صراع على شركة نفطية صينية في بغداد وغموض حول علاقة ”عصائب أهل الحق“ (فيديو)

صراع على شركة نفطية صينية في بغداد وغموض حول علاقة ”عصائب أهل الحق“ (فيديو)

المصدر: بغداد – إرم نيوز

وجه فلاح الجزائري محافظ بغداد المتنازع على منصبه، اليوم الخميس، بفتح تحقيق عاجل في حادثة الاشتباك المسلح، الذي اندلع مساء أمس، في حي الوحدة بالعاصمة العراقية بغداد.

ودارت اشتباكات مسلحة بين عشيرتي مسؤولين محلّيين في حي ”الوحدة“؛ إثر خلافات نشبت حول مكاسب من حماية شركة صينية عاملة في تلك المنطقة، فيما قال مصدر مطلع، إن ميليشيا عصائب ”أهل الحق“ على صلة بهذا النزاع.

وقال الجزائري في بيان: إن ”الحادثة وقعت في حي الوحدة، وذهب ضحيتها اثنان من الأبرياء الكسبة بحسب التقرير الذي وردنا من قيادة شرطة محافظة بغداد، الذي أظهر أن من قام بهذه الجريمة تسعة أشخاص تم إلقاء القبض على اثنين منهم، والبحث جار لإلقاء القبض على باقي الجناة“.

بدوره أكد مدير ناحية الوحدة السابق عقيل الرديني في تصريحات صحفية، ”أن الصدام اندلع نتيجة خلاف بين عدة أطراف متصارعة على الفائدة من الشركة الصينية المستثمرة لحقول النفط في الناحية، حيث أدى هذا الاشتباك إلى سقوط قتلى  وجرحى من المواطنين“.

وأضاف الرديني في حديث لموقع ”ناس“ العراقي، اليوم الخميس، إن “هناك فشلًا حكوميًا واضحًا في إدارة هذا الملف، حيث منحت حماية هذه الشركة إلى جهات، فيما ألغي عدد كبير من التجمعات الأمنية القريبة من الشركة”، مشيرًا إلى أن “العديد من الجهات المتنفذة تتصارع من أجل الظفر بالعقود والتعيينات في هذه الشركات، مثل  تبليط الشوارع وتشغيل العمالة، وتوفير المواد الإنشائية“.

بدوره، ذكر مصدر مطلع، أن قائم مقام حي الوحدة برع اليوداوي على صلات وثيقة مع ميليشيا ”عصائب أهل الحق“ التي تتبنى الشركة الصينية وتقوم بتوفير المواد والحماية لها، فيما طالب اليوداوي من بعض الأهالي ببيع منازلهم قسرًا لتوسيع أعمال الشركة، دون الاتفاق مع الجهات المسؤولة“.

وأضاف المصدر لـ ”إرم نيوز“، أن بعضًا من أهالي المنطقة المذكورة حملوا السلاح وواجهوا اليوداوي؛ مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم نجل اليوداوي، فيما وصلت قوة أمنية إلى مكان الحادث لتطويق الأزمة وإنهائها“.

وبحسب المصدر، فإن قيس الخزعلي، زعيم ”عصائب أهل الحق“، وجه بتطويق الأزمة واحتوائها في وسائل الإعلام، خاصة بعد نشر مقطع مرئي يوثق الاشتباكات التي دارت بين الجانبين.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يبرز فيها خلاف بين قائم مقام القضاء فاضل برع الذي يتمتع بصلات وثيقة مع عصائب أهل الحق والمواطنين في تلك المنطقة؛ بسبب هيمنته على الشركة الصينية وفرضه الإتاوات على المواطنين والمهندسين العاملين بالشركة واستغلال أراضي الفلاحين، وتهديد المواطنين، بحسب المصدر ذاته.

ويمثل التهديد الأمني والمخاطر المحتملة في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى، عائقًا كبيرًا أمام دخول الشركات الاستثمارية وإنشاء المشاريع الكبيرة، حيث يتطلب ذلك تنسيقًا كبيرًا مع قادة الميليشيات والفصائل المسلحة، للعمل في المناطق الخاضعة لنفوذها، وهو ما ترفضه الكثير من الشركات، خاصة وأن أغلبها أمريكية أو كورية، ترفض التعاطي مع الميليشيات، وتعتبر ذلك خرقًا للقوانين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com