اتفاق فرنسي أمريكي على تعويض ضحايا المحرقة – إرم نيوز‬‎

اتفاق فرنسي أمريكي على تعويض ضحايا المحرقة

اتفاق فرنسي أمريكي على تعويض ضحايا المحرقة

باريس ـ من المقرر أن واشنطن وباريس الاثنين القادم اتفاقا يلزم فرنسا بدفع ستين مليون دولار لعدد من ضحايا محرقة اليهود، وخصوصا أميركيين تم ترحيلهم إلى معسكرات الاعتقال، في قضية كادت تحرم الشركة الوطنية لسكك الحديد الفرنسية من عقود في الولايات المتحدة.

وينص الاتفاق الذي أعلن الجمعة على إنشاء صندوق تعويض تزوده فرنسا بـ60 مليون دولار، تدفع إلى السلطات الأميركية، لحساب ألاف الأشخاص غير الفرنسيين المرحلين، وأزواجهم أو أحفادهم، ولم تشملهم الإجراءات التي اتخذتها فرنسا منذ 1946.

وقد اصدر الإعلان في وقت واحد، كل من السفيرة الفرنسية لحقوق الإنسان باتريزيانا سباراسينو تييلاي، وستيوارت ايزنشتات، المستشار الخاص لوزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وأوضحت السفيرة الفرنسية أن العدد الدقيق للمستفيدين من هذا التعويض سيعرف في الواقع ”بمفعول رجعي“ عندما يطالب الضحايا بحقوقهم.

وسيحصل كل واحد من المرحلين الذين ما زالوا على قيد الحياة على حوالي 100 ألف دولار، أما أزواجهم او أحفادهم، فقد يحصلون على عشرات آلاف الدولارات، كما ذكر المفاوضون.

ورحبت بالاتفاق ”رابطة مكافحة التشهير“ الأميركية الواسعة النفوذ التي تتصدى لمعاداة السامية.

وقال مديرها ابراهام فوكسمان في بيان، ”لا يستطيع أي مبلغ أن يعوض المظالم الرهيبة التي تعرض لها هؤلاء الضحايا وعائلاتهم“، لكن الاتفاق يشكل ”اعترافا بالغ الأهمية بما عانوه“.

وفي المقابل، أوضحت سباراسينو تييلاي أن ”الولايات المتحدة تعهدت الدفاع عن فرنسا حيال أي خطوة جديدة ولاسيما تلك المتصلة بالقضاء“، ملمحة بذلك إلى الدعاوى التي بدأت على الأراضي الأميركية ضد الشركة الوطنية للسكك الحديد الفرنسية.

وقد رحلت الشركة الوطنية للسكك الحديد الفرنسية التي صادرها النظام النازي، 76 ألف يهودي عبر فرنسا إلى معسكرات الإبادة بين 1942 و1944، ونجا حوالي ثلاثة آلاف منهم، كما تقول الشركة الفرنسية.

وارتفع عدد كبير من الأصوات في الولايات المتحدة، لمطالبة الشركة بدفع تعويضات للضحايا الأميركيين.

لكن السفيرة الفرنسية قالت إن ”الشركة الوطنية للسكك الحديد الفرنسية لا تعتبر مسؤولة عن الترحيل. لقد كانت أداة للترحيل … وتقع على السلطات الفرنسية مسؤولية تحمل النتائج. وبالتالي لا تعتبر الشركة طرفا في المناقشات ولا في تطبيق الاتفاق“.

ورحب ”تحالف من أجل العدالة لضحايا الهولوكست“ الذي يؤيد كل الخطوات ضد الشركة الفرنسية، بهذا الاتفاق الذي كان ثمرة ”جهود استمرت 14 عاما“، لكنه اعتبر أنه ”اعتراف مهم قامت به الشركة الوطنية للسكك الحديد الفرنسية والحكومة الفرنسية اللتان كانتا متواطئتين في فظائع الهولوكوست“.

وقال التحالف إن الشركة الفرنسية ”كانت تتقاضى أجرا عن كل شخص وعن كل كيلومتر لنقل اليهود“، و“ رفضت تحمل مسؤولية أعمالها وإنصاف الأحياء أو التعويض عليهم“.

وكان السناتور الديمقراطي تشارلز شومر طالب في 2013 في الكونغرس بإعادة النظر في القانون الأميركي الذي يحمي الشركات الأجنبية من أي ملاحقة قضائية، لإحالة الشركة الوطنية للسكك الحديد الفرنسية إلى القضاء، لكن واشنطن التزمت الدفاع عن الحصانة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com