في محاكمة غاب عنها مؤسسه.. ”فيسبوك“ يخضع لاستجواب 9 حكومات في لندن

في محاكمة غاب عنها مؤسسه.. ”فيسبوك“ يخضع لاستجواب 9 حكومات في لندن

المصدر: محمد عادل - إرم نيوز

شهدت ساحة البرلمان البريطاني جلسة استجواب مشتعلة حضرها ممثل عن شركة فيسبوك وهو آلان ريتشارد، نائب رئيس السياسات في الشركة الزرقاء، وكان من المفترض أن يجلس على كرسي الاستجواب مدير الشركة التنفيذي ومؤسسها، مارك زوكربرج، ولكنه رفض الدعوة الموجهة إليه للمرة الثانية من الجانب البريطاني.

وقامت الشركة بإرسال آلان ريتشارد، نائب رئيس فيسبوك للسياسات العامة، الذي جلس بجانب مقعد فارغٍ، وُضع أمامه على الطاولة اسم زوكربرج، في إشارة إلى غيابه، أمام 24 ممثلًا من 9 دول، بريطانيا، وكندا، والأرجنتين، والبرازيل، ولاتفيا، وبلجيكا، وسنغافورة، وأيرلندا، يمثلون ما يقارب 450 مليون نسمة.

في بداية الجلسة، اعتذر آلان عن عدم حضور مدير شركته، مؤكدًا أن ظاهر قرار الرفض يعتبر غير جيد تمامًا في مثل هذا الموقف، ومؤكدًا أن الشركة مستعدة للتعاون مع الحكومات، لتصحيح أوضاعها مع مختلف المشكلات التي يرونها قد تسببت فيها، موضحًا أنها ليست طرفًا في أي منها.

قرار محبط

وردًا على هذا الطرح قال الكندي تشارلي أنجس، نائب رئيس لجنة الأخلاقيات والبيانات والخصوصية في البرلمان الكندي، بأن قرار زوكربرج بعدم الحضور يعتبر محبطًا للغاية، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي يستخدم العالم كله فيسبوك على هواتفهم، كانت الشبكة الاجتماعية منهمكة في تدوير الديموقراطيات العالمية وانتهاك خصوصيات بيانات مستخدميها.

وأوضح تشارلي أن آلان حاول تشتيت اللجنة عن هدفها الرئيسي، بالخوض في موضوعات فرعية وحول أعراض المشكلة الرئيسية، وجذرها الذي يجب علاجه، وهو -كما يرى تشارلي- فيسبوك نفسه.

وقال: ”المشكلة الكبرى أن فيسبوك لا يتحمل أي مسؤولية تمامًا في علاج المشكلات والأزمات التي يتسبب بها، وبالتالي كي نحل تلك المشكلة سنجد أننا نقف أمام مشكلة احتكار صريحة لابد من مكافحتها“، لافتًا الانتباه إلى أن مملكة فيسبوك تضم عددًا ضخمًا من كبرى الخدمات الاجتماعية، وعلى رأسها إنستغرام وواتس آب وفيس بوك نفسه، وبالتالي فإن الحل الوحيد هو خلق روح منافسة، ما يتطلب كسر إمبراطورية فيسبوك وتحويلها إلى مجموعة شبكات منفصلة تمامًا عن الكيان الأزرق.

وفي مراوغة جديدة من جانب ممثل فيسبوك، رد آلان بأن رد فيسبوك يتوقف على ما يقصده سؤال تشارلي حول موقف الشركة، بشأن فكرة الاحتكار التي تتسبب فيها بسيطرتها على الخدمات المختلفة.

ولكن خرج داميان كولينز، رئيس اللجنة، عن صمته ليركز على سؤال تشارلي ومقصده بشكل واضح أمام الجميع، بأنه يقصد أن فيسبوك في حاجة للرد بشكل واضح وحاسم حول فكرة احتكاره سوقَ الخدمات الاجتماعية.

وفي الوقت الذي يحاول فيه آلان أن يضلل اللجنة بإظهارهم أنهم يحاولون السيطرة على الإنترنت؛ ليثير الرأي العام ضدها ويخرج فيسبوك في دور ضحية ضغوط الحكومات، فقد اتفق جميع أعضاء اللجنة على فهم وإدراك سؤال تشارلي والجميع انتقد موقع ممثل فيسبوك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة