باحثون يحذرون من احتفاظ السجينات بأطفالهن

باحثون يحذرون من احتفاظ السجينات بأطفالهن

المصدر: الرباط- من سكينة الطيب

يعاني الأطفال المرافقون لأمهات سجينات من قهر السجن رغم انهم أبرياء، ويسمح القانون المغربي للأمهات اللاتي أنجبن أطفالا أثناء فترة الاعتقال بالاحتفاظ بهم كما يسمح للأطفال دون سن الخامسة الذين ولدوا خارج السجن بالالتحاق بأمهاتهم السجينات.

ويرجع القرار للأم في إبقاء الطفل معها في السجن حيث يمكنها تسليمه لعائلتها مباشرة بعد الولادة، كما يمكن للأب رفع دعوى قضائية على الأم للمطالبة بحضانة طفله بعد أن يكمل سنتين معها، وحين يبلغ الطفل السن الثالثة تطلب الأم باحتضان الطفل سنتين أخريين ليكون المجموع خمس سنوات منذ الولادة.

ويحظى أطفال السجينات برعاية جمعيات مهتمة بقضايا الطفل حيث تبني لهم دورا ومدارس داخل السجون، كما تحتضنهم بعد انتهاء فترة بقائهم مع الأمهات في السجن في حالة عدم وجود فرد من العائلة خارج السجن.

وتؤكد جمعيات حقوقية أن حالات الاحتفاظ بالأطفال داخل السجون ارتفعت متأثرة باستفحال الجريمة وسط النساء ورخص الخلوة الشرعية التي تمنح للسجناء، وتستفيد السجينات من خلوة شرعية مع أزواجهن مما يقوى احتمالات وضعهن للأطفال داخل المؤسسات السجنية.

ويحذر الباحثون من تأثير فترة السجن على تكوين ونشأة الطفل، ويقول الباحث محمد العرباوي إن ”بعض الأمهات أنانيات ينتهزن هذه الرخصة التي شرعها القانون ويحتفظن بالصغار في ظل تخلي الأب عن القيام بدوره وحضانة الطفل، حتى يعوضن النقص الحاصل في المحيط العائلي داخل السجن“.

ويحذر الباحث من تأثير فترة السجن على نفسية الطفل، ومن واقع معاينته لحالات أطفال يرافقون أمهاتهم بالسجن يقول: ”هناك أمهات اشتكين من سوء التغذية والأمراض المعدية والتدخين والحشرات والاكتظاظ والتدفئة والإنارة والتهوية وهي أمور صعب أن يتحملها الطفل، وهناك أمهات اشتكين من أمور قد تبدو بسيطة لكنها مهمة بالنسبة إليهن حيث لا يمكنهن أخذ صور فوتوغرافية مع أطفالهن والتأريخ لذكريات جميلة لأن القوانين تمنع التصوير“.

وتعمل مصلحة المساعدة الاجتماعية للسجينات على تقديم الدعم المعنوي والمادي لهن خاصة المتزوجات اللاتي يحتفظن بأبنائهن، وتقوم المصلحة قبل فصل الطفل عن أمه، بدراسة حالته واختيار الجهة التي ستعتني بتربيته إلى حين خروج أمه من السجن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة