”بكاء المشانق“ جديد الروائية آسيا عبد الهادي

”بكاء المشانق“ جديد الروائية آسيا عبد الهادي

المصدر: عمان- من تهاني روحي

أصدرت الروائية والقاصة آسيا عبدالهادي، روايتها الخامسة بعنوان ”بكاء المشانق“، وذلك بعد رواياتها: الحب والخبز، عام 2006، وسنوات الموت، عام 2008، والشتاء المرير، الصادرة عام 2010 وغرب المحيط، عام 2012.

يتلخص موضوع الرواية، بشكل عام، في استعراضها الجمالي لردة الفعل الجماهيرية الغاضبة للشعب الفلسطيني بعد صدور وعد بلفور، وما تعرض له أبناء هذا الشعب على يد البريطانيين والصهاينة، وما قدموه من تضحيات من أجل التحرر وطرد الغزاة.

ورغم عدم إيمان الروائية بتصنيف الأدب إلى نسوي وذكوري، إلا أن روح المرأة التنويرية المبدعة وخصوصيتها تسود الرواية، وهنا تتبدى قدرة آسيا عبد الهادي على امتصاص اللغة الاجتماعية الأنثوية وإدخالها في بنية السرد الروائي، في الوقت الذي حافظت فيه على التنوع اللغوي وتعدد اللهجات مضطرة في كثير من المواقف لاستخدام العامية لا سيما وأن معظم شخصيات الرواية من الأميين في مطلع القرن الماضي.

المرأة دائما تنتصر للمرأة، إلا في هذه الرواية، أدانت الروائية موقف المرأة التي تطلب من شقيقها التوقف عن المقاومة خشية الموت أو الأسر، بينما الشقيق يحتال عليها، ويهرب، ويترك حتى عروسه بعد الزفاف من أجل الالتحاق سرا بالمقاومة.

لقد حلقت الروائية في عوالم واقعية، ولم تستخدم خيالها، بقدر استخدامها للكثير من المجازات والتشبيهات التي جعلتها تقوم بصياغة بعض الأحداث على شكل لوحات تشكيلية، رغم أنها لوحات معنوية إلا أنها كادت أن تنطق في أكثر من موقع.

وفي عنوان ملحمتها الجديدة ”بكاء المشانق“، تشخيص بلاغي، يشتمل على صورة فنية نقلت الموضوع من حالته التقريرية أو المغيبة إلى حالة تُرى وتعاش بالبصر والبصيرة بما اكتسبته من نبض وحركة وحياة، وهي صورة نسبت للجماد ”المشانق“ ملمحا بشريا ”البكاء“، وكأن الروائية تقول عبر هذا العنوان، إذا كانت المشانق تبكي حين تودي بحياة الأبطال، فكيف حال ذوي هؤلاء وشعبهم وأمتهم، ثم أي قسوة يرتكبها الأعداء حين يمارسون القتل بأبشع صوره.

وتساءل الحاضرون في العاصمة عمان حيث استضافها منتدى الرواد الكبار للتحدث عن روايتها، تساءلوا عن سبب تسمية هذه الرواية بهذا الاسم.. وهل تبكي المشانق مثلا؟؟.

وقالت عبد الهادي: ”إن تخليد هؤلاء الأبطال واجب علينا وحق في رقابنا، نحن الذين لا نعرف الكثير عنهم ولعلنا نعرف عن أي مطرب تافه بلا صوت ولا صورة أكثر مما نعرفه عن أي واحد منهم.. فلولا الظروف التي جمعتني مع الحاجة فاطمة أخت البطل الشهيد محمد عبد مصطفى الضميري لما عرفت قصته ولما وصلتني.. واجبنا أن نبحث ونلتقي ونسجل عمن دفعوا زهرة شبابهم من أجل فلسطين الغالية“.

وتوجهت آسيا عبد الهادي إلى الفنانين الفلسطينيين والممثلين والمنتجين السينمائيين بالتوقف عن إظهار الفلسطيني بالإنسان المهزوم المسكين الضعيف، وعن تصويره كلاجئ يحمل ”بقجة“ ملابسه على ظهره، بل يجب أن يتم تسليط الضوء على الحضارة والعلم والثقافة التي عمت أرجاء فلسطين قبل 1948.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com