خمسون عاماً على رحيل الشاعر العراقي السياب – إرم نيوز‬‎

خمسون عاماً على رحيل الشاعر العراقي السياب

خمسون عاماً على رحيل الشاعر العراقي السياب

المصدر: إرم - من سامر مختار

تمر اليوم الذكرى الخمسين على رحيل الشاعر العراقي بدر شاكر السياب (25 ديسمبر 1926 – 24 ديسمبر 1964)، ويعتبر صاحب قصيدة ”أنشودة المطر“ من أهم الشعراء العراقيين في القرن العشرين، وأحد مؤسسي الشعر الحر في الأدب العربي.

وُلد بدر شاكر السيّاب في قرية ”جيكور“ وهي قرية صغيرة لم يكن يزيد عدد سكانها آنذاك على (500) نسمة، اسمها مأخوذ في الأصل من الفارسية من لفظة (جوي كور) أي (الجدول الأعلى).

فقد والدته عندما كان عمره ست سنوات، وكان لوفاة أمّه أعمق الأثر في حياته.

درس السياب في المرحلة الابتدائية في مدرسة ”باب سليمان“ والتي كانت مكونة من أربعة صفوف، وتبعد حوالي 10 كيلو متر عن منزله، بعدها انتقل إلى مدرسة ”المحمودية“، ومن ثم انتقل إلى البصرة ليتابع دراسته الثانوية. ومن ثم التحق بدار المعلمين العالية في بغداد. ودرس اللغة العربية، إذ قضى عامان في تعلم الأدب العربي، وفي عام 1945 غيَّر اختصاصه ودرس اللغة الانكليزية.

تخرّج السيّاب من الجامعة عام 1948، وفي تلك الأثناء عُرف بميوله السياسية اليسارية كما عُرف بنضاله الوطني في سبيل تحرير العراق من الاحتلال البريطاني، وفي سبيل القضية الفلسطينية.

بعد أن أُسندت إليه وظيفة التعليم للغة الإنكليزية في الرمادي، وبعد أن مارسها عدة أشهر فُصل منها بسبب ميوله السياسية وأودع السجن. وبعد إطلاق سراحه اتجه نحو العمل الحر ما بين البصرة وبغداد كما عمل في بعض الوظائف الثانوية، وفي سنة 1952 اضطُر إلى مغادرة بلاده والتوّجه إلى إيران ثم إلى الكويت، وذلك عقب مظاهرات اشترك فيها.

وفي سنة 1954 رجع الشاعر إلى بغداد ووّزع وقته ما بين العمل الصحافي والوظيفة في مديرية الاستيراد والتصدير.

ومن مؤلفات السياب: أزهار ذابلة (1947)، وأساطير (1950)، والمومس العمياء (1954)، والأسلحة والأطفال (1955)، وحفّار القبور، وأنشودة المطر (1960)، والمعبد الغريق (1962)، ومنزل الأقنان (1963)، وشناشيل ابنة الجلبي (1964)، وإقبال (1965).

وفي عام 1971 صدر لبدر شاكر السياب الأعمال الكاملة في جزأين نشرته دار العودة في لبنان – بيروت.

وقام بعض رواد الشعر في العراق ومنهم السيّاب بمحاولات جادّة للتخلص من رتابة القافية في الشعر العربي، فقد تأثر السيّاب بالشعر الإنجليزي ويشاركه بذلك البياتي ونازك الملائكة، وأرادوا نقل تلك الحرية التي شاهدوها في الشعر الأجنبي إلى الشعر العربي، وفي الواقع كانت هناك محاولات قبل هؤلاء الثلاثة للتغيير ولكنها كانت مجرد استطراف، وأما هؤلاء الثلاثة فقد كانت محاولاتهم جادّة وتتخذ من هذا التغيير مذهباً تدافع عنه وتنافح من أجله.

وقد أصدر السيّاب مجموعة ترجمات من الأدب الإنكليزي لأول مرة عام 1955 في كتاب أسماه: (قصائد مختارة من الشعر العالمي الحديث).

وفي سنة 1961 بدأت صحة ”السياب“ بالتدهور، ثم ظهرت بعد ذلك حالة الضمور في جسده وقدميه، وظل يتنقل بين بغداد وبيروت وباريس ولندن للعلاج دون فائدة.

أخيراً ذهب إلى الكويت لتلقي العلاج في المستشفى الأميري في دولة الكويت حيث قامت هذه المستشفى برعايته وأنفقت عليه خلال مدة علاجه. فتوفي بالمستشفى هناك في 24 كانون الأول عام 1964 عن 38 عاماً ونُقل جثمانه إلى البصرة ثم إلى قرية (جيكور) في يوم من أيام الشتاء الباردة الممطرة. وقد شيّعه عدد قليل من أهله وأبناء محلته، ودفن في مقبرة الحسن البصري في الزبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com