15 ألف إيراني ينامون في علب الكارتون بالشوارع

15 ألف إيراني ينامون في علب الكارتون بالشوارع

طهران- كشف رئيس بلدية العاصمة الإيرانية طهران محمد باقر قاليباف أن أكثر من 15000 ألفا من المواطنين الفقراء المشردين الذين لا مأوى لهم ينامون في علب الكارتون بالشوارع بينهم 3000 امرأة.

وأوضح قاليباف في مقابلة مع القناة الثالثة للتلفزيون الإيراني أن الإحصائيات تشير إلى أن هذا الرقم الهائل لهؤلاء الفقراء الذين يبيتون في شتاء طهران القارس على مختلف الفئات العمرية، غير أن هناك فتيات بين النساء تصل أعمارهن الى 17 و18 عاما.

وأضاف رئيس بلدية طهران أن “هؤلاء المشردين الذين يعيشون في بيوت الكارتون لديهم عزة نفس عالية والكثير منهم قد تحدوا الصعوبات، حتى إن بعضهم قام بترجمة الكتب”.

ولاقى تصريح قاليباف هجوما واسعا من قبل مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي الذين طالبوا الحكومة بإيجاد حل جذري وعاجل لهذه المعضلة التي تهدد حياة ومستقبل هؤلاء المواطنين الفقراء.

وفي سياق متصل، وصف رئيس لجنة السلامة والبيئة في مجلس بلدية العاصمة الإيرانية طهران رحمة الله حافظي، هذه الإحصائيات بالكارثة الخطيرة.

وقال حافظي في مقابلة مع وكالة أنباء “تسنيم” التابعة للحرس الثوري أن “الحكومة لم توفر أي ملاذ لهؤلاء النساء المضطهدات، في حين بدأ موسم الشتاء الذي يعد الأكثر قسوة على هؤلاء الفقراء”.

وطالب حافظي المسؤولين في السلطتين التشريعية والقضائية بتوفير الأرضية القانونية المناسبة لحل هذه المشكلة.

وتفيد التقارير أن ظاهرة المبيت في علب الكارتون في الشوارع منتشرة في 15 محافظة إيرانية، على رأسها العاصمة طهران ومدن كبرى كأصفهان ومشهد.

ويلجأ أصحاب البيوت ‘الكارتونية’ إلى المبيت في الشوارع بسبب الأوضاع المعيشية والأسرية المتدهورة نتيجة الفقر وانتشار الإدمان على المخدرات والبطالة وعدم القدرة على تأمين سكن أو دفع الإيجارات.

وتفيد آخر الاحصائيات الرسمية بأن عدد نساء البيوت ‘الكارتونية’ كان حتى قبل 4 سنوات يشكل نسبة 2% من نسبة المشردين، وشمل فئة عمرية لنساء ما بين 25 و45 عاما، غير أنه مع نهاية عام 2014 وصلت نسبة هؤلاء النساء إلى 25% وبينهن من تتراوح أعمارهن ما بين 17 و18 عاما