مراقبون لتجارة النفط: أقمار صناعية رصدت خروج ناقلات سرًّا من إيران‎

مراقبون لتجارة النفط: أقمار صناعية رصدت خروج ناقلات سرًّا من إيران‎

المصدر: ا ف ب

رصدت أقمار صناعية أخيرًا خروج ناقلات نفطية من إيران، في عملية التفاف على ما يبدو على العقوبات الأمريكية، المفروضة على هذا البلد، الذي صرَّح مسؤولون فيه سابقًا أن لديهم ”طرقًا أخرى“ لتصدير شحنات النفط.

وقال سمير مدني أحد مؤسسي موقع ”تانكرز تراكرز.كوم“ لمراقبة تجارة النفط في العالم، ”نرى أحيانًا كثيرة ناقلات نفط تدخل إيران أو تخرج منها سرًّا“، موضحًا ”نرصد بواسطة أقمار صناعية، بضعَ سفنٍ في الشهر“.

وأضاف مدني، أنه سعيًا لإرجاء العقوبات أو الالتفاف عليها ”قد يعمد المشترون إلى الدفع عينًا أو بعملة أخرى غير الدولار أو على دفعات، وصولًا إلى تحويل الثمن إلى حساب قيد الحجز في سويسرا أو انتظار رفع العقوبات. هذا ما فعلته الهند“ بين 2012 و2015.

ولفت أستاذ السياسة الدولية في جامعة ببلجيكا فان دي غراف إلى أنه من الممكن أيضًا في حال تمكنت إيران من إيصال نفطها إلى مرفأ صديق، مزجه بنفط خام من مصدر آخر وإعادة بيعه.

وقال غراف إن ”إيران لعبت لعبة القط والفأر في المرة الأخيرة (…) وستعاود الكرَّة على الأرجح هذه المرة“.

ولوحت إيران أخيرًا بإغلاق مضيق هرمز، نقطة العبور الإستراتيجية لتجارة النفط الدولية، غير أن هذه الخطوة ستنعكس سلبًا على إيران أيضًا، إذ إن غالبية صادراتها النفطية تمر عبر هذا المضيق الذي يتحكم بالمدخل إلى الخليج.

الالتفاف على الحظر

وتواجه طهران خطر تراجع صادراتها النفطية مع معاودة فرض الولايات المتحدة العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني في تشرين الثاني/نوفمبر، غير أن خبرتها في الالتفاف على الحظر قد تسمح لها بالحد من وطأته.

وتمكنت إيران بين 2012 و 2015 في وقت كانت تعاني فيه أشدَّ العقوبات الدولية عليها، من تصريف قسم من خامها في الخارج، ولا سيما من خلال تمويه حاملات النفط التابعة لها، ويشير بعض المحللين إلى أن هذه الوسائل لم تتوقف فعليًّا في أي وقت.

ويزداد عدد ناقلات النفط هذه بعد الـ 5 من تشرين الثاني/نوفمبر، الموعد المحدد لمعاودة فرض العقوبات الأمريكية على قطاع النفط الإيراني، بعد إعلان البيت الأبيض في أيار/مايو عن قرار أحادي بالانسحاب من الاتفاق النووي الموقع مع إيران في 2015 في  فيينا.

وتبدي واشنطن تصميمها على خفض صادرات النفط الإيراني ”إلى الصفر“ متوعدة  بممارسة ”ضغط مالي غير مسبوق“ على هذا البلد، وهي تهدد الشركات أو البلدان التي ستواصل شراء النفط الإيراني.

وأدَّت الضغوط منذ الآن إلى تراجع مبيعات النفط الإيرانية بنسبة 24% بين أيار/مايو وآب/أغسطس بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء المالية.

وكتبت ”مجموعة أوراسيا“ للدراسات في مذكرة ”أسأنا تقدير مدى امتثال نيودلهي وبكين للمطالب الأمريكية“، مستغربة الانخفاض الحاد في واردات النقط الإيراني إلى الهند والصين بنسبة بلغت 49% و35% على التوالي خلال ثلاثة أشهر بحسب المكتب.

وتتوقع المجموعة هبوط مبيعات النفط الإيراني بمقدار حوالي 900 ألف برميل في اليوم وصولًا إلى 1.2 مليون برميل في اليوم بحلول تشرين الثاني/نوفمبر، مقابل 2.7 مليون برميل في اليوم في أيار/مايو.

القط والفأر

العديد من المحللين يعتبرون أن هدف ”الصفر“ الذي أعلنته الحكومة الأمريكية لصادرات النفط الإيراني غير قابل للتحقيق.

وتملك إيران رابع احتياطات عالمية مثبتة للنفط وثمة دول عديدة ولا سيما آسيوية بحاجة إلى التزود بالنفط الإيراني، خصوصًا وأن مصافيها مصممة تحديدًا لتكرير هذا النوع من النفط دون سواه.

وأوضح محلل في مكتب ”وود ماكينزي للاستشارات“ المتخصص في الطاقة أن إيران باشرت منح تخفيضات إضافية بمقدار 10 إلى 15 مليون دولار في الشهر لبعض كبار المستوردين مثل: الهند والصين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة