صورة عن قرب لقاذفة ”الشبح“ الروسية تكشف الغرض الحقيقي لإنتاجها – إرم نيوز‬‎

صورة عن قرب لقاذفة ”الشبح“ الروسية تكشف الغرض الحقيقي لإنتاجها

صورة عن قرب لقاذفة ”الشبح“ الروسية تكشف الغرض الحقيقي لإنتاجها

المصدر:  حنين الوعري - إرم نيوز

تحوم حول قاذفة ”الشبح“ الروسية من ”الجيل الخامس“ الكثير من الشكوك والادعاءات، لكن صورًا فوتوغرافية عن قرب للطائرة خلال احتفالات يوم النصر في روسيا، الأربعاء الماضي، يكشف أنّها ليست مجرد ”طائرة شبح“.

حاولت روسيا الترويج للقاذفة على أنّها طائرة ”شبح“ ستبيعها للهند، إلا أنّ الأخيرة انسحبت من الشراء، وبالنظر إلى اقتصادها المتقلص وإنفاقها على الدفاع، يبدو أنّ موسكو لن تنتج طائرتها (سو-57) بكميات معقولة.

بدوره، طلب موقع ”بزنيس إنسايدر“، من عالم بارز يعمل على طائرة شبح تقييم قدرة القاذفة الروسية على التخفي ولم تكن النتائج جيدة، إذ إنه وبالنظر إلى الصور، أشار العالم الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، نظرًا للطبيعة الحساسة المنطوية على العمل بطائرات شبح، أنّ ”هناك 4 مشاكل رئيسية فيها“.

تتمثل المشكلة الأولى، وفق ذلك العالم، أنّه بالنظر إلى ”الطبقات بين القلابات على الطائرة تجد أنّها كبيرة، وبمقارنتها بطائرة إف-22 الأمريكية التي تعد أكثر طائرات الشبح قدرةً على التخفي، تجد أنّ القلابات في نهاية الجناح تملك طبقات ضيقة للغاية تمنع تشتت موجات الرادار وبذلك تبقى متخفية“.

أما المشكلة الثانية، فإنّه عند ”النظر إلى الذيول الخلفية العمودية لطائرة سو 57 تجد أنّها تملك فجوة واسعة في نقطة انحرافها عن جسم الطائرة“.

ووفقًا للعالم: ”يعد الحفاظ على شكل عام ضيّق أساسيًا للتخفي، وعلى سبيل المقارنة بالنظر إلى الذيول الخلفية لطائرة إف-35 الأمريكية تجد أنّها تتلامس على طول جسم الطائرة“.

وقال: إنّ المشكلة الثالثة تتمثل في ”أنف طائرة ”سو-57″، والتي تكتشف وجود نتوءات حول حجرة الطيار وهو ما يدمر خاصية التخفي، أما طائرتا إف-35 وإف-22 فتتشاركان بمظهر أملس مائل.

ومن المرجح ألا تكون روسيا تملك التكنولوجيا التصنيعية اللازمة لإنتاج مثل هذه الأسطح، حيث يبدو أنف القاذفة الروسية نفسه مثبتًا ببراشيم ظاهرة، وفق موقع ”بزنيس إنسايدر“.

أخيرًا، يقول العالم للموقع الإخباري إنّه ”بالنظر إلى الجزء السفلي من الطائرة، تجد أنه يحتوي براشيم وحواف حادة في كل مكان. لم يكن أيّ أمر آخر يقنع بأنّه لم يبذل أيّ جهد للتخفي، فإن هذا يؤكد ذلك“.

روسيا لم تسعَ للتخفي، وهذا ليس الهدف

ويضيف العالم أنّه ”لم يبدو حتى أنّ روسيا كانت تسعى بجدية لصنع طائرة خفية. تتخذ طائرة سو-57 تدابير معينة مثل تخزين الأسلحة داخليًا، وهو ما يحسن من قدرتها على التخفي، لكنها بعيدة تمامًا عن جهود الولايات المتحدة أو حتى الصين“.

وهذا يسلط الضوء على الهدف الحقيقي للطائرة المقاتلة الجديدة، وهو ليس التهرب من الرادار بل القضاء على الطائرات الشبح الأمريكية مثل إف-35 وإف-22.

وتحتوي الطائرة الروسية على رادارات جانبية مثبتة على طول الأنف، ورادارًا للبحث والتعقب يعمل بالأشعة تحت الحمراء في الأمام، ورادارات إضافية في الأمام والخلف بالإضافة لتلك المثبتة على الأجنحة.

وكما كتب المختص بالطائرات تايلر روغوواي، من موقع ”ذي درايف“، فإنّ ”الرادارات المثبتة على جوانب طائرة ”سو-57″ تسمح بالتفوق بتكتيك يدعى (بث الإشعاع Beamimg) باستطاعته خداع الرادارات المثبتة على طائرات الشبح الأمريكية“.

ويتطلب البث الإشعاعي الطيران عاموديًا على رادار الطائرة المقاتلة، بحيث تعتبر الطائرة المقاتلة المستهدفة الرمز الذي يظهر لديها على أنّها ليست هدفًا.

وتستطيع أيّ طائرة بث الإشعاعات بالطيران جانبيًا، إلا أنّ طائرة ”سو-57“ التي تملك رادارات مثبتة جانبيًا تستطيع توجيه الصواريخ وإصابة الهدف من هذا الاتجاه.

ولطالما تبنت روسيا أسلوبًا مختلفًا للطائرات المقاتلة مقارنةً بالولايات المتحدة، لكن الطائرة ”سو- 57“ تُظهر أنه حتى من دون وجود قدرة التخفي المميزة لطائرة إف-22، يمكن لطائرات موسكو أن تبقى خطرة ومناسبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com