فيديو.. جامعية سعودية تمتهن التسول في الرياض – إرم نيوز‬‎

فيديو.. جامعية سعودية تمتهن التسول في الرياض

أم محمد الحاصلة على "بكالوريوس" تقول إن صعوبة الظروف المعيشية، وعدم تلقي المساعدة الاجتماعية، دفعتها للتسول.

الرياض ـ أكدت مواطنة سعودية من منطقة جازان الحدودية مع اليمن أن عدم تمكنها من اجتياز اختبار حكومي خاص بالتوظيف بالإضافة إلى رفض الضمان الاجتماعي مساعدتها دفعاها إلى التسول في شوارع عاصمة أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وأغنى دولة عربية.

وقالت أم محمد خلال ظهورها أمام داؤود الشريان مقدم برنامج ”الثامنة“ على قناة إم بي سي (mbc) إنها ”خريجة جامعية وحاصلة على بكالوريوس في الدراسات الإسلامية، لكن اختبار قياس وقف عقبة في طريقي، وألجأ إلى التسول حتى أستطيع توفير الطعام لأسرتي“.

وناقشت حلقة أمس الأربعاء من برنامج ”الثامنة“ ظاهرة ”التسول النسائي“ بعد أن كثرت في الآونة الأخيرة أعداد المتسولات اللاتي انتشرن في كل مكان، حيث يسألن الناس المساعدة وأخذن يبتدعن كل ما هو جديد لكسب تعاطف الناس والغريب أن أعدادهن في ازدياد دون حسيب أو رقيب ويزددن بكثرة في شهر رمضان.

وقالت أم محمد ”أضطر أحياناً إلى إرضاع صغيري ذي الشهرين ماءً بدلاً من الحليب؛ لضيق ذات اليد؛ حيث إن زوجي لا يستمر في عمل فترة طويلة؛ لكونه مصاباً بمرض نفسي“.

وأوضحت أنها ذهبت لاختبار ”قياس“، الحكومي الخاص بتعيين المعلمات الجدد، وهي حامل وتحتاج إلى إجراء عملية قيصرية للولادة، وأجبرت وهي في هذه الحالة على الصعود إلى الدور الثالث لخوض الاختبار بعد رفض المسؤولين السماح لها بإجرائه في الدور الأول من المبنى.

وأضافت إن الضمان الاجتماعي رفض أيضاً مساعدتها، رغم أنها شرحت جميع ظروفها، بالإضافة إلى رفض جمعية البر بجدة مد يد المساعدة.

وتشير إحصائيات إلى تنامي أعداد المتسولين السعوديين حيث تتراوح نسبتهم بين 13-21 %، مما يشير إلى تفاقم المشكلة وتداعياتها، فيما يمثل غير السعوديين النسبة الأكبر من المتسولين المقبوض عليهم، إذ تتراوح نسبتهم بين 78- 87 % حسب إحصائيات وزارة الشؤون الاجتماعية لآخر ثماني سنوات.

وأظهرت دراسة علمية، في وقت سابق، أن ظاهرة التسول في السعودية تشهد زيادة مستمرة وارتفاعاً مضطرداً خلال السنوات الأخيرة، مرجعة الأسباب الرئيسية في بروز هذه الظاهرة إلى تزايد المتسللين عبر الحدود، والتخلف بعد أداء الحج والعمرة، محذرة في الوقت نفسه من آثاره السلبية على النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

واتضح لدى فريق بحث الدراسة أن الأسباب الرئيسة للتسول تتمحور حول العوز الشديد، والبطالة، والظروف الأسرية، وتعاطف أفراد المجتمع مع حالة المتسول، وعدم وجود رادع قوي يمنع من التسول، إضافة إلى ضعف إمكانات حملات مكافحة التسول، وكثرة المتخلفين من العمالة الوافدة، ووجود عصابات تشرف على التسول.

وكانت وسائل إعلام محلية قد نقلت عن مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية قوله منتصف العام الماضي إن الوزارة عاجزة عن مكافحة ظاهرة التسول في السعودية، بسبب قلة الاعتماد المالي لمكاتب المتابعة الاجتماعية والذي لا يتناسب مع حجم المهمة الموكلة إليها في الحد من الظاهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com