انعدام الفرص يبدّد آمال خريجي الجامعات في قطاع غزة – إرم نيوز‬‎

انعدام الفرص يبدّد آمال خريجي الجامعات في قطاع غزة

انعدام الفرص يبدّد آمال خريجي الجامعات في قطاع غزة

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

يعيش الخريجون في قطاع غزة بين أمل البحث عن عمل، وألم انعدام الفرص والبطالة، فمع توافر عشرات الجامعات والكليات في القطاع يزداد عدد الخريجين المتعطلين، خاصة في ظل توقف القطاع العام، وحتى الخاص، عن التوظيف، لاسيما بعد توقف مساعي المصالحة الفلسطينية.

ووفقًا لمحللين اقتصاديين، فإن نسبة البطالة بين صفوف الخريجين الفلسطينيين تزداد يومًا بعد يوم، ما دفعهم للبحث عن أعمال في غير تخصصاتهم، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها القطاع، جراء الحصار المفروض عليه، والخصومات المالية التي أثرت بشكل كبير على الظروف المعيشية في غزة.

من الرياضيات إلى بيع السجائر

يقول الخريج محمد أبو سمرة لـ“إرم نيوز“: ”تخرجت قبل عامين من الجامعة الإسلامية في غزة تخصص رياضيات، وحصلت على معدل عالٍ بتقدير جيد جدًا، إلا أنني لم أعرف أنني سأنتهي من دراستي لأعلّق شهادتي على حائط المنزل دون أن أستفيد منها“.

ويضيف أبو سمرة: ”كان حلم حياتي أن أصبح مدرسًا في إحدى المدارس في القطاع، إلا أنني أعمل الآن في بيع السجائر في شوارع غزة، وكثيرًا ما يشاهدني المعلمون الذين درَّسوني في الجامعة، والطلاب الذين درست معهم، فأشعر بالخجل الشديد، والإحباط، لأنني مجبر على هذا العمل حتى أستطيع أن أعيش، وأصرف على أبي المريض، وإخوتي الصغار“.

تأثير المصالحة

يتابع أبو سمرة بالقول:“بعد توقف مساعي المصالحة، تم توقيف معظم طلبات التوظيف بعد أن أعلن وزير التربية والتعليم سابقًا عن نية الوزارة استيعاب معلمين جدد من الخريجين، إلا أن وقف مساعي المصالحة بعد تفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمدالله، حال دون ذلك، وأوقف كل الآمال التي علّقتها على ذلك“.

وأضاف:“حالي كحال العديد من الطلاب في تخصصات مختلفة، لي أصدقاء تخرّجوا بدرجات عالية جدًا، والآن يبيعون السجائر في شوارع غزة، أو يعملون في مطاعم، أو على سيارات الأجرة، لقد أصبحنا جميعًا كخريجين ضحية الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس“.

البحث عن حلول

من جانبه، يقول المحلل الاقتصادي أحمد جيّاب إنه ينبغي البحث عن حلول واقعية لمشكلة الخريجين في قطاع غزة، لأن الطالب الفلسطيني الآن صار يعرف أن مستقبل شهادته لن يساعده على تجاوز الأزمات الاقتصادية، والظروف المعيشية في غزة، ما يدفعه إلى العمل بأشياء شاقة مقابل أجور زهيدة.

وحول إذا ما كانت هناك حلول يمكن أن تساهم في التخفيف من هذه الأزمة، أضاف جيّاب لـ“إرم نيوز“:“يجب توفير معلومات مكثفة عن طبيعة الأنشطة الاقتصادية في قطاع غزة، ومحاولة توزيع الخريجين على المناطق التي يمكن استيعابهم بها، حتى لو كانت في غير تخصصاتهم مبدئيًا، لكن ينبغي على الأقل إشعار الخريجين بالأمان المعيشي“.

وحمّل ”جيّاب“ حركة حماس، والسلطة الفلسطينية، مسؤولية الوضع الصعب الذي يعصف بالخريجين في القطاع، مشيرًا إلى أنه ”ينبغي وضع حلٍ سياسي يلقي بضوئه على كل مناحي الحياة الفلسطينية، لاسيما توفير فرص عمل، والحد من البطالة، واستيعاب الخريجين في السوقين الخاص، والعام، قبل فوات الأوان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com