كيف يبرر الكونغرس الأمريكي خطته للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل؟

كيف يبرر الكونغرس الأمريكي خطته للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

استغل عضو مجلس النواب الأمريكي رون دي سانتيس، النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا، ذريعة الخطر الإيراني المطل على إسرائيل من الأراضي السورية، في محاولة لتمرير مبادرته الرامية لحث الإدارة الأمريكية على الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، جانبًا من الكلمة التي ألقها دي سانتيس أمام المشاركين خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة الفرعية لشؤون الأمن القومي بالكونغرس الأمريكي، يوم أمس الثلاثاء، بحضور شخصيات إسرائيلية عكست وجهة نظر دولة الاحتلال، وتطرقت خلالها للفرص الكامنة لتنفيذ هذه الخطوة المثيرة للجدل، في ظل العلاقات الاستثنائية مع إسرائيل التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ترامب سيعترف

ورأى السيناتور الجمهوري أن هناك مؤشرات تصب في اتجاه إمكانية اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل، من بينها إقدامه على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، فضلًا عن قراره بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، فضلًا عن الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتوقيع على قانون ”تايلور فورس“ الخاص بحجب الأموال عن السلطة الفلسطينية؛ بسبب الدفعات لمنفذي الهجمات ضد إسرائيل، مشيرًا إلى أن كل ذلك يشكل فرصة لاعترافه بالسيادة على الجولان.

وتابع دي سانتيس أن الأبعاد الخاصة بالطبوغرافيا والأبعاد العسكرية والاستخباراتية تؤكد أن هذه المنطقة مهمة وحيوية بالنسبة لإسرائيل، زاعمًا أن إيران تزيد من وتيرة الهجمات صوب شمال إسرائيل، وأن ما أسماها الفوضى على الحدود تحتم العمل على مواجهة المخاطر التي تهدد إسرائيل، والنظر إلى مدى الخطورة لو كانت تحت سيطرة نظام بشار الأسد، وفقًا لموقع ”واللا“ العبري.

واعتبر السيناتور الجمهوري أن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان هو الخطوة الصحيحة، وزعم أنها احتلت الجولان ضمن حرب شرعية عام 1967 طبقًا للمعايير الدولية، داعيًا الولايات المتحدة الأمريكية لتوجيه رسالة واضحة بأن الحدود لن تتغير، ومختتمًا حديثه بالقول: ”فكروا كيف سيكون الأمر مجنونًا لو قلنا إنه ينبغي أن نعطي الجولان للأسد.. هذا جنون كبير“.

أمن إسرائيل

وتحفظ السيناتور الديمقراطي ستيفن لينتش، عضو اللجنة الفرعية لشؤون الأمن القومي على موقف دي سانتيس نسبيًا، ولم يبدِ موافقة واضحة على الخطوة، لكنه استخدم جملة ”يستحق الأمر المناقشة“، وذكر أيضًا أنه ”ينبغي التيقن من أن أي خطوة سنتخذها تضمن أمن إسرائيل، وتقوم بناء على واقع على الأرض.. علينا أن نتأكد أن ضم الجولان لن يضر بالأمن القومي الإسرائيلي أو بأمن حلفائنا في المنطقة.. سنناقش الأمر بحذر“.

الجيش السوري

وتحدث مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي السابق دوري غولد، الذي تمت دعوته للاستماع لوجه النظر الإسرائيلية موفدًا عن حكومة بلاده، أنه لدى انتهاء الحرب السورية فإن الحديث يجري عن مقترحات وتسويات عديدة، لذا فإن الولايات المتحدة الأمريكية في حاجة للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان حاليًا.

وافترض غولد أنه عقب انتهاء الحرب سوف يعود الجيش السوري إلى قوته ويرمم نفسه وربما تزداد قوته مقابل إسرائيل، ليعود مشكلًا خطرًا عليها، وقال: ”يحظر أن تقف إسرائيل أمام مفاجأة جديدة على غرار ما حدث عام 1973“.

وتطرق للقوى الشيعية الموالية لإيران والتي تقاتل في سوريا، وقال إنها تعمل تحت قيادة الحرس الثوري وتشكل خطرًا كبيرًا على إسرائيل، ولا سيما منظمة حزب الله اللبنانية التي أشار إلى أنها لا تخفي نواياها برغبتها في إبادة إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com