قمة عون وبوتين وسعت الوجود الروسي في سوريا ليشمل لبنان

قمة عون وبوتين وسعت الوجود الروسي في سوريا ليشمل لبنان

المصدر: إرم نيوز -

لعلّ المستجدّ الأكبر في ختام زيارة الرئيس اللبناني، ميشال عون، إلى موسكو والتي استمرت يومين، هو الذي تكاد تتفق عليه القراءات السياسية والإعلامية في بيروت، بأنه ”إدخال لبنان ضمن مربع الحضور الروسي شرق المتوسط، والذي يمتد من الساحل التركي إلى الساحل الإسرائيلي، بكل ما يحتويه هذا الشريط من نفط وغاز وتشابكات سياسية وعسكرية، بما في ذلك التواجد الإيراني من خلال حزب الله وميليشيات أخرى، في جنوب لبنان“.

موسكو وحماية مسيحيي الشرق

في بداية لقاء الرئيسين فلاديمر بوتين وميشال عون يوم الاثنين، قال الأول إن ”لبنان شريك تقليدي وقديم بالنسبة لروسيا في الشرق الأوسط. وأضاف بوتين مخاطبًا عون:“ أنا سعيد برؤيتكم في روسيا كممثل للمجتمع المسيحي“.

وقد ردّ الرئيس اللبناني بإعلان تقديره لموقف بوتين في حماية المسيحيين الشرقيين، وعرض تفاهمات مشتركة في موضوع التنقيب عن النفط والغاز، طالبًا في المقابل ضمانات لكبح جماح إسرائيل بعد مستجدات الجولان“.

تأجيل عودة النازحين

هذا الاستهلال القصير لاجتماع القمة، أعقبه في نهايتها بيان مشترك كان واضحًا جدًّا في عدة محاور: ففي البند السابع من البيان المشترك جاء النص جليًّا بأن روسيا لا تريد أن تعاند الولايات المتحدة وأوروبا في سرعة حل مشكلة النازحين السوريين الموجودين بلبنان.

فقد نصّ البيان على أن ”حلّ مشكلة عودة النازحين يعتمد على تهيئة الظروف المواتية في سوريا“، وهو تعبير يتضمن اعتذار موسكو عن الانفراد بحل قضية النازحين قبل الانتهاء من ملف التسوية الشاملة للموضوع السوري بما فيه الإعمار المؤجل.

وفي المقابل تضمن البيان المشترك لغة لا تترك مجالًا للشك بأن ما سمّاه بوتين الشراكة القديمة قد تحولت إلى شراكة ميدانية إستراتيجية، فيها من المصالح النفطية بقدر ما فيها من الترتيبات العسكرية والأمنية والسياسية التي لا تكشفها نصوص البيانات، وإن كانت منظورة وربما بموافقة أمريكية مسبقة، كما تعتقد صحيفة الجمهورية اللبنانية.

موقف ”حزب الله“

وأوضح تعبيرات الرضا عن هذه الشراكة اللبنانية الروسية الجديدة، خرجت من ”حزب الله“ الشريك الإستراتيجي للرئيس عون وحزبه ”التيار الوطني“.

صحيفة ”الأخبار“ اللبنانية المحسوبة على ”حزب الله“ وإيران وصفت قمة بوتين – عون، بأنها كانت ”إطارًا عامًّا لتفاهمات كبيرة، ستؤثر على مستقبل لبنان اقتصاديًّا وسياسيًّا، وعلى موقعه في السياسة الدولية، كذلك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com