه يقوم بدور كبير في معالجة الإصلاحات السياسية لا إثارة الخلافات“.

ويضيف دجوار أنه ”من خلال المشاهدات اليومية من الأخبار والأحداث الحاصلة في المنطقة، وبشكل خاص في كردستان، تتولد أفكاري، وكذلك من التناقضات التي تشكلها الحالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها“.

ولكن عندما لا تكون هناك أفكار، ينظر الفنان الشاب إلى ”الجوانب المهمشة في المجتمع، ليختار منها نقاطاً يسلط الضوء عليها، بحيث تمس المتلقي“، وأنه ”كلما كانت الفكرة تمس المتلقي تكون ذات قدرة أكبر على الملامسة المجتمعية ككل وحل المشاكل“.

واختلف الفنانون مؤخراً في التعامل مع استخدام الكمبيوتر في الرسم، فمنهم من استفاد منه، بل وصار الجزء المهم من لوحاتهم، إلا أن دجوار يوضح لـ ”إرم“: ”مع كامل تقديري للعاملين في مجال الكاريكاتير باستخدام الحاسوب، إلا أن اليد تولد روح الرسم الكاريكاتيري وإضافات لا يمكن للحاسوب أن يضيفها“.

ويعتقد إبراهيم أن التركيز بواسطة اليد يكون بشكل حسي مغاير، كحركات الوجه وبعض الملامح الأخرى، ما يخلق نوعاً من التوافق بين الوصف والإبداع، لكنه يقول إنه استطاع إلى حد ما أن يجد ”صيغة توافقية بين النمطين من خلال المواضيع العديدة التي يعيشها مجتمعنا وإيحاد فكرة ما، يكون سهلاً وصعباً رسمها على ورقة، وبدون شك الرسم اليدوي يفرض على الرسام نوعاً من الإبداع“.

ويؤكد دجوار أن فن الكاريكاتير من الفنون التي صاحبت الإعلام والصحافة المقروءة تحديداً، ولكن ”بعد الطفرة الإعلامية في إقليم كردستان أصبحنا نجد الكاريكاتير الكردي، ولم نرتقِ إلى الحالة العالمية لأسباب سياسية“.

موضحاً: ”كنت أجد المنفذ الوحيد لنشر أعمالي في الصحف والكل يعرف ما هي هذه الصحف، وبعد الأزمة في سوريا نزحت للإقليم ووجدت نفسي ونسبة الحرية أوسع هنا وتألمت لوضع الكاريكايتر الكردي“.

ويسهب الفنان الكردي في شرح الصعوبات التي يعانيها هذا الفن، ولاسيما بالنسبة للفنانين السوريين النازحين إلى الإقليم، حيث ”المردود المادي قليل ولا يزال، وموضوع حصة الإقليم من الميزانية الذي أثر سلباً على الناحية المالية، فضلاً عن إشكالية التحزب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com