بروكسل تحتضن اجتماعاً لدول التحالف ضد “داعش”

بروكسل تحتضن اجتماعاً لدول التحالف ضد “داعش”

دمشق – يعقد وزراء خارجية نحو 60 دولة تشكل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”، اجتماعهم الأول في الأسبوع القادم في العاصمة البلجيكية بروكسل.

ومن المتوقع أن يستعرض اجتماع الثالث من ديسمبر برئاسة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التقدم الذي تحقق في الحرب ضد “داعش”، ويبحث كيفية التنسيق السياسي بين أعضاء التحالف في المستقبل.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإنّ الاجتماع سيعقد في مقر حلف شمال الأطلسي “الناتو”، لكن دبلوماسيين قالوا إنّ الحلف سيوفر المبنى فقط، بينما ستتولى الولايات المتحدة تنظيم الاجتماع ورئاسته.

هذا وكان القائد الجديد للقوات البرية في حلف شمال الأطلسي، “جون نيكلسون”، قال: إن “الحلف لا يدرس فرض “منطقة حظر جويّ” في شمالي سوريا، كانت الحكومة التركية قد طالبت بها، لتخفيف الضغوط الأمنية والإنسانية على حدودها الجنوبية الشرقية”.

وأضاف نيكلسون: إنّ “إقامة منطقة حظر جوي مهمة عالية التكاليف، وهذا ليس أمرًا نبحثه حاليّاً”.

وأكّد أنّ “حلف شمال الأطلسي يتابع الأحداث في الشرق الأوسط، ولكن لا يعتزم القيام بدور نشط هناك”.

ورغم أن تركيا لم تتقدم بطلب رسميّ لحلف “الناتو” من أجل المساعدة في فرض “منطقة حظر جويّ”، إلا أنها قالت مراراً: إن “الدول التي لديها استعداد، يجب أن تفعل ذلك لتوفير مناطق آمنة في سوريا، والسماح لـ 1.6 مليون لاجئ سوريّ تقريباً بالعودة لوطنهم”.

من جهة ثانية، أعلنت الحكومة الفرنسية، أن ست طائرات قاذفة فرنسية ستنشر في الأردن لمكافحة تنظيم “داعش” في العراق وذلك في إطار تعزيز الوسائل العسكرية الفرنسية في المنطقة.

وقال الناطق باسم الحكومة ستيفان لوفول للصحافيين، إن الهدف هو تعزيز وجودنا على مسرح العمليات.

في هذا السياق، يشار إلى أن وزير الخارجية الفرنسي “لوران فابيوس”، قال الأربعاء: “ينبغي أن تكون هناك ضربات نُطلق عليها اسم الضربات الملتبسة، والتي تسمح بدفع بشار الأسد إلى التراجع وبإيجاد مناطق آمنة في شمال سوريا يمكن للمواطنين السوريين العيش فيها بسلام”.

وأقر فابيوس أنّ الاتجاه الأحادي لضربات التحالف ضد “داعش” دون الأسد سمح للنظام باغتنام “الوضع لتحريك قواته”.

وأضاف في حديثه لإذاعة “فرنسا الدولية”: “إننا نعمل مع مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا لمحاولة إنقاذ حلب، ومن جهة أخرى لإقامة ما يعرف بالمناطق الآمنة وهي مناطق أمنية لا يمكن فيها لطائرات “الأسد” ولعناصر “داعش” ملاحقة السوريين”.

وأردف قائلاً: “إننا بصدد العمل على ذلك. ينبغي إقناع العديدين، الأمريكيين بالطبع وغيرهم، لكنه موقف الدبلوماسية الفرنسية، وأكرر أن الهدف الآن هو إنقاذ حلب”. وتابع القول: “سبق وقلت قبل بضعة أسابيع في الصحافة الفرنسية والدولية إنه يجب إنقاذ حلب، لأنني كنت أحدس منذ ذلك الحين أنه بعد عين العرب (كوباني) حيث تم وقف تقدم تنظيم الدولة، سيكون الهدف المقبل للتنظيم وكذلك للأسد هو حلب. غير أن التخلي عن حلب سيعني الحكم على سوريا وجيرانها بسنوات، وأكرر سنوات، من الفوضى، مع ما يترتب على ذلك من عواقب بشرية فظيعة”.