الدراما الكويتية تواجه انتقادات لاذعة بسبب “مشاهد ساخرة وألفاظ خادشة للحياء”

الدراما الكويتية تواجه انتقادات لاذعة بسبب “مشاهد ساخرة وألفاظ خادشة للحياء”

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

مع انتهاء الشهر المبارك، واجهت الدراما الكويتية خلال موسم رمضان هذا العام انتقادات لاذعة لم تتوقف طيلة الأيام الماضية من قبل أكاديميين ونشطاء وفنانين طالت طبيعة الأعمال والصورة التي قدمت فيها المجتمع الكويتي، إضافة إلى المصطلحات التي استخدمها بعض الفنانين في بعض الأعمال الدرامية.

وعلى الرغم من الانتقادات التي تلاقيها بعض الأعمال الدرامية الكويتية كل عام، إلا أنها اتسعت في هذا الشهر لتشمل أكثر من عمل وتوجه الانتقادات إلى الدراما الكويتية وإلى عدد من الفنانين بسبب أدوار ومشاهد وصفت بـ”الجريئة وغير المقبولة”.

الأعمال المنتقدة

لاقى عدد من الأعمال الكويتية التي عرضت على المحطات الكويتية وغيرها من المحطات العربية، انتقادات لتركيز بعضها على جوانب سلبية وقليلة وإبرازها، في حين غيبت الجوانب الإيجابية والقصص الواقعية عن الأعمال، وإدخال مشاهد غير ملائمة للشهر الفضيل وتخالف العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الكويتي المحافظ.

ومن بين الأعمال التي تعرضت للانتقادات، مسلسل (مع حصة قلم) الذي لعبت فيه الفنانة الكبيرة حياة الفهد دور البطولة، إضافة إلى مشاركة عدد من الفنانين منهم باسم عبد الأمير ومشاري البلام، وتكرست الانتقادات لبعض الألفاظ التي صدرت عن عدد من ممثلي المسلسل وصفت بالألفاظ “المسيئة والخادشة للحياء”.

وكانت المشاهد الأكثر انتقادًا في العمل للفنان مشاري البلام وعبير أحمد، اللذين تلفظا ببعض المفردات، والتي تم نقدها من قبل نشطاء ومنهم ممثلون أبدوا اعتراضهم عليها ووصفوها بأنها “غريبة عن المجتمع”، في حين برر البلام تلفظه ببعض المفردات بأنها “كانت ارتجالية وضرورية لطبيعة الشخصية التي أداها”.

ولاقى مسلسل (بلوك غشمرة) والذي يعتمد على عرض لوحات تراثية وفنية منفصلة بشكل كوميدي، انتقادات كثيرة من داخل وخارج الكويت بسبب تطرقه إلى شعوب وجنسيات أخرى اعتبروه “إساءة وسخرية منهم”؛ ما أثار تساؤلات عديدة من قبل نواب وأكاديميين حول دور وزارة الإعلام تجاه هذا العمل، الذي أساء إلى دول شقيقة.

استياء أكاديمي

أكاديميًا، اعتبر الكاتب عيسى العميري أن الأعمال المعروضة والمنسوبة إلى المجتمع الكويتي لا تمثل هذا المجتمع “لكون الغالب في القائمين عليها من جنسيات أخرى، لا يمثلون الشعب الكويتي، ولا يجيدون حتى إتقان اللهجة الكويتية الصحيحة”.

وقال الكاتب في مقال (المسلسلات الكويتية في رمضان.. إلى أين؟) الذي نشرته صحيفة “الرأي”: “إن تلك المسلسلات- والتي يكون غالبية الممثلين فيها من غير الكويتيين- لا تعبر عن ماهية وجوانب المجتمع الكويتي الأصيل، وأبرزت بعض تلك المسلسلات الجوانب السلبية وطغت فيها الجوانب الإيجابية المجبول عليها هذا المجتمع الكويتي”.

في حين علق الكاتب عادل نايف المزعل، في مقال سابق نشرته صحيفة “الأنباء” قبل أيام، بقوله: “هذه مسلسلات تعرض علينا، أين وزير الإعلام من هذا الإسفاف وقلة الحياء؟ أين وكيل الوزارة، بل وأين وكيل الوزارة المساعد لشؤون التلفزيون عن هذا الانحطاط والمجتمع الكويتي بريء من هذه المسلسلات الهابطة؟ أين لجنة المراقبة من هذا؟ هؤلاء وجدوا فرصة ثمينة لبث سمومهم لتصل إلينا”.

أعمال نالت الإعجاب

ورغم الانتقادات لبعض الأعمال الدرامية، إلا أن عددًا آخر وجد طريقًا للقبول عند آخرين أبدوا إعجابهم ببعض الأعمال الكويتية من حيث المضمون وأداء بعض الفنانين إضافة إلى الإخراج المناسب والملائم للمجتمع الكويتي، بالرغم من أن بعض الأعمال الكويتية يتم تصويرها خارج الكويت.

وشهدت الدراما الكويتية خلال الأعوام الماضية تطورًا ملحوظًا وأصبحت من ضمن الدراما العربية ذات البصمة المميزة والتي تحاكي عددًا من القضايا الهامة في المجتمع، إلا أن هذا لم يوقف صوت المنتقدين منذ أعوام لبعض الأعمال التي تتعارض مع القيم والأخلاق والذين يطالبون دائمًا بتشديد الرقابة على ما يتم عرضه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع