أبرز الصحف السعودية تغير موقفها من قيادة المرأة للسيارة

أبرز الصحف السعودية تغير موقفها من قيادة المرأة للسيارة

نشرت إحدى أبرز الصحف السعودية تقريراً غير محكماً حول معاناة النساء السعوديات” من انتظار أزواجهن أو إخوانهن أو آبائهن أو سائقيهن الخاصين خارج المنزل لإيصالهن ولكن دون أن تذكر ما هو الحل لهذه “المعاناة” واكتفت بالإشارة إليه.

وتحت عنوان “مللنا انتظار الرجل..!”، كتبت صحيفة “الرياض” -التي تعد صوت المحافظين في المملكة- تقريرها لتظهر من خلاله معاناة المرأة السعودية، ودعمت الصحيفة وجهة نظرها من خلال بطلاتها التي اختارتهن بعناية على ما يبدو.

وقالت الصحيفة إن العديد من النساء يلجأن “إلى انتظار الرجل ليقلّها بسيارته إلى المنزل، حيث يكمل مهمته التي بدأها حينما خرجا سويةً لإيصالها إلى أحد الأسواق أو المستشفيات أو إحدى الدوائر الحكومية، أو حتى إلى مقر عملها، حيث يتفق معها على العودة إليها بعد فترة زمنية تكون قد أنهت خلالها الأمر الذي خرجت من أجله”.

وتجد الصحيفة عذراً للرجل السعودي في هذه الحالة، فتقول “إلاَّ أنَّ الرجل هنا، سواءً كان أباً أو زوجاً أو أخاً أو سائقاً خاصاً، قد يواجه في طريق العودة إلى المكان الذي تركها فيه أمراً يؤدّي إلى تأخيره، إلى جانب أنَّه قد ينشغل عنها بأمر يجعله ينسى ما اتفقا عليه في البداية”.

وتقول الصحيفة “في كل الأحوال، فإنَّ المرأة هنا قد تضطر إلى الانتظار تحت أشعة الشمس الحارة، أو تحت تأثير برد الشتاء القارس، وقد تزداد معاناتها حينما تكون عائدةً للتو من أحد المستشفيات مُتأثرةً من تبعات المرض، أو عندما تعود من أحد الأسواق مُثقلةً بحمل الأغراض التي تفوق قدرتها على حملها بمفردها”.

وتضيف “يبدو أنَّ قدر المرأة في مجتمعنا قد فرض عليها أن تعيش هذه اللحظات تحت رحمة الرجل، في ظل وجود من يرى أنَّها عاجزةً للدرجة التي لا تستطيع فيها أن تتصرف بحكمة بمفردها دون تدخّل الرجل، ممَّا كرَّس لدى بعض النساء هذه الفكرة لتجد نفسها مُضطرةً للبقاء حتى عودة الرجل إليها، حتى إن أدَّى ذلك إلى انتظارها ساعات طويلة”.

ودون أن تطرح حلاً واقعياً أو واضحاً، اكتفت الصحيفة بالقول “أمام كل ذلك نجد هناك من يتساءل عن مدى كون هذه الظروف مُبرراً كافياً للسماح للمرأة بقيادة السيارة؟”.

ودعمت الصحيفة ما تصبو إليه عندما نقلت عن موظفة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث تطابق رأيها مع أدلت به الموظفة نور صالح عندما قالت “منذ أن التحقت بالوظيفة في الجامعة… وأنا أجد نفسي مضطرة في نهاية الدوام الرسمي لأن أقف لمدة تزيد عن ساعة كاملة يومياً في انتظار سائقنا الخاص”.

ونقل الصحيفة المحافظة عن موظفة في أشهر جامعات العلوم الشرعية في المملكة وأبرزها بل وأخذت اسمها عن محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى، قد لا يكون مصادفة برئية، وربما جاء لتعزيز وجهة نظر الصحيفة في إظهار “معاناة” النساء في السعودية؛ الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع النساء من قيادة السيارات وهي القضية التي طالما أثارت جدلاً في المجتع الذي قسمته بين مؤيدين للقيادة ومحافظين رافضين.