الإمارات تحتفي بتراثها في ”مزاينة بينونة“ ‎

الإمارات تحتفي بتراثها في ”مزاينة بينونة“ ‎

أبوظبي – بدأ يوم، السبت، عرس من أعراس التراث على أرض الأصالة وفي محفل يشهد كل سنة العديد من المناسبات التراثية، إنها ”مزاينة بينونة“ التي يجتمع فيها كل ملاك الإبل في دولة الإمارت لتكون المنافسة على أجمل ناقة، فترتفع الصرخات والصيحات معلنة الفوز.

وتحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، تنظم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، الدورة الثانية من مزاينة بينونة للإبل خلال الفترة من 8 – 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 في مدينة زايد في المنطقة الغربية.

وتعتبر «مزاينة بينونة للإبل» مزاينة خاصة بفئات المحليات والمجاهيم انطلقت دورتها الأولى العام الماضي 2013، وتشتمل على 32 شوطاً « 24 شوطاً فردياً و8 أشواط جمل»، 16 شوطاً لفئة المحليات الأصايل منها 12 فردياً، و16 شوطاً لفئة المجاهيم منها 12 فردياً، ويبلغ عدد الجوائز في مختلف الفئات والأشواط والمراكز 280 جائزة بقيمة أكثر من 4 ملايين درهم إماراتي، منها جوائز نقدية وبعضها عبارة عن سيّارات قيّمة، ويبلغ مجموع جوائز كل شوط فردي 115 ألف درهم، بينما يبلغ مجموع جوائز كل شوط جمل 170 ألف درهم.

وتقام المزاينة في موقع مهرجان الظفرة بمدينة زايد، حيث إنّ المكان المخصص للمزاينة جاهز تماماً للمزاينة وملاك الإبل، الذين سيجدون عزبهم مُعدّة، بالإضافة إلى جميع الخدمات الأخرى التي تتوافر لمهرجان الظفرة.

هذا وقد حضر افتتاح اليوم الأول للمزاينة، محمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، الذي أكد على أن مزاينة بينونة للإبل تسهم في الحفاظ على الموروث التراثي وتعرفة النشء بموروث آبائهم وأجدادهم، لما تمثله الإبل من قيمة كبرى في القديم والحديث.

وقد صرح محمد بن عاضد المهيري رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان بينونة لـ ”إرم نيوز“، بأنّ اليوم الأول من المزاينة كان مليئا بالحماس والمنافسة كانت قوية وكنا ننوي أن نحضر بعض المفاجآت للمشاركين لكنهم فاجؤونا بالإقبال الكبير سواء من الجمهور أو مشاركين أو جهات إعلامية لتغطية الحدث. ولا يسعني إلا أن أشكر المشاركين والفرحة كبيرة بتجديد العهد للسير على خطا القيادة الرشيدة بالحفاظ على التراث لأجل إماراتنا الحبيبة.

كما صرح محمد جاسم المزروعي مدير التشريفات: ”نرحب بكل من يحضر هذا الحدث التراثي وفرحتنا لا توصف بوجود هذا العدد الكبير من المشاركين واليوم الأول يبشر بأننا سنشهد حدثا تراثيا رائعا“.

وفي تصريح له قال خميس محمد الشدي المنصوري أحد كبار الداعمين للكثير من مزاين الأبل والمتواجد في كل الأعراس التراثية: ”إنّ رياضة الهجن هي تراثنا الذي لاغنى لنا عنه، وهو الكنز الذي نقدمه للجيل القادم ليبقى متمسكا بجذوره، واجبي كما واجب كل إماراتي أن يدعم ولا يوفر جهد من أجل المحافظة على جذور التراث لنرد الجميل للوطن“.

ومن جهته، قال حمد بن كلفوت أحد المشاركين في تصريح له بعد إعلان النتائج: ”كنت أتمنى الحصول على المركز الأول ولم يحالفني الحظ فكان المركز الثاني من نصيبي، طبعا المزاين مستمرة وسأشارك في الأيام القادمة ودائما يهمني المشاركة والفوز قادم بإذن الله“.

هذا وقد كان للسياح الأجانب حضورا مميزا للتعرف على تراث الإمارات والتقاط الصور ”السيلفي“ مع الأبل والتجول في ساحة المزاينة للاستمتاع بجمال الإبل في أجواء شتوية ممزوجة بالغيوم وملونة باللون الذهبي لرمال الصحراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com