هبة بغدادي.. فلسطينية تبحث عن الهوية عبر الفن

هبة بغدادي.. فلسطينية تبحث عن الهوية عبر الفن

المصدر: إرم - من نهيل أبو غيث

تطرح الفنانة المقدسية هبة هاشم بغدادي (27 عاماً)، خريجة الفنون البصرية، في أعمالها الفنية المفاهيم التي لها علاقة بالذاتية والوجود والبحث عن هويتها الخاصة، وتركز على الخطاب العلمي لعلوم النفس، ليكون رسالتها من خلال الفن.

هواية في الرسم اكتشفتها والدتها منذ عامها الأول، إذ كانت تميز جميع الألوان وترسم بها، لكنها مع الأيام لم تستهو بغدادي كثيراً، فعادت لها منذ خمسة أعوام لتعبر عنها، بعد أن استفزتها مجريات أحداث في حياتها الشخصية، أدت إلى اتساع رؤيتها. بحسب ما ذكرت لـشبكة ”إرم“.

مضيفة: ”عندما حصلت على منحة للدراسة في أكاديمية ”الفنون الدولية“، أتيحت لي الفرصة للتطور فكريًا في فلسفة الفن المعاصر، وانطلقتُ باحثة عن إجابات لسؤالي ما هو الفن وكيف يخدم رسالتي الخاصة؟“.

البحث عن الهوية الذاتية:

وتحاول بغدادي البحث عن الهوية الذاتية التي تصف هوية الشكل وعلاقتها بالمكان، ومن أين تأتي الخواص التي نحتفظ بها دون التصريح عنها إلا في العالم الخاص الذي يبنيه العقل الباطني في ترجمة العلاقات الفوتوغرافية التي نشاهدها بالعين، وتؤثر بشكل مباشر على تغيير كيفية تلقي هذه الصورة.

وعن صنع أفلامها توضح: ”أحاول خلق سيناريوهات مُتَخَيَّلة تمثل الأنا الأخرى في عالم الأحلام، مما يشعرني بالتحرر الروحي حيث اللجوء لمناطق المواجهة الذي تتم فيها المعالجة النفسية، ومن هنا أستطيع أن أحدد كيفية تصادم أو تقاطع ذاتي مع الآخر بالعالم الذي أصنعه في عقلي“.

مشيرة إلى أنها تحاول طرح مواضيع تراجيدية من الخيال وأفلام دراما، والتطرق دائما إلى مواضيع عادةً ما نسقط مسببات مشاكلها على الاحتلال، من خلال الأفلام القصيرة التي تكتب السيناريو الخاص بها وتخرجها.

”مراحل“ المعرض الشخصي الأول:

بغدادي التي شاركت في العديد من المعارض الجماعية المحلية في رام الله وأوروبا، تقول عن معرضها الشخصي الأول ”مراحل“، الذي افتتح الإثنين في القدس، ويستمر لمدة أسبوع، في إطار برنامج ”المعرض الأول“ الذي ينظمه مركز ”يبوس“ لدعم الفنانيين الفلسطينيين الشباب، ”ستكون انطلاقتي الأولى من القدس كفنانة مقدسية“.

وعن اختيارها اسم ”مراحل“: ”أطرح من خلاله تتابع التغيرات في استخدام الأدوات التي تنتج أعمالي الفنية. موضحة: ”كانت تستهويني منذ طفولتي إعادة ترتيب الأشياء بطريقة مختلفة عن الترتيب العادي الذي كانت تفعله والدتي، وكنت أبني لنفسي عالماً معتمدة فيه على عالم الخيال الذي أرى من خلاله ما لا أراه في الحقيقة، وأحقق فيه انتصارات داخلية“.

وتابعت: ”كانت تجذبني الألوان وأفسر رؤيتي الخاصة برسم اللون بطريقة تجريدية، ومن هنا بدأت أطور هذه الاستخدامات الخيالية إلى أن وجدت الوسط الذي أستطيع من خلاله استحضار الخيال إلى عالم الواقع عن طريق تكوين الصورة وصناعة مشاهدها بالأفلام“.

مضيفة: ”من خلال الصورة المرتبطة بالذاكرة الشخصية قمت بصياغة شكلها المستقبلي وهو فعليًا توقعات شخصية لكيفية رؤيتي لتطور الأشياء الخاصة في عالمي. فكان مراحل الناتج الفني الذي أنجزته خلال الخمس سنوات الماضية“.

ويضم ”مراحل“ عرضًا لفيلم ”كوجيتو“ ويحتوي على مشاهدات ذهنية من قالب الأحلام التي رأتها واختزنها عقل بغدادي الباطني، بالإضافة إلى عرض ”رحيل“ وهو فيديو أدائي يعبر عن اشتياقها لصديقتها الراحلة، وأهدته لروحها، وأيضًا عمل تركيبي ”طلاسم كوجيتو“ وهو عمل منفرد بشخصية الشبح التي طرحتها بفيلم ”كوجيتو“ يحتوي على استحضار حقيقي لجزء من الشبح بطلاسم مكتوبة على العمل بعدة لغات، بالإضافة إلى 9 لوحات متعددة المواضيع.

صعوبات واحتلال:

تقول بغدادي: ”افتتح معرضي مدير البرامج في ”يبوس“، خالد الغول، بحضور عدد كبير من الأصدقاء والفنانين والمهتمين بالفن، ولكن بسبب الحواجز كون معرضي أقيم في القدس، لم يستطع كثيرون الحضور، الأمر الذي أحزنني“.

وتطمح بغدادي أن تصبح مخرجة مختصة بالأفلام السينمائية والفيديو الفنية البصرية. وتتطلع إلى العالمية بعد تحقيق النجاح في وطنها فلسطين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com