في السابع من ديسمبر اكتشف توماس اديسون الفونوغراف

في السابع من ديسمبر اكتشف توماس اديسون الفونوغراف

المصدر: إرم - من سامر مختار

تقول الحكاية إنه في يوم 7 ديسمبر من عام 1877 خرج اديسون من معمله، وأعطى لأحد مساعديه تصميماً مرسوماً، كان قد قضى في تصميمه ليلة كاملة، وأخبره أن يصنعه، وبأنه يريد صنع آله تتكلم.

سخر مساعده “كروسي” من الفكرة في ذاك الوقت، وقال “لن تعمل مستحيل”. ردّ عليه إديسون “أنجزها وسأريك كيف تعمل”. قال “كروسي”: “إن عملت فسأهديك صندوقا كاملا من السيجار”.

أمضى “كروسي” حوالي ثلاثين ساعة من العمل المتواصل، وحين انتهى ووضع الآلة أمام اديسون، ابتسم اديسون، وقام بوضع لوح سميك من “التنك” حول الطبل، وأدار اليد، ثم أخذ يغني بصوت عالي “أغنية للأطفال”، وأخذ العمال يضحكون، بعد ذلك أوقف الزر، وأدارها مرة أخرى، ليخرج صوت اديسون وهو يغني الآلة من جديد. اندهش مساعده “كروسي” وقال: “يالله.. الآلة تتكلم”.

انتشر خبر اختراع الآلة وأطلق على توماس أديسون في ذاك الوقت لقب “الساحر”.

الفونوغراف هو الاسم الذي أطلق على هذه الآلة، ويعتبر الفونوغراف أقدم جهاز استخدم للتسجيل واستعادة الصوت عن طريق تشغيل الاسطوانات التي تم تسجيل الصوت عليها وكانت هذه الاسطوانات هي الأكثر شيوعا خلال القرن العشرين، واسم فونوغراف اسم مركب من كلمتين ومصدرها يوناني قديم فكلمة “فونو” تعني الصوت و”جراف” أو “غراف” تعنى الكتابة، ومعناهما “كتابة الصوت” أي تسجيله ومعناها أيضا الكاتب الصوتي (المسجل الصوتي).

وارتبط الفونوغراف باسم الجهاز الذي اخترعه الأمريكي توماس اديسون صاحب الألف اختراع، وكان الفرنسي ليون سكوت قد قام بتركيب أول جهاز يستغل اهتزازات قلم على أقراص ورقية لتسجيل الصوت بالطبع دون التفكير بإعادة تشغيل الأصوات المسجلة.

وقد استعمل الجهاز في ذلك الوقت لدراسة خصائص الصوت وكان يطلق عليه اسم “الفونوتوغراف”، حتى جاء اديسون وطوره ليصبح اسمه “الفونوغراف” والذي يمكنه إعادة تشغيل الصوت المسجل.

توماس اديسون‏ (1847-1931)، مخترع ورجل أعمال أمريكي. اخترع العديد من الأجهزة التي كان لها أثرا كبيرا على البشرية حول العالم، مثل تطوير جهاز الفونوغراف كما سبق وأن ذكرنا، وآلة التصوير السينمائي، بالإضافة إلى المصباح الكهربائي المتوهج العملي الذي يدوم طويلا.

أطلق عليه مراسل إحدى الصحف لقب “ساحر مينلو بارك”. ويعتبر اديسون من أوائل المخترعين الذين قاموا بتطبيق مبدأ الإنتاج الشامل والعمل الجماعي على نطاق واسع لعملية الاختراع، لذا كان يـُعرف بأنه أول من أنشأ مختبراً للأبحاث الصناعية.

كما أن اديسون يعد رابع مخترع من الأكثر إنتاجا في التاريخ، ويمتلك 1093 براءة اختراع أمريكية تحمل اسمه، فضلا عن العديد من براءات الاختراع في أمريكا وفرنسا وألمانيا. وكان له الفضل في العديد من الاختراعات التي ساهمت في وسائل الاتصال الجماهيري وفي مجال الاتصالات على وجه الخصوص. شملت تلك الاختراعات مسجل الاقتراع الآلي والبطارية الكهربائية للسيارة والطاقة الكهربائية ومسجل الموسيقى والصور المتحركة.

كما وضع اديسون نظام توليد القوة الكهربائية وتوزيعها على المنازل والشركات والمصانع، مما أدى إلى تطور جوهري في عالم الصناعات الحديثة. وتقع محطة توليد الطاقة الأولى التي أنشأها في شارع بيرل في مانهاتن، نيويورك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع