رشاد أبو شاور يناقش إبداعات فلسطينية

رشاد أبو شاور يناقش إبداعات فلسطينية
الروائي الفلسطيني يقول إن شعر معين بسيسو يستمد قيمته من أنه يكتنز معنى الحياة، كرامتها وقيمتها في كلمات قليلة.

القاهرة ـ في كتابه “قراءات في الأدب الفلسطيني”، يقدم الروائي الفلسطيني رشاد أبو شاور، مجموعة من المقالات والدراسات عن أعمال روائية وقصصية، وأدب مذكرات، وأعمال شعرية لمبدعين فلسطينيين عبّروا عن روح المقاومة لشعبهم، ورصدوا التفاصيل اليومية لشعب قرر أن يقاوم المحتل، برغم ما يعانيه من فقر ودمار وقهر تحت الاحتلال الإسرائيلي.

في الجزء الأول “القصة والرواية” يحدثنا عن رواية “ما تبقى لكم؟” لغسان كنفاني، حيث تكون الساعة واحدة من أبطال الرواية، فنرى حامد يمضي في الصحراء، يخلع الساعة من حول معصمه ويرميها بعيداً عنه، وهي تذكره بنبضها أنها هناك تمضي “بزمنها”، بينما هو يقف على رمال صحراء النقب الفلسطينية، ويواجه جندياً تائهاً ضل الطريق عن الدورية التي كان معها.

ويتناول المؤلف قصص محمود شقير القصيرة جداً في “مرور خاطف” قائلاً: قصص “مرور خاطف” يقصها الكاتب نفسه، وذلك أن اللحظة التي يركز عليها لا تسمح بتقديم شخصيات تتحاور، وتتفاعل مع “حدث” ما، يكشف عن طبيعتها، ويؤدي إلى تغير أو تحوّل درامي، وهو ما يشد القارئ ويمتعه، وربما يؤثر في عقله وسلوكه، بعد أن يدفعه للتأمل.

قصة “الأرملة” تحكي عن امرأة فقدت زوجها الذي تركها مع أربعة أطفال، ثم بعد عشر سنوات وهي تنشر الغسيل على سطح البيت، ترى شاباً يصغرها بخمس سنوات فتقع في هواه، ولكنه يموت، كيف مات؟! نحن لا نعرف، والكاتب لا يخبرنا، لأنه معنيٌ بالحديث عن وحدة المرأة التي عاشت حتى اكتهلت، ثم ها هي عجوز ترى شابين عاشقين على السطح، يدعوانها لشرب القهوة معهما، ولكنها تعود إلى سرير”موتها”، وصوت العاشقين يرن في سمعها.

وفي جزء “المذكرات” يشير المؤلف إلى أنيس صايغ: “الطفولة والانتماء والعطاء”، ويقول إن الفلسطينيين بدأوا فعلاً يكتبون شهاداتهم صوتاً للذاكرة، وديمومة لما يجدر تذكره، ففي السنوات العشر الأخيرة صدر عدد لا بأس به من كتب المذكرات لشخصيات لعبت دوراً بارزاً في الحياة الفلسطينية”.

ويضيف: مال أنيس الطفل في بواكير حياته للخروج على الجو الجدي في البيت، فهو عندما كان يصلي..كما يعترف.. كان يردد كلمة “بطاطا” مائة مرة بصوت غير مسموع، لأنه كان يمل من الصلاة وطقوسها، حتى أنه لم يعد يصلي عندما كبر، وهذا ما يفعله منذ خمسين سنة، على عكس زوجته التي تحافظ على طقوس الصلاة في كنيستها “الأرثزوكسية”.

ويشير إلى رسائل “جبرا إبراهيم جبرا”، كان قد بعث بها لتلميذه السابق صديقه لاحقاً، د.عيسى بلاطة، وضمها في كتب وهي بعنوان “التجربة الجميلة”.. وفي مقدمة “التجربة الجميلة” يكتب د.عيسى بلاطة: هذه الرسائل التي تجمعت لديّ منه رسائل خاصة، ولكن بينها ما يهم القارئ العام، وكذلك الباحث في أدب جبرا، والدرامي لحياته لما فيها من إشارات إلى مؤلفاته ومراحل من سيرته، ولما ورد فيها من ذكر لشعراء مثل “بدر شاكر السياب”، وأدباء مثل “حليم بركات”، وفنانين مثل مغنية الأوبرا “تانيا غاري ناصر”، وغيرهم.

وفي الجزء الثالث والأخير من الكتاب “في الشعر” فيشير إلى “معين بسيسو”: يستمد شعر “معين” قيمته من أنه يكتنز معنى الحياة، كرامتها وقيمتها في كلمات قليلة، يقولها شاعر أصيل الموهبة، عميق الثقافة، صاحب مبادئ، “معين” ابن الشعب، وصوت الضحايا، كما وصفه الشاعر الشعبي المصري صلاح جاهين.

خدمة ( وكالة الصحافة العربية )

محتوى مدفوع