قاضية أردنية تغرم وزير الداخلية لصالح وافد مصري

قاضية أردنية تغرم وزير الداخلية لصالح وافد مصري

المصدر: عمّان- من أحمد عبد الله

قضت محكمة صلح حقوق عمان أخيرا، لصالح عامل وافد، في قضية، رفعها على كل من وزير الداخلية، مدير الأمن العام، مدير مركز إصلاح وتأهيل الجويدة، ومحافظ العاصمة، متهما إياهم باتخاذ عدة إجراءات ”تعسفية“ بحقه، بدأت بتوقيفه إداريا، لفترة طويلة، ثم تسفيره، وعدم السماح له بالعودة للمملكة.

وحكمت القاضية هيفاء الكيالي، في الدعوى التي مثل فيها الوافد مركز تمكين للدعم والمساندة، بـ“الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها، بدفع مبلغ 2000 دينار، للمدعي (بدل العطل والضرر المادي والمعنوي والنفسي، وبدل الكسب الفائت)، وتضمينها الرسوم والمصاريف، ومبلغ 100 دينار أتعاب محاماة، والفائدة القانونية، من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام“.

وقائع الدعوى تشير إلى أن المدعي، واسمه ”حمدينو النجدي“، مصري الجنسية، تم إلقاء القبض عليه في 20 أيلول/سبتمبر 2009 ولغاية 28 كانون الأول/ديسمبر من ذات العام، من قبل مفتشي وزارة العمل، لعدم تجديد تصريح عمله، والذي ”فسخه صاحب العمل نتيجة خلافات مع العامل“. وجاء في قرار الحكم أن مسؤولية تجديد التصريح، تقع على صاحب العمل، وليس العامل، بحسب أحكام قانون العمل.

وانتقد قرار الحكم توقيف العامل ثلاثة شهور، في نظارة مديرية شرطة جنوب عمان، ”رغم أن قانون أصول المحاكمات الجزائية، يمنع توقيف أي متهم، لمدة تزيد على 24 ساعة، دون عرضه على جهة قضائية“.

الاجراء ”التعسفي“ التالي، الذي تم اتخاذه بحق العامل، بحسب وقائع الدعوى، تمثل بصدور قرار من محافظ العاصمة، بإبعاده، وعدم السماح له بالعودة مرة أخرى للمملكة، حيث تم توقيفه بتاريخ 28/12/2009 في سجن الجويدة، وبقي حتى 19/1/2011، لحين الانتهاء من إجراءات الإبعاد، أي أنه بقي محتجزا (13 شهرا).

وتم الافراج عن العامل المحتجز، بعد إضرابه عن الطعام، دون أن يتم إبعاده، لتؤكد القاضية، في قرارها أن ”جميع ما قام به المدعى عليهم، من أفعال، حرمت المدعي من حريته، حرمانا تعسفيا، ما ألحق بالعامل أضرارا مادية ومعنوية ونفسية، كونه غريب ديار، وجاء للعمل لإعالة أسرته، المكونة من زوجته وابنته الصغيرة، اللتين كانتا برفقته في الأردن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com