الاقتصاد الفرنسي يسجل تباطؤًا يفوق التوقعات في مطلع 2018

الاقتصاد الفرنسي يسجل تباطؤًا يفوق التوقعات في مطلع 2018

المصدر: أ ف ب

خفضت فرنسا، اليوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي في الفصل الأول من السنة في ظل صعوبات تلوح بوادرها.

وحدد المعهد الوطني الفرنسي للإحصاءات (إينسي) توقعاته لزيادة إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0,2 في المئة للأشهر الثلاثة الأولى من السنة، بتراجع 0,1 نقطة عن الأرقام السابقة، وفق ما جاء في دفعة ثانية من الأرقام صدرت الأربعاء.

وبرر المعهد هذا التخفيض بتباطؤ أكبر مما كان متوقعًا في استثمار الشركات واستهلاك الأسر.

وتشير هذه الأرقام الجديدة إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي بالمقارنة مع النمو في الفصل الرابع من العام 2017 (0,7 في المئة) والفصول الثلاثة السابقة، وقد رفع معهد إنسي توقعاته إلى 0,8 في المئة للفصل الأول من 2017 و0,7 في المئة للفصلين التاليين.

وقال الخبير في معهد ”كو ريكسيكود“ ألكسندر فينسان إن ”التخفيض ليس مقلقًا على الإطلاق بحد ذاته، بل هو أمر اعتيادي في الفصل الأول“.

وأضاف: ”أخذنا منذ التقديرات الأولى بأن الفصل الأول لن يكون جيدًا، وكانت بوادر التباطؤ تلوح، والآن بات الأمر واقعًا“.

وتراجعت استثمارات الشركات إلى 0,1 في المئة بعد 1,2 في المئة في الفصل الأخير من 2017.

وعلق الخبير لدى شركة ”ناتيكسيس“، فيليب فيشتر، بالقول: ”حصل تصحيح في الفصل الأول بعد تطور غير قابل للاستمرار في نهاية 2017″، معتبرًا أن الشركات ”تستعيد أنفاسها“.

وبقي الاستهلاك ضعيفًا، إذ اقتصرت الزيادة على 0,1 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام بعد تسجيل 0,2 في المئة في الفصل السابق.

غير أن هذا التباطؤ العام لا يعيد النظر في النمو الإجمالي للعام 2018 إذ يبقي معهد ”إينسي“ على توقعاته بنسبة 1,2 في المئة، وذلك في ظل الدفع الناجم عن العام 2017 الذي سجل نموًا بنسبة 2,2 في المئة، الأعلى في فرنسا منذ عشر سنوات.

لكن يبقى أن هذه الأرقام توجه إشارة مقلقة، لا سيما وأن التوقعات للفصل الثاني غير مشجعة، إذ يشير بنك فرنسا إلى أن النمو سيبقى ضعيفًا في الربيع بمستوى 0,3 في المئة.

وكتب الخبير الاقتصادي، مارك تواتي، في تغريدة أن ”هذه التطورات تشير إلى أن النمو الفرنسي سيتراجع سريعًا إلى 1,5 في المئة“، معتبرًا أن النمو الاقتصادي ”في خطر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة