بوظة ركب.. صناعة عائلية فلسطينية تصل العالمية (صور)

بوظة ركب.. صناعة عائلية فلسطينية تصل العالمية (صور)

المصدر: الأناضول

عام 1941، افتتحت عائلة ركب الفلسطينية، معملًا متواضعًا لصناعة المثلجات في مدينة رام الله (وسط)، لتصبح فيما بعد ذات صيت عالمي، تتذوقها شخصيات سياسية ورياضية.

الصناعة العائلية التي بدأت بسيطة، وتقتصر على عدد محدود من الزبائن، باتت ذات شهرة عالمية، يقصدها كل من يزور رام الله.

إحسان ركب، أحد أصحاب شركة ومعمل ”ركب“ للمثلجات، يواصل العمل في مقهى وسط رام الله، متابعًا طلبات زبائنه، ويحرص على تقديم أفضل خدمة حسب قوله.

يقع المحل في شارع ”ركب“ أحد أشهر شوارع مدينة رام الله، التي يقع فيها مركز الحكومة وقيادة السلطة الفلسطينية.

يقول إحسان للأناضول: ”افتتح والدي هذا المحل، ومنذ ذلك الوقت بقي مكانه، بات تاريخًا وتراثًا؛ حتى أن اسم الشارع سُمّي على اسم المحل“.

وتعدُّ صناعة المثلجات لـ“إحسان“ وعائلته، بمثابة إرث يتمسكون به، معتبرينها ”صناعة ومهنة العائلة“.

عن بدايات الفكرة يقول: ”بدأت عندما شرعت جدتي بصناعة المثلجات في البيت، لكي يبيعها أبي وإخوانه لطلبة المدارس في رام الله“.

ويتابع: ”في 1941 بعد أنْ تحصَّل والدي على الثانوية العامة، افتتح المعمل الصغير، الذي بات اليوم اسمًا عالميًا“.

وتعد عائلة ركب أصغر عائلة في مدينة رام الله.

ويتم صنع المثلجات في المحل بالطريقة التقليدية، رغم تطور الإمكانات الآلية التي تصنعها، حسب إحسان.

وبدأ المعمل بإنتاج خمسة أطعمة من البوظة وهي ”الحليب، والليمون، والفراولة، والأناناس، والشوكولاتة“.

أما اليوم فينتج نحو 30 طعمًا من البوظة، بما فيها الأطعمة الخمسة الرئيسة التي بدأ بصناعتها في أربعينيات القرن الماضي.

”من يزر رام الله، فلا بدَّ له مِن أن يتذوق بوظة ركب، إذ باتت تاريخًا، ونالت شهرة محلية وعربية ودولية، حتى أن عددًا من الوفود الرياضية والسياسية، يأتون لتذوقها ويخبروننا أنهم علموا عنها سابقًا“، يقول إحسان.

وأضاف أن ”الأمير البريطاني وليام تذوق بوظة ركب خلال زيارته لرام الله أخيرًا، ولاقت إعجابه، وكذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس تذوَّقها“.

وأشار إلى ”أنه عادة ما يزور المتجر وفود سياحية من مختلف الدول، غالبيتها من جنسيات تركية وبريطانية وأيرلندية“.

وتمتاز بوظة ركب، بصفتها ”مطاطة“، وتقدم للزبائن طوال العام، عدا عن استخدام المستكة العربية، التي تضفي طعمًا خاصًا عليها.

بدوره، يقول أحد الزبائن ويدعى محمود عبد المجيد، للأناضول، بينما يصطحب ابنته لتناول البوظة: ”أنا من مدينة نابلس، وكلما سنحت لي الفرصة لزيارة رام الله أتذوق بوظة ركب“.

وأضاف: ”مميزة جدًا، وتستخدم مكونات طبيعية“.

ماري جان، سائحة بريطانية تقول للأناضول، إنها استمتعت بتذوق بوظة ركب، وستزور المحل من جديد حال أتيح لها ذلك، وستقدم نصيحة زيارته لأصدقائها عند مجيئهم إلى رام الله.

في المعمل القريب من المتجر، يواصل عمال صناعة البوظة عملهم، بينما يشرف جيمي ركب، أحد أبناء العائلة على عملية الإنتاج، ويقول إن منتجات معملهم توزَّع على المحال التجارية، في رام الله ومدن وبلدات أخرى بالضفة الغربية، فيما يتجوّل باعة في شوارع رام الله، لبيعها صيفًا.

يقول أحدهم ويدعى عامر كمال: ”منذ بضع سنوات وأنا أجلب المثلجات من المعمل، وأتجوّل لبيعها في شوارع وحارات رام الله، الناس تعشق بوظة ركب، وتشتريها من المحال التجارية ومن الباعة المتجولين“.

 

          

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة