بعد خفض تصنيفها.. هل تلجأ سلطنة عُمان للاقتراض؟

بعد خفض تصنيفها.. هل تلجأ سلطنة عُمان للاقتراض؟

المصدر: مسقط – إرم نيوز

نشرت وكالة ”بلومبرج“ الأمريكية تقريرًا يوم الأربعاء تساءلت فيه ”عما إذا كانت سلطنة عمان ستصدر سندات باليورو للحصول على قروض لتمويل عجزها المالي بعد قرار وكالة موديز خفض تصنيفها إلى ما دون الجدارة الاستثمارية.

ونقلت الوكالة عن محللين قولهم إن ”السلطنة تحتاج أولًا لإقناع السوق بأنها جادة في تنفيذ برامج الإصلاح من أجل السيطرة على العجز بميزانياتها، وذلك بعد قرار موديز ووكالتي تصنيف غربيتين خفض درجة تصنيف الدولة الخليجية“.

وقال محمد إحسان، مدير قسم أسعار الفائدة والدخل الثابت في بنك المشرق بدبي: ”لا يزال المستثمرون يطلبون فائدة أعلى على سندات السلطنة لأسباب اقتصادية وفنية“، معربًا عن اعتقاده بأن ”على الحكومة العمانية أن تقوم باستغلال أوضاع السوق المواتية دون تأخير، نظرًا لتوقف الزيادات في أسعار الفائدة الأمريكية“.

وكانت ”موديز“ أشارت، في تقرير لها حول عُمان، إلى ”صعوبة الحصول على قروض منخفضة التكلفة وطويلة الأمد“، ما سيضع ضغوطًا على احتياط السلطنة من العملة الأجنبية، الأمر الذي قد يؤدي بالنهاية إلى التأثير على ارتباط الريال العماني بالدولار الأمريكي.

ولفتت بلومبرج إلى تصريحات مسؤولين عمانيين الشهر الماضي قالوا فيها إن ”هناك خطة لخفض الاقتراض الخارجي بحوالي 70% هذا العام والاعتماد على الموارد الذاتية لسد عجز الميزانية المتراكم منذ عدة سنوات بسبب تذبذب أسعار النفط“.

واستبعد جون مايكل صليبا، المحلل في بنك ميريل لينش في لندن، ألا تلجأ عُمان للسوق لتمويل العجز في حال عدم ارتفاع أسعار النفط، مضيفًا: ”الحقيقة أن السلطات العمانية لا تزال بحاجة إلى زيادة الاقتراض لتمويل العجز على الرغم من الإيرادات التي تجنيها من بيع بعض الأصول الحكومية“.

ونقلت الوكالة عن مسؤول عماني قوله: ”هناك احتمال لاقتراض ما بين مليارين و3 مليارات دولار من الأسواق الخارجية هذا العام“.

وتوقع عبد القادر حسين، مدير إدارة الأصول في شركة أرقام كابيتال بدبي أن ”تستفيد السلطنة من الأسواق الخارجية إذا ما نجحت في إقناع المستثمرين بشأن جهودها للسيطرة على العجز المالي“، مبينًا أنه ”من دون قصة مقنعة، لن يكون الاقتراض مجديًا“.

وجاء في تقرير حكومي، اطلعت عليه ”إرم نيوز“ يوم الأربعاء، أن العجز الفعلي في ميزانية السلطنة انخفض بنسبة كبيرة بلغت 43% في أول 11 شهرًا من العام الماضي ليصل إلى حوالي 1.878 مليار ريال (4.88 مليار دولار) مقابل نحو 3.296 مليار ريال (8.56 مليار دولار) في الفترة نفسها من عام 2017.

لكن العجز لا يزال يعتبر مرتفعًا نسبة للناتج المحلي الإجمالي، إذ تجاوز 7% العام الماضي، رغم تعهد الحكومة باستهداف ميزانية متوازنة.

وخُفّض العجز بعد الارتفاع الحاد في إيرادات النفط نتيجة الزيادة في الأسعار، إذ قفزت الإيرادات بنحو 45% لتصل إلى 5.88 مليار ريال (12.3 مليار دولار) مقابل 4.05 مليار ريال (10.53 مليار دولار) في الفترة نفسها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com