صدور “ العصفور الصغير “ لإلياس أبو شبكة – إرم نيوز‬‎

صدور “ العصفور الصغير “ لإلياس أبو شبكة

صدور “ العصفور الصغير “ لإلياس أبو شبكة

المصدر: القاهرة - من هند عبد الحليم

صدر حديثاً ضمن سلسلة كتاب الدوحة لشهر ديسمبر الجاري مختارات شعرية للشاعر اللبناني الراحل إلياس أبو شبكة ( 1903 – 1947 ) تحت عنوان “ العصفور الصغير .والذي جمع في شعره بين النزعة الرومانتيكية والمدرسة الرمزية ، بين الصوفية والتجربة الشهوية المشبعة باللعنة والنزق .ولعله من القلائل في عصره ، الذين شهدوا ولادة الملامح الأولى للحداثة ، فقد عاش حالة من الصراع الوجودي / الوجداني ، الداخلي / الميتافيزيقي ، ونجح في جعله المنطلق الأول لبناء عالمه الشعري .

وحياته القصيرة ( 44 عاما) التي عاشها مضطرباً وقلقاً كانت أهم وأعمق من أي حياة ، فكانت حافلة بالمآسي والقصائد والمواقف الجريئة والسجالات . وعلى فراش الموت يصف نفسه بأنه “ العصفور الصغير “ الذي “ طار ، طار وهبط “ ، ويضيف تحت وطأة مخامرة الموت “ ما يستطيع عصفور صغير ؟ “ . ويعلق الشاعر اللبناني عبده وازن الذي كتب مقدمة المختارات على لحظة احتضاره فيقول : والكلمات الأخيرة التي لفظها الشاعر هاذياً قد تختصر شخصاً بكامله ، بل حياة بكاملها . فالشاعر الذي كان طوال حياته فريسة هواجسه الدينية ونزواته وآثامه ، بدا في لحظاته الأخيرة ضحية تلك الحرية الذاتية التي كثيرا ما سمحت له أن ينقم على الحياة . مات إلياس أبو شبكة بحرية ، بحرية الضعفاء لا الأقوياء ، حرية الضحية لا الجزار ”.

ويضيف وازن : أطل أبو شبكة في قصائده اللعينة ليعلن عهداً شعرياً جديداً هو عهد التجربة الداخلية ، عهد النزق الشعري ، والإثم والشر والسخط في الحركة الشعرية اللبنانية والعربية . وهذه الموضوعات غالباً ما تحاشاها الشعراء ورذّلها الشعر نفسه .

ويحتل ديوان “ أفاعي الفردوس “ موقعاً متقدما في الحركة الشعرية اللبنانية والعربية المعاصرة ، ويمثل ذروة عالم “ أبو شبكة “ الشعري ومنتهى تجربته الروحية وصراعه مع نفسه ومع نزعاته المتناقضة ، بل خلاصة الدواوين التي سبقته وتوالت من بعده . فقصائد الديوان تنفض عن نفسها ركاكة البدايات ، وتنصهر في صنيع يجمع بين الطلاوة والشفافية ، بين الرقة والتوتر، بين الرهافة والعنف . وعندما صدر الديوان في طبعته الأولى 1938 أطلق على “ أبو شبكة “ لقب “ بودلير لبنان “ ، مثلما أطلق على سعيد عقل في الفترة نفسها لقلب “ فاليري لبنان “ .

وقد صدر للشاعر مجموعة من الدواوين منها : القيثارة ، أفاعي الفردوس ، الألحان ، نداء القلب ، إلى الأبد ، غلواء . ومن كتبه : تاريخ نابليون بونابرت ، الحرب العالمية الثانية ،روابط الفكر والروح بين العرب والفرنجة .

وقد رحل في 27 يناير 1947 بعد إصابته بمرض السرطان ومكوثه لمدة شهر بالمستشفى .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com