كاتبة أمريكية تكشف الجانب المظلم من حياة الممثل بيل كوزبي

كاتبة أمريكية تكشف الجانب المظلم من حياة الممثل بيل كوزبي

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

كشفت كاتبة وناشطة سياسية الجانب المظلم من حياة الممثل الأمريكي بيل كوزبي، والذي ثبُتت ضده اتهامات بالتحرش الجنسي.

وقالت كاندايس آلان، وهي أمريكية من أصول أفريقية، لصحيفة ”ذي غارديان“، إن كوزبي ”كان نجمًا على التلفاز، وكان مصدر فخر للأمريكيين السود، حيث هزَّ عالم مراهقي الستينيات من القرن الماضي في الصميم ببرنامج الجاسوسية المحطم للحواجز ”آي سباي“ الذي مثل فيه دورًا رئيسًا“.

وأضافت:“بدا كوزبي لامعًا على طريقة جيمس بوند خلال الفترة التي كان السود يسعون إلى تحرير أنفسهم والحصول على حقوقهم الكاملة كمواطنين في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان بيل كوزبي على التلفاز حينها أيضًا، منفردًا بين البيض، حيث كان يحطم القواعد بفيلم وثائقي عسكري بعنوان تاريخ السود: ضائع، مسروق، والذي مزَّق الاستغلال الثقافي السائد للناس السود إلى أشلاء“.

وأشارت إلى أنها ”انتقلت للعيش في لوس أنجلوس العام 1975 حيث كانت آنذاك عضوًا في نقابة المخرجين الأمريكيين، لكن لكونها عضوًا في فرع النقابة في نيويورك، لم يُسمح لها بالعمل حتى يرى فرع لوس أنجلوس أنها لائقة للعمل“.

وتابع:“كنت ممتنة للغاية لحصولي على وظيفة في فيلم لنفعلها ثانية، الذي يعد ثالث أفلام الممثل الأمريكي سيدني بواتييه الكوميدية التي لاقت نجاحًا هائلًا وتمتلئ بالممثلين النجوم سود البشرة، ومن بينهم كوزبي“.

وأردفت بالقول:“وبعد التحرشات العلنية بإمساكي من مواقع حساسة التي واجهتها في بعض مواقع التصوير التي عملت فيها في نيويورك، بدا عالم سيدني في معظمه ملائمًا، ويتسم بالزمالة والفرح، وحينها أدّى ارتكابي خطأ إلى طردي، وفي اليوم الثاني عُدت إلى موقع التصوير وأنا ارتدي أفضل تنانيري، وحذاء بكعب عالٍ لونه نحاسي، جعلني أبدو وكأن طولي 6 أقدام و2 بوصة. وعندما ذهب الجميع إلى تناول الغداء بقيت في الخلف في مكان شبه مظلم محاولةً ألا أنفجر باكية، ثم سمعت صوتًا مألوفًا يقول: هذا غير منصف لك.. ألا تعتقدين ذلك؟، وكان كوزبي قد بقي في الخلف، وأخذ يتفحصني من على كرسيه المخصص لطاقم التمثيل. قلت نعم، ولكن..“

وأضافت:“ثم سأل: ما الذي ترغبين به، فأجبته أرغب باستعادة عملي. وسألني كيف تسببت لنفسي بهذه المرارة. فأقررت أنني ملامة على ما أخطأت به.  ثم قال إنه سيهتم بالأمر، وهو ما فعله حقًا. وقمت بشكره بإخلاص، لكنني تجنبته لاحقًا، لأنني اكتشفت وجود نوع من الريبة، ولم أكن أعرف ما هي آنذاك، لكن كان هناك أمرٌ حول مزاحه واستمتاعه بدور أنه ذو سلطة. لكن بما أن زوجته الجميلة كاميل، وأطفاله الأربعة الجميلين كانوا يزورون مواقع التصوير في بعض الأحيان، ظننت أنه يستحيل أن يكون هاجسه الجنس“.

ولفتت كانديس إلى أنه ”في العام 1989 طلب مني بواتييه أن أكون المساعد الأول للمخرج في الفيلم الذي كان كوزبي فيه يؤدي شخصية أساسية“.

وتابعت: ”في حين أن أفلام سيدني كانت تستمر في تحقيق المكاسب المعقولة، إلا أن كوزبي أصبح من أبرز ممثلي لاس فيغاس. وانتشرت حينذاك أقاويل أنه سيشتري هيئة الإذاعة الوطنية ”إن. بي. سي“، وكان يعتقد أنه ذو سلطة مطلقة، وكان يحرص على معرفة كل من حوله ذلك أيضًا، وكان قد حصل على درجة الدكتوراة في التعليم، وفيما عدا عن نظرائه سيدني، وكوينسي جونز، كنا جميعًا مجبرين على مخاطبته بالدكتور كوزبي. حتى أنه وضمن فيلم ”شبح أبي“  كانت سلسلة من المشاهد التي يطير فيها تتطلب سرجًا مؤمنًا للجزء السفلي من جسده. وطالب من موقعه وهو مرتفع أن يقوم الرافعون باحترام القبطان، وذكرت كيف كان يشعر بالغرور خلال جلساته، ويتصرف بفوقية مع من حوله“.

وفي ذات السياق، كانت كانديس ترغب في الانتقال من منصب مساعد مخرج إلى الكتابة والإخراج الصحيح، الأمر الذي جعله يستمتع بالمزاح معي، وأحيانًا بقسوة ، مستغلًا حاجتي للتطور، وبذلك صرت مقربة جدًا منه.

وأشارت بالقول:“ربما لم أحبه، لكنه كان بطل الثقافة الأفريقية – الأمريكية، والمحتفل بموسيقى الجاز، وجامع الفنون. وتبّرع هو وزوجته كاميل بـ 20 مليون دولار لجامعة سبيلمان للسود تاريخيًا، حيث تعلمت أربعة أجيال من عائلتي هناك. وكان يستضيف عشاء خيريًا لمؤسسة تعليمية لأحد أصدقائه طوال عقود، وعندما سُئلت عمّا كان عليه العمل معه، وصفته أنه معقَّد“.

وفيما يتعلق بالنساء، افترضت كانديس أنه كان هناك بعض الترتيب مع قِبل مروّجي الشائعات لتبقى تجاوزاته خاصة، وبعض المقايضات الغامضة التي كانت جزءًا من هذه اللعبة التي يسهل السيطرة عليها خلال تلك السنوات، لكن لم يكن لديها أي فكرة عن نطاقه، والعدد الهائل الذي يشمله، والوحشية، و جنون العظمة، وإصابته بمتلازمة الأميرة النائمة التي تجعل الفرد يحب ممارسة الجنس مع من هو فاقد للوعي.

وختمت كانديس:“كان سقوط الدكتور ويليام إتش كوسبي متأخرًا ومستحقًا، لكنني لست مسرورة جدًا بذلك، لأنه في يوم من الأيام، جعلنا جميعًا فخورين جدًا كأمريكيين سود“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com