هل تشهد مصر توحيدًا للمناهج الدينية؟

هل تشهد مصر توحيدًا للمناهج الدينية؟

المصدر: منى محمد - إرم نيوز

قالت أمينة خيري، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، إن الحديث عن توحيد مادة التربية الدينية غير موجود على أجندة الوزارة خلال الفترة الحالية، وإنّ ما يقال عبر وسائل الإعلام أو السوشيال ميديا لا يتعدى كونه مقترحات.

وأضافت، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن الوزارة تتلقى بشكل مستمر مقترحات بشأن تطوير العملية التعليمية والمواد الدراسية، وتعكف على دراسة بعض المقترحات التي تراها مناسبة للمناخ المصري.

ولفتت إلى أن مقترحًا كتوحيد مادة دينية في المدارس يتطابق مع مادة التربية الوطنية المقررة على بعض مراحل التعليم الأساسي، وإن كان المقترح المثار يحتاج دراسة متأنية حال دخل دائرة الجدية.

من جهته، اعتبر سالم الهنداوي، الواعظ بالأزهر، أن توحيد مادة الدين في مراحل التعليم الأساسية يعد من قبيل إجبار الطالب على دراسة الدين الإسلامي أو النصرانية أو اليهودية، وهو غير متخصص في دراسة العلوم الدينية.

وشدد الهنداوي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، على أنه ”لا توجد فتنة في المجتمع تستدعي هذه المعالجة الخاطئة، لكن يوجد فكر متطرف منحرف إرهابي يقتل المسلم وغير المسلم، ويكفر المجتمع بأسره، لا يفرق بين العقائد، فهذه الشريحة المنحرفة هي التي يجب أن تعالج وتُستهدف ببرامج معينة“.

وقال: ”الواجب علينا أن نغرس الدين الصحيح في عقول الطلاب، وأن نحببهم فيه، سواء المسلمون أو المسيحيون، لا أن نُذوب الدين ونقضي على الهوية ونُشتت الصغار في مرحلة الحضانة أو التعليم الأساسي“.

وطالب الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، سامح عيد، بضرورة ”وضع مادة تجمع كل الأقوال الأخلاقية التي قيلت سواء عند اليهود والبوذية والمسيحية والإسلام، وغير ذلك من القيم التي تدعو للتسامح، خاصة أن جميع الأديان تحض عليه“.

وتابع عيد، في تصريحات لـ“إرم نيوز“: ”نريد تغيير فكر الطلبة، من خلال مادة تسمى أخلاق أو قيم أو غير ذلك من المسميات؛ للعمل على غرس القيم السامية والنبيلة التي نحتاجها اليوم، نريد شخصًا متسامحًا لا يمتلك الحقيقة المطلقة، فجميع الأديان تدعو لبر الوالدين والأخلاق، وأن يكون الحديث عن العبادات والمعاملات الدينية من خلال حصص ثقافية أو ندوات أو من خلال الاطلاع داخل المكتبات“.

يذكر أن تلك المواقف تواردت على خلفية حديث متلفز عبر الإعلام الرسمي في مصر لسعد الدين الهلالي، عن وضع مادة موحدة للتربية الدينية لكافة الطلاب المسلمين والمسيحيين، في محاولة لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين، حسب تعبيره.

في المقابل، أكد الدكتور عادل المراغي، أستاذ الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن تدريس منهج ديني موحد يأتي في سبيل القضاء على التطرف ونبذ العنف وحماية النشء، مما يعلق بأذهانه من أفكار الجماعات المتطرفة ودعوات حمل السلاح.

وأشار إلى أن ”وضع منهج موحد يتمثل في توحيد منهج الأخلاق بعيدًا عن مناهج التربية الدينية، سواء أكانت إسلامية أو مسيحية، أمر مرحب به بل هو من باب الضرورة“.

وقال المراغي: إن ”هناك قيمًا مشتركة تجمع الأديان السماوية، وإن توحيد المنهج الأخلاقي يتطلب وضع مادة تقتضي الحديث عن كيفية تعامل الطالب المسلم مع الطالب المسيحي، والمسيحي مع المسلم، الأمر الذي من شأنه القضاء على التطرف والإرهاب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com