كتاب.. خبايا الحرب اللبنانية من بوابة سمير جعجع

كتاب.. خبايا الحرب اللبنانية من بوابة سمير جعجع

المصدر: القاهرة- من شوقي عصام

لم تكن الحرب الأهلية اللبنانية، مرحلة شاهدة على متغيرات وتحولات ما بين آلام ودماء ودمار وخراب، وتحويل لؤلؤة الشرق في كثير من الأحيان إلى رماد فقط، بل هي عنصر أساسي من قواعد الانكسارات في العالم العربي، التي كان الشبيه لها مع انطلاق ما يسمى ثورات الربيع العربي، ولكن الانكسار اللبناني كان قبل ذلك بعقود، فكان العنوان والإشارة في ظل قواعد لعبة ثابتة في المحاور، متبدلة في الحراك.

الحرب الأهلية في بيروت التي كانت بداية عربية لجحيم وأشباح، شهدت العديد من العناصر والزعماء، فهي حرب فرضت بأمر الواقع بين مشروع القضاء على نموذج لبنان لما كان قبل 1975، التي كانت واحدة من أبرز مدن العالم، وتشهد مستقبلاً حافلاً على المستوى الاقتصادي والاستثماري، ونموذجًا متحررًا يختلف عن بقية دول العالم العربي، وتفريغًا جديدًا للقضية الفلسطينية، بتحويل ساحتها إلى معترك جديد.

الرئيس الحالي لحزب ”القوات اللبنانية“، كان لاعبًا أساسيًا في هذه الحرب، فهو زعيم لبناني مسيحي من الطائفة المارونية التي تأخذ حصة الرئاسة هناك، لم يكن طرفًا عاديًا، فقد كان حاكمًا في هذه السنوات وعنصرًا أساسيًا، وتبدلت مع الأوضاع عقب اتفاقية ”الطائف“، التي أنهت الحرب، ليدخل السجن في معركة التصفية السياسية، ويخرج منه في معركة أخرى، أبعاد وحقائق جديدة، وتفسيرات تقدم من خلال ”جعجع“ الملقب بـ“الحكيم“ في كتاب ”سمير جعجع.. حياة وتحديات“، من خلال الكاتبة ندى عنيد.

الكتاب انطلق في أحداثه زمنيًا مع عام 1989 حين سلم أطراف النزاع في لبنان أسلحتهم بعد توقيع ميثاق الوفاق الوطني في ”الطائف“ التي وضعت حدًا رسميًا للحرب الأهلية، شارحًا بأنه مهما كان الاتفاق جائرًا في تطبيقه، ومهما كانت الأثمان، إلا أن الاتفاق دفع بالخروج من دوامة العنف للشروع في بناء حياة جديدة، وتم إقصاء معظم الأطراف، سواء الذين بقوا في البلاد أو من غادروا، جاء ذلك مع دخول الرجل السجن، وانتقال أنصاره إلى المقاومة، وعلى أساس هذه النتيجة بانتهاء الحرب، وجدت الأطراف السياسية مكاسب تتعلق بأجيال كبروا، وخطوط التماس مرسومة في أذهانهم، ولكن الفرحة أخذتهم وكأن الوجود السوري مجرد عاقبة شبه طبيعية لهذا السلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة