رواية ”ظلال شجرة الرمان“ لطارق علي في مصر

رواية ”ظلال شجرة الرمان“ لطارق علي في مصر

المصدر: القاهرة – من هند عبد الحليم

صدر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب الترجمة العربية لرواية “ ظلال شجرة الرمان“ للروائي الباكستاني طارق علي، ونقلها إلى العربية محمد عبد النبي. وتقدم الرواية حياة الموريسكيين العرب الذين بقوا في الأندلس عقب سقوط غرناطة 1492، حتى قرار الطرد النهائي لأحفادهم من إسبانيا عام 1609.

ويرصد الكاتب مصير مملكة غرناطة في الانقراض والذوبان بعد مقتل حوالي مليون شخص من سكانها وتشتت الباقي على شاطئ البحر الأبيض المتوسط طبقاً لأحدث التقديرات العلمية المعاصرة؛ أي أن الرواية وهي تصنع متخيلها التاريخي وتقيم هيكلها الزمني في الكتابة تعكس بطرق متعددة الواقع التاريخي الموثق.

لكن الرواية لا تقتصر في مادتها الفنية على هذا المنبع التاريخي، بل تلفت إلى مادة شعرية بالغة الثراء تتمثل فيما تبلور وترقرق في الوجدان الشعبي الأندلسي من أساطير عن غرناطة، سواء كان ذلك في الجانب الإسباني الذي تكشف عنه قصص الرومان المنظومة باللغة القشتالية، أم في الجانب الإسلامي الموريسكي وما تخلف عنه من تراث مزدوج اللغة والكتابة.

وتناقش الرواية قضية الاضطهاد الديني وغياب التسامح من خلال الموقف اللاإنساني للراهب ”خيمينيث دي سيسنيروس“ الذي أمر بحرق مليوني مخطوط علمي لكنه استثنى ثلاثمائة مخطوط طبي من الحريق. وتناسى أن هذا تراث إنساني عظيم حرم الإنسانية منه إلى الأبد. فكان يرى أنه لا يمكن القضاء على ”الوثنيين المسلمين“ إلا بمحو ثقافتهم تماما.

وهذا هو الجزء الأول من الخماسية الروائية التي يتتبع فيها طارق علي تاريخ الإسلام على أرض الفردوس المفقود.

جدير بالذكر، أن طارق علي كاتب وصحفي ومخرج سينمائي باكستاني الأصل بريطاني الجنسية. ولد في مدينة لاهورعام 1943، درس الفلسفة والسياسة والاقتصاد في جامعة اكسفورد، وكان رئيس اتحاد الطلبة فيها، وأصبح زعيما للجماعة الماركسية الدولية والشعبة البريطانية من الأممية الرابعة، التي انشق عليها.

ومن أهم أعماله: باكستان.. حلم عسكري أم سلطة شعبية 1970، نهريون وغانديون.. سلالة هندية حاكمة 1985، صدام الأصوليات: الحملات الصليبية والجهاد والحداثة 2002.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com