حملة شعبية لجمع فدية مخطوف تحرج حكومة الكويت

حملة شعبية لجمع فدية مخطوف تحرج حكومة الكويت

المصدر: إرم - من قحطان العبوش

وضعت حملة شعبية للتبرع بالمال، أطلقتها عائلة شاب كويتي اختطفه مجهولون قبل نحو شهرين في لبنان، وطلبوا فدية مالية لإطلاق سراحه، حكومة الكويت الغنية في موقف محرج بعد أن فشلت في تحرير المخطوف.

وبدأت عائلة الشاب مسفر فيحان الهاجري، بحملة إعلانية في الطرقات وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، تدعو الكويتيين للمساهمة في جمع مبلغ 170 ألف دينار كويتي (588 ألف دولار تقريباً) هي قيمة الفدية التي طلبها الخاطفون.

وكانت عصابة مجهولة قد اختطفت، الهاجري (37 عاماً)، من داخل فندق في مدينة بعلبك بمنطقة سهل البقاع، وطالبت بفدية مالية للإفراج عنه، دون أن تتضح هوية الخاطفين وأسباب اختطافهم للشاب.

وفي أحد الشوارع الرئيسية بالبلد الخليجي الغني بالنفط، علقت عائلة الهاجري لوحة إعلانية وكتبت فيها ”نداء.. نداء.. إلى أهل الخير.. لفك أسر ابن الكويت المختطف في لبنان منذ شهرين.. مسفر فيحان الهاجري ومبلغ الفدية المطلوب هو 170 ألف دينار“.

وشهدت الحملة تفاعلاً لافتاً من الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي ودعوات إلى المساهمة في جمع المبلغ المطلوب، ومن المؤمل أن يتم جمع المبلغ الكبير إذا ما ساهم أغنياء الكويت بتبرعات سخية لإنهاء قضية لقيت تفاعلاً كبيراً على الصعيدين السياسي والشعبي.

وكانت السلطات الأمنية اللبنانية، قد قالت إنها تمكنت من تحديد مكان احتجاز الهاجري، وبدأت التفاوض مع الخاطفين، فيما قالت بعض وسائل الإعلام اللبنانية إن من تتجه إليه أصابع الاتهام في خطف المواطن الكويتي، شخص يدعى ربيع عواضة، وهو مطلوب بموجب مذكرات توقيف غيابية وإذاعة بحث وتحر، بجرم الإتجار بالمخدرات وإدارة شبكات دعارة.

وقالت السفارة الكويتية في لبنان والمسؤولون في وزارة الخارجية الكويتية، أكثر من مرة، إنهم على تواصل مستمر مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، لمتابعة الموضوع عن كثب والوقوف على حقيقة الوضع وملابسات الخطف والعمل على ضمان سلامة الهاجري وإطلاق سراحه.

لكن المطالبات النيابية و الشعبية بضرورة التحرك الحكومي على نطاق دبلوماسي سريع لتحرير الهاجري، ارتفعت بشكل كبير، قبل أن تعلن عائلة الهاجري عن حملة لجمع قيمة الفدية، فيما يبدو أنه يأس من حكومة البلد الغني.

وتعد الحملة التي أطلقتها عائلة الهاجري، دليلاً على أنها تتواصل مع الخاطفين، وأنها تنوي دفع الفدية لهم، مايعني أن وزارة الخارجية الكويتية التي لم تعلق حتى الآن على الحملة، قد امتنعت عن دفع الفدية.

وتعتبر المدن اللبنانية مقصداً للآلاف من الكويتيين للسياحة طوال العام، وبعضهم يمتلك العقارات والأراضي فيها، لكن حادثة اختطاف الهاجري، المماثلة لحادثة اختطاف أخرى جرت قبل عامين، قد تدفع الكويتيين لتغيير وجهتهم السياحية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com