تعرّف على الجزر المنعزلة التي يهرب إليها الأغنياء والمشاهير (صور) – إرم نيوز‬‎

تعرّف على الجزر المنعزلة التي يهرب إليها الأغنياء والمشاهير (صور)

تعرّف على الجزر المنعزلة التي يهرب إليها الأغنياء والمشاهير (صور)

المصدر:   إسماعيل الحلو وحنين الوعري- إرم نيوز

تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال عن الجزر المنعزلة ضمن الأراضي الرئيسية للولايات المتحدة، والتي تعد ملاذًا للأغنياء والمشهورين الذين يشترون عقارات بمساحات شاسعة ويهربون لها للاستمتاع بالعزلة والهدوء.

وتعد ويندي بولسون، زوجة وزير سابق للخزينة الأمريكية، ممن انجذب منذ وقت طويل للجزر البحرية في ولاية جورجيا الأمريكية منذ أن عرّفتها معلمتها للغة الإنجليزية في الصف السابع الأساسي على قصيدة ”مستنقعات غلين“ من تأليف سيدني لانير التي تصف مستنقعات المياه المالحة المفتوحة وأشجار البلوط الحية المجدلة في مقاطعة غلين الساحلية في الولاية.

اليوم، تمتلك هي وزوجها هانك بولسون الوزير السابق للخزينة الأمريكية قسمًا كبيرًا من تلك الأرض.

ففي عام 2015، دفعا 33 مليون دولار لشراء جزيرة سانت سيمون، وهي جزيرة حاجزة تبلغ مساحتها تقريبًا 11 ألف فدان، ويمكن الوصول إليها فقط باستخدام القارب، وما زالت الجزيرة من ضمن الأقل تطويرًا من بين مجموعة جزر جورجيا الذهبية وفيها نزل صغير يتسع لإقامة ومبيت 32 ضيفًا.

وقالت السيدة بولسون، مشيرةً إلى الكاتب ويليام هنري هادسون الذي يتحدث عن مسافر زار الغابات الاستوائية في فنزويلا: ”إنه ليس منزلًا فخمًا، لكن الجزيرة هي منزلنا الفخم الأخضر، إن الأمر يتعلق أكثر بأشجار البلوط، النباتات الطحلبية الإسبانية، والعزلة، وفرصة التمتع بنظام بيئي عذري في هذه البلاد“.

أسرع الأسواق نموًا في مجال المنازل الفاخرة في البلاد

اكتسبت الرغبة في حماية الأرض زخمًا أكبر مؤخرًا، حيث الارتفاع في أسعار المنازل الفخمة يشجع المطورين على البناء أكثر.

ففي مقاطعة غلين، والتي تتضمن جزءًا من البر الرئيسي بالإضافة إلى جزيرة سانت سيمون الصغيرة، فإن أسعار المنازل الفخمة، التي تمثل 5% من السوق العقاري، ارتفعت بنسبة 21% في الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفقًا لموقع Realtor.com الإلكتروني.

ويجعلها ذلك من أسرع الأسواق نموًا في مجال المنازل الفاخرة في البلاد، وفقًا للمتحدثة الرسمية باسم الموقع الإلكتروني الذي يهتم بوضع القوائم والتصنيفات العقارية (شركة إخبارية تملك صحيفة وول ستريت، وتدير موقع Realtor.com بترخيص من الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين).

وقالت الوكالة إن نحو 4000 فدان معروضة بالسوق بقيمة 50 مليون دولار تقريبًا قد جذبت اهتمام المطورين الذي يريدون بناء ما يقارب 500 وحدة سكنية في الموقع، بالإضافة إلى جذبها اهتمام مستثمر سعودي ثري يرغب في الاحتفاظ بالأرض لنفسه.

وكان آل بولسون وغيرهم من مالكي المنازل المحليين من بين الذين قادوا حملة لجمع 25 مليون دولار لشراء حوالي 600 فدان من الأراضي التي تعرف باسم محمية كانون بوينت المقابلة لجزيرة سانت سيمون الصغيرة، على النهاية الشمالية لجزيرة سانت سيمون.

واشترى الملياردير فيليب انشوتز مؤخرًا، أحد مالكي فريق الملوك  للهوكي، جزيرة بحرية قريبة ويخطط لإبقاء أجزاء منها دون تطوير.

وقال ديفيس لوف الثالث، وهو بطل في لعبة الغولف ويقطن في منطقة سانت سيمون التي يحيط بها 100 فدان من الأراضي غير المطورة: ”بكل أنانية، الناس الذين يعيشون على الجزيرة لا يريدون لها أن تتغير كثيرًا، نحن على بُعد 2.5 ميل من متجر البقالة لكن نشعر أننا نبعد عنه 100 ميل“.

ملاذات هادئة للمشاهير

ومن بين شخصيات هوليوود التي وضعت لنفسها موطئ قدم في هذه الجزر الممثل بن أفليك، الذي دفع مبلغ 7.11 مليون دولار عام 2003 ثمنًا لمجمع سكني في محمية جزيرة هامبتون، وقال أفليك إنه وقع في حب جورجيا حين كان يصور فيلم ”قوى الطبيعة“ مع الممثلة ساندرا بالوك في التسعينيات.

وأوضح أفليك برسالة إلكترونية: ”أذهب هناك للكتابة وغالبًا آخذ قاربًا صغيرًا من النهر وصولًا للمحيط وأقوم بزيارة بعض الجزر الصغيرة في البحر، عادةً تتجمع الدلافين حولي وأحب القفز في الماء والسباحة معها، هناك نوع من الهدوء، نسيم عليل يمر عبر الريف مما يجعل المشي الطويل رائعًا عبر أشجار البلوط والصنوبر“.

ولأن أولاده باتوا أكبر سنًا، فإنه لم يعد يذهب هناك كثيرًا كما في السابق، لذا فإنه سيعرض منزله هناك للبيع وقد يبني واحدًا أصغر بمكان قريب.

وتمتد أرضه هناك لحوالي 87 فدانًا؛ في وسطها يقبع بيت انبات على الطراز اليوناني بني قبل الحرب مع شرفات خلفية تطل على نهر نيوبورت الشمالي، ويقود طريق من المنزل الرئيسي إلى ما يسمى بيت المحال، وهو عبارة عن حظيرة قديمة مساحتها 10 آلاف قدم مربع وفيها أسرّة أخذت من مراكب بحرية وفقًا لديكي موبر من شركة انغل وفولكر سافانا، وهي وكالة عقارية تعرض ملكية أفليك للبيع بسعر 8.9 مليون دولار.

أما بالنسبة لعضو الكونغرس مارك سامفورد، وهو الحاكم السابق لولاية كارولاينا الجنوبية، يقول إن الجزر تمنح  شعورًا مشابهًا بالسلام، وهو يتشارك في ملكية ”مزرعة كوساو Coosaw Plantation“ وهو عقار على الجزيرة مترامي الأطراف يمتد لأكثر من 3 آلاف فدان، ويقع على بعد ساعة بالسيارة عن مدينة تشارلستون مع أشقائه.

واجهة بحرية غنية في تاريخ الأراضي المنخفضة

وقال سانفورد: ”أصبحت أنا وأشقائي مرتبطين عاطفيًا بهذه القطعة من الأرض وأردنا أن نترك هذا الإرث لأطفالنا“، مشيرًا إلى الطلب المتزايد عليها من المطورين.

وهو ينظر للملكية كملاذ له من السياسة، حيث قال مستذكرًا ليلة قضاها مستلقيًا على مرفأ مع أبنائه وهم يشاهدون زخة شهب ”إنه مكان أستطيع أن أذهب إليه وأكون نفسي فيه، هناك حاجة للعثور على مساحة شخصية عندما تكون جزءًا من الحياة السياسية“.

وبالنسبة لتايلور جلوفر، وهو رجل أعمال من مدينة أتلانتا في جورجيا يملك قطعة أرض تبلغ مساحتها 7 فدانات على حافة محمية كانون الطبيعية في سانت سيمونز، وهو واحد من أقل من ستة منازل تحيط بقطعة مساحتها 600 فدان، فإنه انجذب للخصوصية التي يمنحها المنزل عندما اشتراه.

وتشير السجلات العامة أنه اشتراه بـ5.1 مليون دولار عام 2016.

تحديات العيش في الجزر المنعزلة

العيش في عقار بعيد وكبير يملك تحدياته، فبالنسبة لكريستينا بيتس، التي تمتلك مزرعة سابقة تعرف باسم ”هوسبا Huspa“ في شيلدون في كاورلاينا الجنوبية، تعد المحافظة على العقار عملًا شاقًا.

 ويستغرق قطع الجزء الأكبر من العقار الذي تبلغ مساحته 325 فدانًا 45 دقيقة، والذي تحيط به المياه من ثلاث جهات باستخدام مركبة مخصصة لجميع التصاريس تبدو وكأنها نسخة أكثر ثباتًا من عربة الغولف.

ومنذ أن توفي زوجها في العام الماضي توجّب عليها الاعتماد على ابنيها اللذين هما قبطانين لقاطرات محلية من أجل الاعتناء بالعشب الطويل وإزالة الأشجار الساقطة.

وأشارت سوزان ويتفيلد من مكتب عقارات دانيال رافينيل سوثبيز الدولي إلى أن بيتس قررت عرض المنزل للبيع مقابل 5.9 مليون دولار، وتعتزم البحث عن ملاذ للأسرة في كارولينا الشمالية، إلا أنها تعتز بذكرياتها على العقار وتقول: ”اعتدت أنا وزوجي على إخراج الخيول وركوبها في هوسبا كل صباح، كان كل يوم اكتشاف جديد لنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com