إغلاق محلات الخمور يكشف ستار التناقضات السياسية في العراق 

إغلاق محلات الخمور يكشف ستار التناقضات السياسية في العراق 

المصدر: بغداد-إرم نيوز 

أثار إغلاق محافظ صلاح الدين، أحمد الجبوري، محال بيع الخمور جدلًا واسعًا في الأوساط الشعبية وعلى الشبكات الاجتماعية، بين مؤيد ومعارض للقرار، الذي جاء بعد سنوات على استعادة المدينة من داعش.

وأظهرت وثيقة صادرة، يوم أمس الثلاثاء، من محافظ صلاح الدين، أحمد الجبوري، موجهة إلى مديرية شرطة المحافظة تتضمن غلق محلات المشروبات الكحولية في المحافظة؛ بسبب اعتراض الأهالي على بيعها في المدينة.

وجاء في الوثيقة أنه بالنظر لعدم قبول ظاهرة بيع المشروبات الكحولية في مدينة تكريت؛ بسبب خصوصيتها الاجتماعية، تقرر إغلاق محال بيع المشروبات الكحولية فيها.

يأتي ذلك بعد أيام على توجيه وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي باتخاذ الإجراءات القانونية للحد من ظاهرة شرب الخمور في الأماكن العامة والطرقات.

وبحسب بيان للوزارة صدر أخيرًا، فإن إجراءات ستتخذ وفقًا للقوانين النافذة للحد من ظاهرة شرب الخمور في الأماكن العامة، لأنها باتت تؤثر على المجتمع وتؤرق العوائل ومستخدمي الطرق.

وقال المحلل السياسي الناصر دريد: إن المحافظ ”أبو مازن“ والشهير باختلاساته وسرقاته لم يجد كالعادة وسيلة للمزايدة في بلدنا المليء بتناقضات الإسلاميين وبؤسهم غير إغلاق باب رزق هؤلاء.

وأضاف في منشور له على ”فيسبوك“ أن هذا القرار يأتي من أجل فتح المجال لبيعها في محافظته بالسوق السوداء وعلى يده.

كما انتقد ناشطون صدور القرار من الجبوري المعروف في الأوساط الشعبية باحتسائه للخمر، وإقامة الحفلات والسهرات الغنائية، وهو ما اعتبر تناقضًا في سلوكياته.

وأشار الإعلامي حسين رحم إلى ذلك بقوله: ”اليوم محافظ صلاح الدين مصدّر كتاب إغلاق محال المشروبات الكحولية، تدخل لليوتيوب تجد عنده أكثر من جلسة ميّز… عارٌ عليك إذ فعلت عظيم“.

لكن المؤيدين لقرار الإغلاق اعتبروا أن الأسباب الداعية له عشائرية أكثر منها دينية، وذلك لما تتمتع به محافظة صلاح الدين من عرف عشائري سائد، واحتكام إلى القيم الدينية والقبلية.

وأشارت الناشطة إسراء العاني من الأنبار إلى أن ”محافظ صلاح الدين يرضخ لمطالب أهالي المدينة ويأمر بإغلاق محال بيع الخمور، أما في الفلوجة تباع نهارًا جهارًا لأن بعض المنتسبين للعشائر هم من يمتلكون تلك البارات“.

وتمثل محافظة صلاح الدين إحدى أهم المدن السنية في العراق وتتمتع بثقل عشائري كبير، وتنتشر فيها الطرق الصوفية وبعض الشخصيات السلفية، مع انتشار المساجد والمدارس الدينية، وسيطر عليها تنظيم ”داعش“ عام 2014، وتمكنت القوات العراقية من استعادتها عام 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com