استمرار احتجاز عمال منجم أتراك لليوم السادس

استمرار احتجاز عمال منجم أتراك لليوم السادس

المصدر: إرم- من مهند الحميدي

يستمرلليوم السادس على التوالي احتجاز عمال أتراك بعد انهيار منجم للفحم في مدينة قهرمان مرعش جنوب البلاد إثر تعرضه لكميات كبيرة من المياه الجوفية يوم 28 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتواجه فرق الإنقاذ التي تحاول الوصول إلى 18 عاملاً من المحاصرين في منجم أرمنك، اعتراض كميات كبيرة من الطمي والطين الذي يبلغ عمقه المتر بعد أن تم إفراغ كميات كبيرة من المياه من المنجم.

وبعد تجاوز فرق الإنقاذ هذه الأطيان ظهرت مشكلة تراكم الغازات، وقلة الأوكسجين، ما أدى إلى دخول عدد قليل من المنقذين المرتدين للأقنعة الواقية، والبدء بتفريغ الغاز، ولا تزال عائلات العمال المتحتجزين تنتظر أمام المنجم.

وكان كل من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء، أحمد داوود أوغلو، وعدا ببذل أكبر قدر من الجهد لإخراج العمال سالمين، وتوعدا بمحاسبة المسؤولين.

وتتكرر الحوادث المأساوية التي تقع لعمال مناجم الفحم في الجمهورية التركية، فبين الحين والآخر، يخسر العشرات منهم أرواحهم، نتيجة ضعف وسائل الأمان الضرورية للحفاظ على حياتهم.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة للتحول إلى وقود أنظف وأرخص، لا تزال تركيا تعتمد بشكل كبير على الفحم لتلبية احتياجات البلاد من الطاقة، إذ تصل نسبة استخدام الفحم في توليد الطاقة إلى أكثر من 25% ما يغذي ثلث احتياجات تركيا.

ويعمل في المناجم نحو 49 ألف عامل، ينقبون عن الفحم في 740 مرفقاً مسجلاً للتعدين واستخراج فحم ”الليغنيت“ في عموم البلاد.

وتُعدّ تركيا من أكثر الدول تعرضاً لكوارث المناجم، ويرى معارضون أن المناجم التركية متأخرة عن مثيلاتها في الدول الصناعية الأخرى، وتفتقر إلى وسائل الأمان الضرورية.

يُذكر أن انفجاراً وقع، منتصف أيار/مايو الماضي، في أحد مناجم الفحم غرب البلاد، وأسفر عن حريق ضخم أودى بحياة مئات العمال وجرح العشرات، وشهدت تركيا عام 1992 حريقاً مماثلاً أدى إلى مقتل 270 عاملاً في أحد المناجم القريبة من البحر الأسود غرب البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com